حصل المواطن خالد صقر المري على درجة الماجستير من معهد الادارة المتقدمة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري عن دراسة تقدم بها بعنوان (قياس جودة الخدمة باستخدام مقياس الفجوة بين الادراك والتوقع) بالتطبيق على الادارة العامة للمرور بامارة دبي. وقال الباحث في بداية عرضه للدراسة أن جودة الخدمات وقياسها أصبحت الشغل الشاغل لمقدمي الخدمة في المؤسسات الخاصة والعامة ومنهم وعلي سبيل المثال (القيادة العامة لشرطة دبي) والتي أولت لهذا أهمية كبيرة وقامت بتأسيس ادارة عامة للجودة تتولى ادارة الأقسام والادارات الفرعية للجودة في كل مراكز الشرطة والادارات العامة المختلفة للقيادة العامة لشرطة دبي, وقامت بتزويدها بالأبحاث والدراسات وكذلك العناصر المدربة القادرة على تطوير الخدمة وقياس مدى جودتها. وأشار الى أن الدراسة تتناول قياس جودة الخدمة باستخدام مقيا س الفجوة بين الادراكات والتوقعات SERVQUAL . أما أهمية الدراسة وأهدافها فقد لخصها الباحث في الكشف عن درجة التطابق أو الفجوة بين توقعات الجمهور لمظاهر جودة الخدمة المرورية, وبين ادراك الادارة لهذه التوقعات من ناحية, وتوقعات الجمهور وادراكاتهم للاداء الفعلي من ناحية أخرى. كما هدفت الدراسة أيضا الى التحقق من ثبات ومصداقية هذا المقياس وتقييمه والتوصل الى دليل عملي للمحددات الرئيسية لجودة الخدمة المرورية كما يراها المستفيدون. واعتمدت الدراسة كما يقول الباحث على دراسة مجموعة من الفروض والتي تم عرضها وتفسيرها والتعليق عليها ومن ثم رفضها أو قبولها ومنها. أنه لايوجد اختلاف بين ما يتوقعه جمهور المراجعين لمظاهر جودة الخدمة المقدمة من ادارة المرور بدبي وادراكات الادارة لهذه التوقعات. ويرى الباحث في ذلك أن هناك فجوة في اداء الخدمة المرورية لاختلاف المتوسط الذي يتوقعه المستفيد عن الذي تدركه الادارة من قبلها. وهناك فرض آخر وينص على أنه لايوجد تأثير لكل من التوجه ببحوث السوق والاتصالات الرأسية في المنظمة, وعدد المستويات الادارية فيها على الفرق بين رؤية الادارة لتوقعات العملاء وتوقعات العملاء بالفعل. وقد رفض هذا الفرض جزئيا حيث لايمكن رفضه بالنسبة لعدد المستويات الوظيفية فقط. وعن عدم وجود تأثير لتدعيم الادارة ووضع الأهداف, وتنميط المهام والمرونة على الفرق بين رؤية الادارة لتوقعات العملاء وتوقعات العملاء بالفعل يقول الباحث: أشارت نتائج هذا التحليل الى وجود علاقة عكسية بين مفهوم تدعيم الادارة ومفوم المرونة وبين حجم الفجوة ويعني هذا أنه كلما زاد تدعيم الادارة والمرونة قلت الفجوة. أما بالنسبة لتوقعات جمهوري المراجعين لمظاهر جودة الخدمة المرورية وبين ادراكاتهم لمستوى الاداء الفعلي لهذه الخدمة واتضح من الفروق وجود فجوة في اداء الخدمة عما يتوقعه الجمهور, وهذا يعد مؤشراً على انخفاض جودة الخدمة المرورية من زاوية المستفيدين. ويؤكد الفرض الأخير على أن هناك علاقة ارتباط موجبة أوجدها الباحث باستخدام حساب معامل الارتباط بين مستوى الجودة ودرجة رضا المستفيدين من الخدمة المرورية مما يعني أن زيادة الجودة تؤدي الى زيادة شعور المراجعين بالرضا عن الخدمة المرورية المقدمة لهم. توصيات الدراسة وفي نهاية الدراسة شدد الباحث في توصياته على ضرورة الأخذ بمفهوم بحوث السوق, والاتصال بالجمهور والتعرف على احتياجات المراجعين, وكذلك ضرورة دعم الادارة العليا لبرامج ادارة الجودة والتأكيد على مفاهيم ادارة الجودة بناء على أسس علمية سليمة, وأوصت الدراسة أيضا بضرورة استخدام مقياس الادراكات والتوقعات في دراسات لاحقة ولاسيما على الادارة العامة للمرور باستخدام عينة أكبر حجما من المراجعين والمديرين كما يجب على الادارة العامة للمرور مراعاة الأخذ بأساليب تحسين جودة الخدمات المقدمة وفقا لما توصلت اليه الدراسة من نتائج بعد دراسة وتحليل الفروض. القاهرة ـ عفاف السيد