قررت مفوضية الاتحاد الاوروبي العمل بالتعاون مع الدول الاعضاء في الاتحاد والبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت على تشكيل وحدة أمنية لدى الشرطة الاوروبية ، خاصة بمكافحة تزييف العملة الاوروبية الموحدة يورو وحمايتها عند طرحها للتداول الرسمي اليومى في 12 من دول الاتحاد ال 15 اعتبارا من أول يناير عام 2002. وابلغ المتحدث باسم المفوضية المكلف بشئون العدل والداخلية ليونيلو جابريتشي ان هذا الجهاز الأمني الجديد الذي سيدعم الدول الأعضاء في الكشف عن شبكات تزييف العملة يندرج ضمن اطار سلسلة الاجراءات التي أقرتها المفوضية الاوروبية في وقت سابق لحماية (اليورو) من جرائم التزييف وذلك بناء على مقترحات تقدمت بها مفوضة الاتحاد المكلفة بالميزانية ومكافحة التزوير ميشائيلا شراير بالتعاون والتنسيق مع نظيرها بيدرو سولباس المكلف بالاقتصاد والمالية. وتنص هذه الاجراءات على الزام جميع الدوائر والأجهزة الوطنية والأوروبية المعنية على تبادل المساعدة والمعلومات حول حالات التزوير والتزييف للعملة. كما تلزم هذه الاجراءات جميع البنوك والدوائر المعنية بتسليم العملة المزيفة التي يتم ضبطها فورا للتحقيق والتعريف وكذلك جميع مكاتب الصرف والبنوك بسحب العملة المزيفة فورا من التداول. وأضاف المتحدث ان المفوضية الاوروبية لا تريد ترك اي ثغرة لمزيفي العملة مشيرا الى ان البنوك تستعد منذ الان لاتخاذ جميع الاجراءات الفنية المطلوبة لحماية (اليورو) وان أجهزة الاتحاد الأوروبي ستقيم تعاونا وثيقا وكاملا ضد شبكات تزييف العملة بشكل يمكن من الاكتشاف الفوري لعمليات التزييف ومحاربتها. وستدخل هذه الاجراءات حيز التنفيذ في أول يناير 2001 اي في الوقت المناسب قبل ادخال القطع والأوراق النقدية من (اليورو) الجديد المقرر في أول يناير 2002 كما قال المتحدث. الاتحاد الاوروبي يشكل وحدة أمنية خاصة لحماية (اليورو) من التزييف بروكسل وعلى صعيد متصل ذكر المتحدث باسم المفوضية المكلف بالشئون الاقتصادية والمالية توماس جيراسيموس ان توزيع عملة اليورو الجديدة فى الدول ال 12 الاعضاء فى هذا النظام النقدى والمالى الموحد على البنوك والمصارف سيبدا فى اول سبتمبر 2001 بالنسبة الى القطع النقدية ويوم 15 ديسمبر 2001 بالنسبة للاوراق المالية تمهيدا لبدء التداول الرسمى اليومى بهذه العملة فى اول يناير 2002. واضاف المتحدث فى تصريح ان بعض البنوك والمصارف الاوروبية طالبت بتأجيل موعد تسليمها القطع والاوراق النقدية الجديدة من اليورو الى ما بعد اول سبتمبر المقبل للتمكن من اتخاذ الاجراءات الامنية المطلوبة لنقل العملة الجديدة وتوفير الشروط الفنية والادارية والتنظيمية لتداولها حمايتها من التزييف لاسيما فى المرحلة الانتقالية الاولى. وكان المجل الوزاري لدول الاتحاد الأوروبي قد وافق قبل بضعة أسابيع على مشروع قرار يهدف على التقريب بين التشريعات الجزائية لمعاقبة جرائم تزييف العملة في الدول الأعضاء يهدف الى المزيد من الدقة في تعريف هذه الجرائم وتوسيع قائمتها. وجاء ذلك المشروع أيضا استجابة لطلب تقدمت به حكومات الدول الأعضاء في نظام اليورو على أعلى المستويات السياسية لوضع جهاز شامل ومتكامل بالتعاون والتنسيق مع الشرطة الاوروبية (يوروبول) والبنك المركزي الأوروبي استناداً الى جميع البيانات والمعلومات والتجارب السابقة في هذا المجال لحماية العملة الاوروبية الموحدة الجديدة من التزييف. وسيصبح اليورو العملة الرسمية للتداول اليومي لأكثر من 300 مليون نسمة في الاتحاد الأوروبي اعتبارا من أول يناير 2002. وبما انه سيتعين على هولاء المواطنين التعود على القطع والأوراق النقدية الجديدة باليورو خلال الأشهر الأولى على الأقل فان المسئولين الأوروبيين يخشون ان تكون مخاطر تزييف اليورو عالية وحقيقية خلال هذه الفترة الانتقالية على الأقل. وقد حذر اكثر من خبير نقدي وأمني أوروبي في الاونة الأخيرة من ان عصابات المافيا والمختصين في جريمة تزييف العملة وتزويرها يسعون منذ الآن الى الحصول على المعلومات والمواد والتقنيات التي تمكنهم من تزييف (اليورو) الذي ستصعب حمايته كليا من هذا الخطر نظرا لاتساع الرقعة الجغرافية لتداوله وصعوبة التعرف على قطعه واوراقه النقدية من جانب المواطن العادى ومنها ورقة من فئة ال 500 يورو وهو ما يعادل حوالى 450 دولارا امريكيا. ـ كونا