اذا أردت أن تصل الى اجابة شافية عن السبب الذي جعل من الأسواق الكبيرة بطلا رئيسيا للعديد من الأعمال الابداعية في الرواية والسينما اذهب الى سوق الحمرية للخضار والفواكه بدبي. لقد اصبح هذا السوق الذي يعج بالمتسوقين الافراد وتجار الجملة والمفرق على مدار العقدين الماضيين أحد أهم وأكبر أسواق استيراد وتصدير واعادة تصدير الخضار والفاكهة في منطقة الخليج العربي وفي الشرق الأوسط كله. قد تذهب الى هناك بقصد شراء ما تحتاج اليه فقط لكن الانسان ليس بوسعه اذا تأمل هذا المشهد الحافل للسوق الا أن يقف طويلا امام ظاهرة لا يمكن أن يشاهدها الا في أماكن قليلة من بينها سوق الحمرية. انها ظاهرة وجود كل ما تنتجه بساتين وحقول العالم بقاراته الخمس في هذه المساحة الجغرافية المحدودة لدرجة أنه يستحيل على أي انسان أن يعرف أسماء كل أصناف الخضار والفواكهه والثمار التي يصادفها في السوق حتى التجار الذين يستوردونها يصعب على كل منهم أحيانا كما يقول أحمد فودة أحد كبار التجار في السوق أن يعرف أسماء بعض ما يستورده الا اذا عاد الى اوراقه ودفاتره. وسوق الحمرية الذي يستقبل يوميا حوالي 50 شاحنة (براد) محملة بأكثر من ألف طن خضار وفاكهة تم شحنها من كافة أرجاء العالم بالبر والبحر والجو يعود انشاؤه في مكانه المعروف الحاليا الى عام 1978 وهو يتألف من 143 محلا للبيع بالجملة تعود ملكيتها الى بلدية دبي وتؤجرها لعدد من التجار الوافدين الذين ساهموا منذ منتصف السبعينات في اثراء نشاط الاستيراد واعادة التصدير في دبي. ويوجد في السوق المميز اضافة الى ذلك 250 متجرا مملوكة لمواطني دولة الامارات تضم محلات للبيع بالجملة وأخرى لتقديم خدمات الشحن والتفريغ والنقل البري وخدمات السيارات والصرافة والسوبر ماركت. ويضم السوق بسطة لعرض الخضار والفاكهة وبيعها بالمفرق اضافة الى ساحة ضخمة التفريغ تسع نحو مائة براد ومساحة أخرى لبيع خضروات المنطقة الشرقية من الامارات. وساحة سوق العين التي تستوعب خضروات المنطقة الغربية وساحة رابعة للبضائع الايرانية من الخضار والفاكهة التي يتم شحنها يوميا الى سوق الحمرية. ـ كونا
