يناقش وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم يوم 9 سبتمبر المقبل بالرياض مذكرة للأمانة العامة حول استخدام وتطبيق شهادة المطابقة بدول المجلس. ووفقا للمذكرة التي حصلت (البيان) على نسخة منها: يهدف برنامج شهادة المطابقة الدولي في بلد المنشأ الى التحقق من مطابقة عدد من السلع المنتقاة يبلغع عددها 66 سلعة مع اللوائح الفنية والمواصفات القياسية المعتمدة قبل ان يتم شحن البضاعة, وتنفرد عادة الدولة المستوردة بالطرق التي تراها مناسبة. وقد استخدم هذا النظام منذ اكثر من ثلاثين سنة في عدد من الدول. وتعتبر هذه الشهادة في دول مجلس التعاون من اختصاص هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حسب الفقرة (7) من النظام الأساسي للهيئة. ويمكن لأي مصنع ان يحصل على استثناء من هذا الفحص والمعاينة للسلع التي ينتجها اذا تم حصوله على رخصة اعتماد الطراز التي تصدرها الهيئة نفسها, وهذه الرخصة تعكس أعلى مستوى من الثقة في التزام المصنع الثابت والمستمر وتؤهله للاعفاء من المعاينة والاختبار قبل الشحن لكل ارسالية (باستثناء اختبار عشوائي محدود جدا). ويهدف استخدام مثل هذا البرنامج الى التأكد من مطابقة السلع وجودتها في بلد المنشأ وحماية البيئة الوطنية من التلوث والنفايات وحماية المستهلك من الاخطار الصحية وضمان سلامته, وتفادي الغش التجاري, وحماية الصناعة الوطنية من خلال ضمان جودة السلع المستوردة, وضمان للمستورد والمصدر في عدم اعادة السلعة في حالة اكتشاف عدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة. وقد تم في هذا الشأن اقتراح وضع نظام لشهادة المطابقة من قبل لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها الثالث عشر. كما قرر مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس في اجتماعه السابع عشر الذي عقد يوم 6 نوفمبر 1995 تشكيل لجنة من ممثلي الدول لدراسة موضوع شهادة المطابقة من بلد المنشأ. وقد عقدت عدة اجتماعات للجنة تم خلال الاجتماع الأول عرض تجربة المملكة العربية السعودية في استخدام شهادة المطابقة, كما أعطيت كل من البحرين وقطر والكويت فترة تجريبية لتطبيق نفس النظام, وان يتم مناقشة تجارب بعض الدول الأخرى بعد ذلك للوصول الى برنامج خليجي موحد لهذا الغرض. وبناء على طلب من معالي وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان تلقته الامانة العامة بتاريخ 29 يونيو 1999 متضمنا رغبته اضافة موضوع شهادة المطابقة في بلد المنشأ المعمول به في المملكة العربية السعودية, ناقشت لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها الثامن عشر الذي عقد بمدينة العين يوم 8 سبتمبر 1999 هذا الموضوع وارتأت انه من اختصاص لجنة التعاون التجاري وان تطبيق شهادة المطابقة في بلد المنشأ له تأثير على انسياب المنتجات الصناعية بين دول المجلس. وتلقت الامانة العامة طلبا من وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان بتاريخ 13 سبتمبر 1999 لاضافة موضوع شهادة المطابقة في بلد المنشأ على جدول أعمال الاجتماع السادس والعشرين للجنة التعاون التجاري الذي عقد يوم 5 اكتوبر 1999 والذي ناقش الموضوع وقرر تكليف فريق عمل من الامانة العامة وممثلين عن دول المجلس وهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون بعمل الآتي: ـ حصر المواد المصنعة بدول المجلس ضمن الـ 66 سلعة المشمولة ببرنامج شهادة المطابقة في بلد المنشأ ودراسة امكانية منح المصانع الملتزمة بالمواصفات الخليجية حق اعتماد الطراز. ـ دراسة امكانية اعتماد مختبرات وطنية لاصدار شهادة المطابقة. ـ اعداد قائمة بعدد من المختبرات الدولية المعتمدة باصدار شهادات المطابقة في بلد المنشأ. واستكمالا للاجتماع الأول لفريق العمل الخاص بمناقشة موضوع المطابقة في بلد المنشأ الذي أكد فيه على أهمية عقد اجتماع مكمل لاجتماعه الأول تدعو له الأمانة العامة خلال شهر ابريل 2000. فقد عقد فريق العمل اجتماعه الثاني يومي السبت والاحد 24 و25 محرم 1421 الموافق 29 و30 ابريل 2000 في مقر الامانة العامة بالرياض. وحضر الاجتماع مندوبون من جميع دول المجلس وهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون. وفي بداية الاجتماع استعرض الفريق قرار لجنة التعاون التجاري في اجتماعها السادس والعشرين حول الموضوع وكذلك توصيات الفريق في اجتماعه الأول والردود التي تلقتها الامانة العامة للمجلس وهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون من كل من دولة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت بشأن حصر المواد المصنعة لديها المدرجة بالقائمة المرفقة بالدليل الارشادي الشامل لاجراءات برنامج شهادة المطابقة الدولي المطبق في المملكة العربية السعودية, وكذلك قائمة المختبرات الوطنية التي يمكنها ان تجري الاختبارات المطلوبة للسلع الوطنية والسلع المستوردة. وبعد نقاش مستفيض للموضوع في ضوء مذكرة الامانة العامة والخطابات التي تلقتها من أصحاب المعالي الوزراء في كل من سلطنة عمان والامارات ودولة الكويت اتضح للفريق بأن التوصيات التي توصل اليها الفريق في اجتماعه الأول كانت منسجمة مع قرار لجنة التعاون التجاري في اجتماعها السادس والعشرين حول الموضوع وفق متطلبات التكليف الوارد في القرار, وبالنظر الى ما ورد في بعض الخطابات الواردة مع بعض اصحاب المعالي الوزراء من تلك التوصيات لا تعكس توجهات الدول الاعضاء, وحرصا من الفريق على تحقيق الأهداف المنشودة تم الاتفاق على رفع التوصيات التالية للجنة التعاون التجاري: ـ احالة موضوع ايجاد مشروع خليجي موحد لبرنامج شهادة المطابقة الدولي في بلد المنشأ الى هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون, وان تقوم الامانة العامة لمجلس التعاون بتزويد الهيئة بالمعلومات التي تلقتها من الدول الاعضاء التي طلبها الفريق في اجتماعه الاول بما فيها مشروع الاطار العام لبرنامج شهادة المطابقة الدولي من بلد المنشأ المقدم من دولة الكويت. ـ يرى فريق العمل انه لتذليل العقبات التي تواجه انسياب المنتجات ذات المنشأ الوطني ضرورة الاسراع في عقد اجتماع لمسئولي التقييس في دول المجلس لدراسة الملاحظات الواردة حول لائحة علامة الجودة الخليجية ولائحة شهادة المطابقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي سبق ان عرضت على مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعه الحادي والعشرون الذي عقد يوم 15 سبتمبر 1998 بدولة الكويت, وذلك دعما للاجراءات الهادفة للتنسيق بين الصناعات الوطنية في دول المجلس ورفع مستوى جودتها وتشجيع انسياب هذه السلع بين دول المجلس دون أية عوائق فنية أو غيرها. ورأى وفدا الامارات وسلطنة عمان ان تطبيق كل دولة من دول مجلس التعاون شهادة مطابقة خاصة بها بشكل منفرد يتعارض مع أحكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة والنظام الأساسي لهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون ويعتبر من أهم المعوقات التي تواجه انسياب حركة السلع ذات المنشأ الوطني بين دول المجلس. وسوف يناقش الوزراء في هذا الخصوص مذكرة بالرأي القانوني للأمانة العامة للمجلس حول شهادة المطابقة في بلد المنشأ المعمول بها في السعودية والتي طلب معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان اضافتها الى جدول الأعمال. وترى سلطنة عمان ان تطبيق هذا البرنامج يمثل عقبة جديدة أمام انسياب حركة السلع ذات المنشأ الوطني بين دول المجلس وبعد الاطلاع على أحكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة وعلى النظام الأساسي لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس, وعلى قرارات مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس ولجنة التعاون التجاري وتوصيات مسئولي التقييس المتعلقة بهذا الموضوع تبين للأمانة ما يلي: أولا: ان النظام الأساسي لهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون نص صراحة في مادته الرابعة على ان الهيئة تختص بالامور التشريعية الخاصة بالمواصفات والمقاييس بدول المجلس, ولها دون غيرها اعداد واعتماد ونشر المواصفات القياسية الخليجية للسلع والمنتجات واجهزة القياس والمعايرة والتعارف والرموز والمصطلحات الفنية واشتراطات التنفيذ وأساليب أخذ العينات وطرق الفحص والاختبار والمعايرة (فقرة 1) كما تختص الهيئة بوضع نظم منح علامات الجودة وشهادة المطابقة (فقرة 7). وبناء عليه فإن المواصفات والمقاييس المطلوب اعتمادها في دول المجلس وما يتبع ذلك من وضع معايير ولوائح فنية واجرائية وشهادات مطابقة وعلامة جودة للمنتجات وخاصة ذات المنشأ الوطني ينبغي ان تكون موحدة وتطبق في جميع دول المجلس, وعلى هيئة المواصفات والمقاييس ان تضطلع بهذا الدور بما في ذلك وضع نظام موحد لشهادات المطابقة وعلامات الجودة يطبق بشكل جماعي لأنها هي الجهة المختصة في ذلك وفقا لما نص عليه نظامها الأساسي آخذة في الاعتبار المتطلبات الدولية في هذا الشأن. كما ينبغي على جميع الدول الاعضاء الالتز ام بما تصدره الهيئة من مواصفات وانظمة ولوائح موحدة. ثانيا: ان موضوع شهادة المطابقة الموحدة لدول مجلس التعاون وموضوع علامة الجودة الخليجية قائم وتجرى دراسته حاليا من قبل اللجان المختصة ونوقش من قبل لجنة التعاون الصناعي (في اجتماعها 13) ومن قبل مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس في اجتماعها العشرين, وقد تم وضع مشروع لائحتين احدهما لشهادة المطابقة والاخرى لعلامة الجودة وقد نوقشت هاتان اللائحتان من قبل اللجان الفنية المختصة وتم عرضهما على اجتماع مسئولي التقييس بدول المجلس (نوفمبر 1998) وعلى مجلس ادارة هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس ولكن لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي بشأنهما حيث وافقت عليهما اربع دول هي البحرين والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت وطلبت الامارات تأجيل تطبيقهما ولسلطنة عمان بعض الملاحظات عليهما. ومن هنا يتبين لنا ضرورة الاتفاق على انظمة علامة الجودة وشهادة المطابقة في اطار مجلس التعاون والعمل بها جماعيا دعما للاجراءات الهادفة للتنسيق بين الصناعات الوطنية في دول المجلس ورفع مستوى جودتها وتشجيع انسيابها بيسر وسهولة دون أي عوائق فنية خاصة وان دول المجلس مقبلة على اتحاد جمركي عام 2005 وان عدم الاتفاق على ذلك سوف يشجع الدول الاعضاء على اتخاذ اجراءات منفردة قد تعيق من انسياب السلع ذات المنشأ الوطني بين دول المجلس. أبوظبي ـ أحمد محسن