أسفر كشف شركة فورد للسيارات عن ان معدل اعطال الاطارات في فنزويلا يزيد على نحو كبير عنه في الولايات المتحدة عن زيادة الضغوط على مؤسسة بريدجستون اليابانية التي عززت انتاج الاطارات البديلة. وقالت فورد ان الحوادث الناجمة عن عيوب في اطارات فايرستون تزيد نحو (الف مرة) في فنزويلا عنها في الولايات المتحدة حيث نجمت 62 حالة وفاة عن عيوب تمزق الطبقة الخارجية او انفجار الاطارات. ومع احتمال توجيه تهم جنائية للشركتين في فنزويلا وخضوعهما لتحقيقات من قبل الحكومة الامريكية رفضت شركة فايرستون التابعة لمؤسسة بريدجستون اليابانية مناشدات فورد لاستبدال جميع اطاراتها من نوع وايلدرنيس ايه.تي في فنزويلا. وفي اليابان قالت بريدجستون انها تعتزم زيادة انتاج مصانعها اليابانية الى 650 الف اطار من 450 الف اطار مقرر انتاجها في محاولة للتعجيل بسحب الولايات المتحدة 5.6 ملايين اطار بقطر 15 بوصة. ومن المقرر استكمال سحب الاطارات بحلول موسم الربيع وقالت فورد انه جرى استبدال مليوني اطار حتى الان. وقالت بريدجستون انها ربما تلجأ الى مصنع ياباني رابع لانتاج الاطارات وتأمل في زيادة معدل التشغيل باضافة رحلات طيران عارض لطائرة بوينج 747 الى جدول رحلاتها الجوية الحالية لنقل الاطارات جوا عبر المحيط الهادي من سبتمبر المقبل. وتعتبر مشكلة الاطارات الفنزويلية احدث حلقة في سلسلة المتاعب في العلاقات بين الشركتين منذ سحبت شركة فايرستون اطارات ايه.تي.اكس وايه.تي.اكس/2 بقطر 15 بوصة من السوق الامريكية. وذكرت تقارير ان اطارات فايرستون في فنزويلا تسببت في نحو 400 حادث نجم عنها 100 حالة وفاة ووصمتها الصحف الفنزويلية بلقب (الاطارات القاتلة) . وطالب مسئولو فورد شركة فايرستون باستبدال جميع اطاراتها في فنزويلا دون الاقتصار على الاطارات التي يغطيها برنامج فورد للاحلال. وفي طوكيو هبطت اسهم بريدجستون أمس الى ادنى مستوى لها في خمسة اعوام مسجلة 1478 ينا (93.13 دولارا) للسهم بانخفاض 15ر3 في المئة. وتهاوت اسهم بريدجستون بنسبة 40 في المئة منذ بدء الازمة في مطلع اغسطس. من جهة اخرى, انتقد نائب لويزيانا الجمهوري في الكونجرس بيل توزين الطريقة التي سلكتها شركة (بريجستون فايرستون) في سبيل استرجاع نحو 5.6 ملايين اطار قد تكون غير سليمة للاستخدام على الطرقات ووصف تنفيذ العملية بأنه شنيع. وقال توزين في مقابلة تلفزيونية بثتها محطة (سي بي اس) ان محققي الكونغرس بدأوا بمساءلة مدراء الشركة المذكورة وشركة (فورد) للسيارات حول ما يعرفونه بشأن عدم سلامة الاطارات ومتى نما الى علمهم. وتستخدم هذه الاطارات بشكل خاص في تجهيز سيارات (فورد اكسبلورر) ذات الدفع الرباعي. واضاف ان التحقيق يتركز في الاسترجاع الذي اعلنته الشركة وما ان كان فى الامكان الاعلان عن الاسترجاع في وقت اسرع لتجنب مصرع 65 شخصا على الاقل بسبب حوادث مرورية. يذكر ان الشركة قررت استرجاع الاطارات بعد بدء ادارة سلامة الطرقات التحقيق في مدى سلامة الاطارات وهي من طرازات مختلفة تشمل ايه تي وايه تي 2 و ويلدرنس ايه تي يزعم البعض انها تسببت بحوادث طرق ادت الى مصرع 65 شخصا واصابة 100 آخرين. وينوى توزين ترأس لجنة الكونجرس التي ستعقد جلسة استماع حول استرجاع الاطارات في الشهر المقبل للبحث في حقيقة المسألة. واضاف توزين ان لجنة التحقيق لمست تعاونا جيدا من مسئولي الشركة مشيرا الى ان عملية الاسترجاع لا تسير بشكل جيد. وحول نتائج التحقيق والهدف الرئيسي من ذلك قال ان استطعنا اكتشاف الخلل سواء كان ذلك الخطأ من (فورد) او (فايرستون) او حتى وكالاتنا الفيدرالية او ضمن خرق للقانون فاننا نستطيع اصلاح الخلل وضمان عدم تكرار ذلك في المستقبل. واضاف ان هدفنا هو المساعدة في ضمان عدم تكرار ذلك في المستقبل وعدم الحاجة الى مصرع 65 شخصا حتى يتم الاعلان عن استرجاع ويتم تنفيذه بنجاح. وحول سير عملية الاسترجاع قال انها تسير بشكل شنيع لان العملية تشمل عدة مراحل ما يعني ان هناك اشخاصا يجب ان يستمروا بقيادة سيارات مجهزة باطارات غير صالحة حتى يحل موعد استرجاعها. واضاف ان الشركة لا تملك اطارات كافية لتنفيذ الاسترجاع بشكل جيد وسريع وهي غير مستعدة اطلاقا ما ولد كابوسا تصارع من اجل التغلب عليه. وذكر ان ثلاثة اشخاص صرعوا في عطلة نهاية الاسبوع الماضي بينما يتم العمل على تنفيذ الاسترجاع, انه كابوس بالفعل ويجب ان نعرف لماذا حدث ذلك كما يجب ان نفعل شيء لمنع تكرار ذلك مستقبلا؟ وكان احد مسئولي شركة بريجستون عبر سابقا عن قلق شركته من تقارير مفادها ان الاطارات المذكورة لا تتحمل حرارة الطقس اذ ان معظم الحوادث المرتبطة بالاطارات وقعت في ولايات امريكية غربية وهي عادة ما يمتاز طقسها بدرجة حرارة عالية. واعرب المسئول ذاته عن حرص الشركة على سلامة الجميع ولذلك قررت سحب الاطارات منعا لاي مشاكل في المستقبل بينما يتم التحقيق في ملابسات القضية برمتها. ـ الوكالات