الألياف الصناعية.. وكيفية التعامل معها، استخدام الماء البارد يؤدي الى خشونة انسجتها وتصلبها

ت + ت - الحجم الطبيعي

يستخدم الكثيرون منا المنسوجات المصنعة من الألياف المختلفة, ولكن على الرغم من ذلك فان القليل من يعرف خواص ومزايا تلك الالياف مثل الأسيتات والاكريليك والنيلون والقطن والبيلنج والألياف المصنعة من الكتان والليو سيل والموهير والريون والحرير والصوف وغيرها الكثير. لذلك ما المانع في القيام بجولة للتعرف على تلك الانسجة ومزايا وكيفية التعامل معها والحفاظ عليها وكل ذلك من ونبدأ حديثنا بتناول الالياف المصنوعة من مادة الاسيتات والتي يكثر استعمالها في حشو المعاطف نظرا لما تتمتع به هذه الالياف من تماسك, الا انها اصبحت حاليا تستخدم في صناعة الفساتين والبدل والملابس الرياضية وملابس السهرة والبلوزات والارواب وكذلك ملابس الحفلات الراقصة. والآن ماذا عن عملية تنظيف مثل تلك الملابس وهل يجب ان تتم عملية التنظيف بالبخار فقط؟ وما الذي يمكن ان يحدث اذا ما تم غسل تلك الملابس في ماء بارد ثم تجفيفها بعد ذلك؟ وهنا نود ان نشير الى ان تنظيف تلك الملابس عن طريق غلسلها بالماء البارد قد يؤدي الى خشونة انسجتها وتصلبها لذلك يرجع السبب الى تأكيد خبراء تلك الانسجة الى ضرورة تنظيفها بالبخار ـ اي بطريقة جافة. اما عن الألياف المصنوعة من مادة الكليريك فانه من المعروف ان الكثيرين ـ خاصة الرياضيين ـ يفضلون الجوارب المصنوعة من تلك الألياف, نظرا لقدرتها على امتصاص العرق بعيدا عن سطح الجلد حتى يتبخر بعد ذلك, ونذكر هنا ان قدرة القطن والصوف على امتصاص العرق تبلغ ضعف الانسجة المصنوعة من مادة الاكليريك. ويشير خبراء الرياضة وصناعة الملابس الرياضية الى ان الجوارب المصنعة من ألياف الاكليريك تكون ذات ملمس ناعم على قدم الرجل الرياضي مما يؤدي في النهاية الى الشعور بالراحة في القدمين. والآن ماذا عن المنسوجات القطنية وما هو السبب يا ترى في شهرتها الواسعة بين مختلف الفئات والاعمار في معظم الدول تقريبا؟ قبل ان نجيب عن هذه التساؤلات نود ان نشير اولا الى مؤسسة القطن للابحاث والمعامل وهي في الواقع شركة انشأها مزارعو القطن ومستوردو المنسوجات القطنية في الولايات المتحدة الأمريكية. وطبقا للارقام التي اعلنتها هذه الشركة بعد قيامها باجراء العديد من الابحاث واستطلاعات الرأي فان نسبة المنسوجات القطنية في السوق الامريكي تبلغ اكثر من 57.8% وتشير هذه النسبة الى حقيقة ان تلك المنسوجات على وجه الخصوص هي الاكثر شيوعا وشهرة بين مجموع المستهلكين. ومن المفيد هنا ان نشير الى شهرة القطن المصري في الاسواق, حيث يتميز بانه قطن طويل التيلة ذو بريق خاص وقوي في نفس الوقت, وتبلغ طول التيلة من هذا القطن من 1.2 الى 1.8 بوصة, كما ان الياف القطن المصري لها ميزة اخرى من حيث كونها ناعمة الملمس بطريقة جذابة كا ان لونها يميل الى اللون الفاتح الذي يعرف بين الناس باللون الكريمي, ومن المعروف ان مصر هي من اكبر الدول انتاجا للقطن. وقد يسأل الكثيرون عن افضل انواع مفروشات الاسرة وكيفية انتقائها ومعرفة نوعها لضمان الراحة التامة عند الاسترخاء او النوم بعد يوم عمل شاق, وهنا نؤكد ان مفروشات الاسرة يجب ان تكون مصنعة من القطن بدرجة كاملة ولابد ان يبلغ عدد الخيوط في البوصة 250 ونحذر هنا من استخدام مفروشات مصنعة من الألياف الصناعية حيث انها تكون غير مريحة نظرا لما تحدثه من سخونة وارتفاع في درجة الحرارة في الموضع الذي يستلقي فيه الشخص على السرير. وننصح هنا بشراء المفروشات المصنعة من القطن المصري نظرا لنعومته ورقة ملمسه للجسد الملامس له, على انه يجب ان نتذكر دائما ان مثل تلك المفروشات تباع بأسعار اغلى من مثيلاتها. ونأتي هنا للاجابة عن بعض التساؤلات المتعلقة بصناعة الانسجة من عدد مختلف من الألياف وما هو الهدف الذي يسعى إليه صناع وخبراء تلك الالياف من وراء ذلك ونبدأ الاجابة عن تلك التساؤلات بالاشارة الى ان هذه الطريقة (اي انتاج انسجة مصنعة من الألياف مختلفة) تسعى الى اخراج نوعية عالية الكفاءة من المنسوجات ذات الخواص المميزة والشكل الجمالي الجذاب, وفي هذه الطريقة يتم خلط تلك الالياف مع بعضها بطريقة معينة نسب خاصة تتجمع من خلالها العديد من الخواص المطلوبة لانتاج نسيج معين من القماش. ومن الممكن في هذه الحالة ان يتم الخلط بين ألياف صناعية وألياف طبيعة, فعلى سبيل المثال فانه اذا ما تم خلط ألياف البوليستر مع الألياف الصوفية فإننا نحصل على نسيج ذي ملمس رائع يبعث على الشعور بأنه نسيج صوفي 100% وفي الوقت نفسه فان ألياف البوليستر الداخلة في صناعة هذا النسيج تعمل على اطالة عمر القماش كما أنها تساعد على امكانية غسيل هذا القماش بالماء البارد لتنظيفه. ولكن يثور هنا تساؤل هام: لماذا يختلف في كثير من الاحيان ملمس وشكل بعض الانسجة على الرغم من انها مصنعة من نفس الألياف؟ وللاجابة على ذلك التساؤل نشير الى ان السبب في ذلك يرجع الى الاختلاف في الملمس ودرجة اللمعان والمظهر عامة وكذلك درجة انكماش القماش او ثنيه. ونعود مرة اخرى للحديث عن المنسوجات المصنوعة من مادة البوليستر حيث تبعث التحذيرات المتعلقة بعملية التنظيف والتي توجد على تلك المنسوجات حيرة الكثيرين خاصة اذا ما تم التنبيه على انه يجب ان تتم عملية التنظيف بالبخار مع الحرص على عدم استخدام الماء البارد في هذا الخصوص, ونشير هنا اولا الى انه لا يحدث شيء مطلقا للقماش المصنوع من مادة البوليستر إذا ما تم تنظيفه في ماء بارد, إنما يعود التحذير الى حقيقة ان بعض الملبوسات قد تكون بها بعض النقوش او قد تكون تلك الملبوسات مطرزة لذا يجب عدم تنظيفها في الماء البارد ويجب ان يؤخذ التحذير بصورة جدية وقد جاءنا تساؤل من احدى السيدات تشتكي من ان لديها فستانا من القطيفة تركته لمدة طويلة في اسفل الدولاب مما ادى الى انه اصبح مليئا بالثنيات التي لم تفلح معها طرق كثيرة لفردها مرة اخرى, وتضيف السيدة انها تخشى من استخدام المكواة لفرد الثوب لانها لا تعرف ماذا تكون النتيجة ونحن بدورنا نهنىء هذه السيدة على عدم استخدامها للمكواة لفرد الثوب خاصة اذا كان من القطيفة عالية الوبرة حيث ان المكواة الساخنة تعمل على تسطيح الوبرة وتدمر ملمس الثوب كلية, لذا فاننا ننصح السيدة بأن تقوم بفرد الثوب باستخدام اداة خاصة تسمى بالابرة المسطحة وهي متوافرة في معظم محلات بيع ألياف المنسوجات, وهناك طريقة اخرى بديلة في حالة تعذر الحصول على تلك الابرة المسطحة, وهي استخدام آلات البخار اليدوية hand steamer مع الحرص على عدم ملامسة آلات البخار لسطح القماش حتى لا يفسد هذا السطح. ولمواصلة حديثنا عن المنسوجات نود ان نذكر هنا انه ظهر في الاسواق مؤخراً اقمشة مصنعة من ألياف الكارميوز Charmeuse وهي ألياف مصنعة من الحرير والقطن او الالياف الصناعية, وتلك الاقمشة تمتاز بنعومتها وخفة وزنها وملمسها الناعم وكذلك الوانها الجذابة والبراقة في نفس الوقت, ويتوقف سعر تلك الاقمشة على نوعية الألياف الداخلة في صناعتها وكذلك اللون وبعض الخواص الاخرى, اما من ناحية عملية تنظيف تلك الانواع من الاقمشة فنذكر هنا انه يمكن تنظيفها في ماء بارد او بالبخار على حد سواء دون الخوف من حدوث اية اضرار جانبية من جراء تلك العمليات على اننا نؤكد على اهمية قراءة التعليمات والارشادات المصاحبة لتلك الاقمشة بعناية وذلك خوفا من ان تكون هناك بعض الصبغات المستخدمة والتي تتأثر مباشرة بالماء البارد على المدى الطويل. ومن الاسئلة التي تحير بعض المستهلكين هي تلك التي تدور حول تأثير الاضاءة الشديدة على الاقمشة ذات السطح اللامع او على مواد الصبغات الداخلة في صناعة هذه الاقمشة, وقبل ان نبدأ الاجابة على هذا السؤال نذكر ان الانوار المنبعثة من المصابيح الكهربائية تحتوي على الاشعة تحت الحمراء التي لها المقدرة على احداث تغيرات كبيرة في التركيبات الكيماوية للصبغات الداخلة في صناعة الاقمشة الى الدرجة التي تزول معها درجات الألوان وتصبح باهتة.

طباعة Email