يستقطب الاستثمار الفندقي والقرى السياحية الحيز الأكبر من رؤوس الأموال المحلية والعربية من بين مجالات الاستثمار الاخرى. وقد بدأ في الحقبة الاخيرة عدد من الشركات ورجال الأعمال يتقاطرون على سوريا للوقوف عن كثب على مناخ الاستثمار بعد صدور العديد من المراسيم والقرارات الخاصة بتشجيع استقدام رؤوس الأموال من خلال تقديم مزايا وتسهيلات لم تكن تتضمنها القوانين والتشريعات السابقة واللافت في هذا الاهتمام العربي عن المئة مليون دولار كما هو الحال بالنسبة لفندق الفصول الاربعة بدمشق الذي يموله رجل الاعمال السعودي الامير سعود بن طلال حيث بدأت الاعمال الانشائية قبل اشهر قليلة على ان تنتهي جميع عمليات البناء والتجهيز بعد ثلاث سنوات من الآن. وفي اطار هذا الاستقطاب فقد تم مؤخرا وضع حجر الاساس لاقامة فندق من فئة الخمس نجوم شمال مدينة اللاذقية على الساحل السوري بالتعاون ما بين شركة بن لادن السعودية وشركة الاسهم السورية.وتجري حاليا اتصالات ومباحثات وصلت الى مراحلها النهائية لاقامة مجمع فندقي غرب مدينة دمشق بتمويل من المجموعة التقنية الفنية الدولية السعودية على ان تشارك وزارة السياحة السورية بقيمة الارض التي سيقام عليها المشروع وذكر المهندس ياسين خولي مدير عام المكتب الاستشاري للاستثمارات السياحية في سوريا للبيان والذي سيقوم بأعمال التنفيذ والاشراف على اقامة المجمع الفندقي بالتعاون مع مكتب (فيليبو) القبرصي الشهير ببناد وتصميم الفنادق العالمية. وتبلغ تكلفة هذا المشروع حوالي 300 مليون دولار. ويشتمل المشروع على عدة بينية فندقية برجية وطابقية وغرف مفروشة تتسع الى 2000 سرير اضافة الى المرافق الخدمية والترويجية من مطاعم وملاعب ومراكز للتسوق على مساحة تبلغ حوالي 30 الف متر مربع. وتعتزم شركة الدوحة للمشاريع السياحية المحدودة التي يرأس مجلس ادارتها المهندس خولي اقامة مجمع سياحي وسكني متكامل بمساحة 200 دونم على ان يضم المجمع فندقين الاول على مستوى اربع نجوم مع مرافقه و120 فيلا للسكن والاصطياف وستطرح للبيع ويبلغ رأسمال المجمع اربعة ملايين دولار على ان تؤمن بقية التكاليف من موارد بيع الفيلات وقد حصلت الشركة على التراخيص اللازمة ويتوقع ان يبدأ الاقلاع بالمشروع خلال الفترة المقبلة. وفي مدينة طرطوس الساحلية قارب فندق شاهين الجديد على وضع اللمسات الاخيرة لوضعه تحت الاستثمار وقال فائز نادر صاحب الفندق ورجل الاعمال ان تكاليف بناء الفندق وصلت الى حوالي 300 مليون ليرة سورية ويعد هذا الفندق الذي سيفتح في الربيع المقبل من اضخم الفنادق والاول من حيث عدد طوابقه التي تبلغ 22 طابقا على الساحل السوري. وامام حالة الانتعاش لقطاع الفنادق فقد طرحت وزارة السياحة عدة مشاريع سياحية على المستثمرين العرب على ان تكون الوزارة شريكا من خلال الارض التي تقدمها لاقامة المشروع الفندقي في مواقع مهمة بوسط العاصمة دمشق وفي مناطق اخرى مختارة كمناطق سياحية. ويفسر المتهمون في الاستثمار بالصناعة الفندقية سبب هذا الاقبال على اقامة مشاريع فندقية برؤوس اموال كبيرة حاجة سوريا للمزيد من الفنادق من مختلف الدرجات وان ما هو قائم من فنادق لا يفي بالحاجة الملحة وخاصة بعد التطورات الاقتصادية التي تشهدها سوريا وتزايد اعداد السياح الاجانب والمصطافين العرب حيث تشهد بعض المواسم ازمة في وجود غرفة شاغرة في فنادق العاصمة. اضافة الى اسباب اخرى ترجع الى سياسة الانفتاح التي تتسع مجالاتها والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين من اعفاءات في الضرائب والرسوم وكذلك اجواء الاستقرار والامان التي تسود البلاد. دمشق ـ يوسف البجيرمي