قال وزير الصناعة الايراني غلام رضا شافعي أمس ان ايران تخطط لبناء مصنع للاسمنت في سوريا بقيمة 200 مليون دولار ضمن عدد من مشاريع الاستثمار الهامة التي تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وقال ان المفاوضات ما زالت جارية مع المسئولين السوريين حول تنفيذ المشروع الذي تقول مصادر اقتصادية ان طاقته الانتاجية ستكون بحدود 5.1 مليون طن من الاسمنت سنويا والذي سيقام حسب قانون الاستثمار رقم 10 واشار رضا بعد تفقده لجناح ايران في معرض دمشق الدولي بصحبة وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي ووزير التخطيط عصام الزعيم الى انه توجد مشاريع اخرى مثل بناء صوامع للحبوب وقاطرات للسكك الحديدية التي تم تسليم 1000 قاطرة منها للجانب السوري. وقال رضا ان المشاركة الايرانية في معرض دمشق الدولي السابع والاربعين تعد اكبر حضور للشركات الايرانية في المعارض الدولية التجارية والصناعية خارج البلاد حيث تشارك 78 شركة من القطاعين الحكومي والخاص تمثل الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. وشاهد زوار المعرض نماذج للصناعات الايرانية التي تتضمن الشاحنات والآليات الثقيلة وسيارات الصالون والمحركات والادوات الكهربائية والمنتجات البتروكيماوية والسجاد والنسيج وغيرها. وقال رضا لقد رحب الاخوة السوريون بمشاركتنا الواسعة هذه ونحن نأمل ان نحصل على نتائج جيدة يمكن ان ترفع حجم التبادل التجاري بين بلدينا. واضاف نحن نأمل ان يلعب الحضور الايراني الكبير في هذا المعرض دورا في التعريف بالمنتجات الايرانية في السوق السورية وان نتعرف على الامكانيات في السوق السورية وانا وجدت ان الاقتصاد السوري يكمل الاقتصاد الايراني. ولم يحدد الوزير معدل التبادل التجاري بين سوريا وايران الا ان مصادر اقتصادية قالت ان حجم التبادل يبلغ نحو 90 مليون دولار سنويا وهو راجح حاليا لصالح ايران. وتحافظ سوريا التي ساندت ايران في حربها مع العراق على علاقات تعاون استراتيجي في كافة المجالات مع الدولة الاسلامية. وردا على سؤال اشار الوزير الايراني الى انه توجد بعض المشاكل الاجرائية والمالية التي تواجه بعض اوجه التعاون. الا انه قال ان مثل هذه المشاكل طبيعية وتحدث مع كافة الدول التي ترتبط بعلاقات تعاون واسع فيما بينها. واعرب وزير الاقتصاد السوري في تصريحات لرويترز عقب تفقده الجناح الايراني عن سعادته بالمشاركة الايرانية الواسعة وقال انا مسرور ان تشارك ايران العزيزة علينا في هذا المعرض وان ارى هذا التقدم الصناعي الكبير في المعروضات وهذا يدل على قدرة الشعب الايراني على انتاج ما يمكن ان يتم تبادله بيننا وبينهم وما يمكن ان يسد الحاجات المتطورة لايران.. واضاف نتمنى ان يتم انشاء شركات انتاجية مشتركة بيننا وبين ايران والا تقتصر علاقاتنا الاقتصادية على الشراء والبيع وانما ان تشمل عمليات الانتاج في هذه الصناعات التي نفخر بها. وتحدث وزير التخطيط السوري عصام الزعيم لرويترز ايضا بعد تفقده للجناح الايراني فاشار الى ان دمشق مهتمة بنقل التكنولوجيا المتطورة من بلدان اسيا بما فيها ايران الى سوريا. وقال الزعيم نحن نهتم بتطوير الاقتصاد السوري من حيث التطور التقني حيث نعيش في عصر الثورة التقنية والعلمية وينتقل العالم الى ما يسمى بالاقتصاد الجديد فلا نستطيع ان نكتفي بالتحول الى مستهلكين. لا بد لنا من ان ندخل حلبة الانتاج حتى تكون هناك معادلة مقبولة بين الانتاج والاستهلاك والتصدير والاستيراد. واضاف سوريا جغرافيا وتاريخيا كانت مهتمة بالعلاقة مع اوروبا واهتمت ايضا بالعلاقة مع الدول العربية وهذا منطقي حيث اننا نولي الدول العربية الاولوية في علاقاتنا التجارية.. الا اننا نريد الان ان ننوع علاقاتنا ونوجهها باتجاه الشرق الاقصى وآسيا. وقال اسيا هي قارة القرن الحادي والعشرين لذلك التعاون مع اسيا امر هام للغاية وفي هذا الاطار يعد التعاون السوري الايراني امر مهم واستراتيجي وفيه مصلحة لايران ومصلحة لسوريا. هنالك صناعات ايرانية متطورة وتقاليد علمية وبحثية متطورة ونحن نريد ان نستفيد من ذلك. واوضح ان صناعة البتروكيماويات الايرانية متطورة جدا ونحن في سوريا نحتاج لمزيد من تطوير هذه الصناعة وتطوير الصناعات الهندسية والبحث العلمي وصناعة اقامة المعلومات. وحول موضوع المشاكل الاجرائية والمالية التي تواجه بعض المشاريع المشتركة قال نحن نواجه عوائق في ادارة اقتصادنا اليومي ونحن نسعى للتغلب عليها ومن باب اولى ان نعمل على ازالة العوائق الاجرائية مع ايران لان العوائق الاجرائية تتعارض مع التعاون الاستراتيجي للبلدين. ـ رويترز