على مدى 50 يوما استضافت دائرة الموانىء والجمارك بدبي 120 طالبا وطالبة في مراحل تعليمية مختلفة ضمن برنامج التدريب الصيفي الذي تنظمه الدائرة سنويا استثماراً لأوقات هؤلاءالطلبة وكذلك اعطائهم الفرصة لاكتساب مهارات جديدة والتعرف على العمل الجمركي وبما يؤهلهم للعمل بالدائرة مستقبلا. وقد تم تقسيم هؤلاء الطلبة الى مجموعات وفرق عمل مختلفة اثبتوا خلالها قدرات فائقة في العمل ومن بين هذه المجموعات فريق العمل الاعلامي الذي اجتهد في اصدار مجلتين ونشرات صحفية عن تجربتهم في العمل وانطباعاتهم عن العمل الحكومي والاستفادة التي اكتسبوها من خلال هذه التجربة با لشكل الذي يؤهلهم للدخول الى سوق العمل بعد انتهائهم من دراساتهم فماذا عن هذه التجربة وماهي الاستفادة التي تحققها دائرة الجمارك بدبي منها؟ البيئة الجمركية يقول عبدالحميد الطيار مدير مركز التدريب الجمركي بدائرة الجمارك رئيس لجنة التدريب الصيفي ان الدائرة تحرص دائما على تنظيم برنامج تدريب صيفي يتيح لعدد من طلاب وطالبات الامارة فرصا كافية للتعرف على بيئة العمل الجمركي وعلاقته بالمؤسسات المحلية والاقليمية والعالمية ويسهم البرنامج في احاطة المتدربين بقواعد العمل وترسيخ مفهوم الالتزام الاخلاقي في الاداء المهني وذلك ببيان اهمية المسئوليات الملقاة على عاتق الدائرة. ويهدف تقسيم الطلاب والطالبات الى مجموعات متخصصة في موضوعات محددة الى غرس روح التعاون بينهم, وتعويدهم على الملاحظة والتدوين بطريقة عملية تجمع بين الجانبين النظري والعلمي, كما شمل البرنامج زيارات ميدانية متعددة, ومشاركة في فعاليات مهرجان صيف دبي 2000, واصدار نشرة يقوم بتحريرها مجموعة من الطلاب. وفي سبيل تحقيق أهداف البرنامج تتضافر جهود الادارات والمكاتب والمراكز الجمركية لوضع فقراته موضع التنفيذ, بطريقة تدريبية وتربوية سليمة, وفي نهاية كل برنامج تخضع النتائج للدراسة والتقييم للاستفادة منها في البرامج المقبلة. واكد الطيار ان آراء الطلاب والطالبات في ما يتلقونه من برامج سوف يكون لها اثر قيم في تعديل البرامج المقبلة وتكييفها, بما يتناسب مع الأهداف التي نرمي جميعا الى تحقيقها. خدمة المجتمع وتضيف شهناز حسن محمد مساعد مدير مركز التدريب الجمركي نائب رئيس لجنة التدريب الصيفي بأن هدف التدريب الصيفي الذي وضعته الدائرة هو توظيف طاقة الشباب واوقات فراغهم لافادتهم بشكل عام وخدمة مجتمعهم بشكل خاص. حيث قامت الدائرة بوضع خطط معينة لتحقيق هذا الهدف بتشكيل مجموعة من الفرق كالفرقة الاعلامية والتراثية وفرقة التفتيش حيث يقوم الطالب باختيار احدى الفرق من تلقاء نفسه والانضمام اليها وتسخير كل طاقاته وامكانياته العلمية والعملية من اجل ابراز وانجاح اهداف هذه الفرق وبقية الطلبة تم توزيعها على حسب تخصصاتهم وحسب مناطق سكنهم على جميع المراكز التابعة للدائرة. وتضيف ان سياسة الدائرة نحو الطالب الصيفي هو ألا يقوم الطالب بدور وعمل الموظف بل وضعت الدائرة برنامجا معينا للطالب الصيفي حسب التوجيهات الصادرة من الدكتور عبيد بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام دائرة موانىء وجمارك دبي الذي يتابع برنامج التدريب الصيفي بشكل مباشر ومستمر. ومن ضمن البرامج المعتمدة ايضا للطلبة تنظيم بعض الزيارات الميدانية المهمة لعدد من المعالم البارزة في دبي كبرج العرب وابراج الامارات ومطار دبي وغيرها من الاماكن لتكوين فكرة جيدة لدى الطالب عن هذه الأماكن والزيارات. وقالت شهناز لقد بلغ عدد الطلبة المتدربين لهذا العام 120 طالبا وطالبة من مختلف المراحل الثانوية والجامعية وتم اختيار الطلبة الناجحين من الصف الأول الثانوي وما فوق كما تم توزيع الطلبة الجامعيين على حسب تخصصم في مختلف اقسام الدائرة وقد لاحظنا هذا العام تجاوبا كبيرا لدى الطلبة في الاشتراك في مختلف فرق العمل المحددة ومن ضمن البرنامج المعمول لهذا العام تم تشكيل لجنة مجلس شئون الطلبة الذي يقوم بجميع المهام المتعلقة بشئون الطالب الصيفي كتنظيم الرحلات والمسابقات التي يتم ارسالها الى جميع الادارات والمراكز عبر البريد الالكتروني وايجاد حلول لمشاكل الطلبة ويقوم المجلس بمتابعة الطالب الصيفي بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق المسئولين. فائدة مشتركة ويقول محمد علي رئيس قسم خدمة العناية بالعميل بادارة العلاقات العامة من أهداف برنامج التدريب الصيفي ملء أوقات فراغ الشباب بما يفيدهم ويحميهم, ويرى ان من أبرز الخبرات التي اكتسبوها التعامل مع التقنيات الحديثة مثل الحاسب الآلي والتعامل مع الجمهور وخاصة في أقسام العمليات في مختلف المراكز الجمركية والمساهمة في الفعالية التراثية واستطيع ان أقول ان الفائدة كانت مشتركة, فالدائرة استفادت منهم في سد العجز في عدد الموظفين خلال الصيف وتخفيف العبء على الموظفين الموجودين. المسئولية والانضباط أما عن آراء الطلبة حول التدريب وما حققه لهم من فائدة فقد أكد محمود الحجي خريج جامعي متدرب في مركز جمارك المطار ان التدريب لا يخلو في أي مكان من الاستفادة حتى ولو كان في مجال غير التخصص الدراسي فتكون الاستفادة من خلال التدرب على الحياة العملية وتحمل المسئولية, واضافة الى ذلك فهو يرى ان التدريب يعود على الانضباط والجدية. ويقول حسن علي عبدالله طالب في كلية التقنية ومتدرب في فريق التفتيش: عرفنا أهداف الجمارك التي تكمن في حماية الوطن من الاخطار ومنع دخولها, فالصورة الذهنية لديّ تغيرت بعد ان كنت أرى بأن مهمتها مجرد جباية الاموال. ويضيف انه تعرف على مهام اقسام التفتيش وصفات المفتش الجمركي الذي يسعى جاهدا للاخلاص لوطنه وعمله. ويطالب حسن علي بزيادة الرحلات الميدانية فهي مطلوبة لثقافة الموظف. أما محمد بن بشر طالب في المرحلة الاعدادية متدرب في مركز جمارك المطار (قسم التفتيش) فيقول: تعلمت استخدام الحاسب الآلي وتعلمت طرق التفتيش المتبعة في الدائرة للبضائع الداخلة الى المنافذ الجمركية وربط التحصيل العلمي بالواقع العملي. وتضيف مريم سالم الشامسي (ثاني ثانوي) ومدربة في مركز جمارك ميناء راشد (قسم العمليات) انها استفادت في كيفية حساب وتحصيل الرسوم الجمركية بأنواعها وممارسة اللغة الانجليزية واستخدام الحاسب الآلي, وتدعو الطلاب والطالبات بأن يستفيدوا من فترة الصيف في أمور تفيدهم. وتؤيدها خولة الحوسني طالبة في المرحلة الثانوية متدربة في مركز جمارك ميناء الحمرية على انها استفادت في كيفية التعامل مع الموظفين الآخرين, كما أكدت ذلك خلود ياقوت المتدربة في مركز جمارك المطار. التعامل مع الآخرين ويقول ايهاب ابراهيم حسن طالب بكلية التقنية ومتدرب في مركز جمارك ميناء راشد انه استفاد بشكل كبير في التدريب الصيفي حيث نسق بين التطبيقين العملي والنظري مما أدى ذلك الى اضافة خبرة جديدة الى الخبرات السابقة وكيفية التعامل مع الآخرين والالتزام في الحضور والانصراف, ويقترح ايهاب وضع جدول كل طالب بحيث يتناسب مع هوايته أو دراسته ويؤيده كلا من عبيد محمد مفتاح متدرب في مركز التدريب الجمركي والمتدرب عمار اسماعيل مكي متدرب في مركز جمارك جبل علي. وتضيف عفراء شيبان المهيري طالبة بكلية التقنية متدربة في مركز جمارك ميناء راشد التي أكدت على ان التدريب علمها كيفية التعامل مع الآخرين وتحمل المسئولية والانضباط وزيادة الاعتماد على النفس واكتساب خبرة في كيفية تنظيم المؤتمرات ومهارات السكرتارية في كيفية اعطاء تصاريح لعبور السفن بين موانىء الدولة. وتقترح عفراء اقامة مزيد من الدورات ونقل المتدربين بين الاقسام بين كل فترة لكسر الروتين اليومي ولاكتساب المزيد من الاحتكاك والخبرة. التطبيق العملي الطالبة ميثاء النيادي (سنة ثانية صحافة - جامعة الامارات) أكدت على ان أبرز الايجابيات هي تطبيق ما تعلمته في الجامعة في مجال تحرير الاخبار واعداد التقارير الصحفية والأمور الاعلامية الأخرى, وقد حققت فترة التدريب خبرة عملية تفيدني في مجال تخصصي. ويقول ابراهيم خادم سنة ثالثة علاقات عامة في جامعة الامارات, لقد وضعت جدولا مخططا لهذا الصيف وعاهدت نفسي ان استفيد قدر الامكان من هذا الصيف, فكوني على مشارف التخرج من الجامعة فلابد ان أعد نفسي واستعد لدخول سوق العمل مستقبلا لذلك شاركت في فريقين من فرق العمل في البرنامج الصيفي للدائرة (فريق الإعلام والفريق التراثي) وكلتا التجربتين اضافة لي الكثير من المميزات مثل اعداد التحقيقات والمقابلات وتطبيق الدراسة النظرية عمليا. وكذلك شاركت في اعداد برنامج المفاجآت التراثية بشكل فعال, وكانت هذه فعالية فريدة من نوعها كون هذا الحدث كبيرا وخارج اطار التدريب الصيفي. وتؤكد الطالبة لينا العوضي (سنة رابعة إعلام - جامعة الامارات) انها اكتسبت خبرة التعامل مع الحاسب الآلي وادخال المعلومات وإعداد التقارير الصحفية, مشيدة بالاسلوب الاداري الذي تنتهجه الادارة بعيدا عن الروتين, حيث تقول ان العمل فيه تجديد مستمر. شهناز حسن خولة سالم الحوسني عفراء شيبان المهيري ايهاب ابراهيم حسن محمد بن بشر فريق التفتيش في أحد المنافذ الجمركية.. طموح نحو المستقبل خبرات طيبة في التعامل مع الجمهور في أحد المراكز الجمركية كادر إعلامية المستقبل من بين فرق العمل التي تم توزيع الطلاب والطالبات المشاركين في برنامج التدريب الصيفي, الفريق الاعلامي الذي أثبت مهارة فائقة وقدرة كبيرة في اصدار مجلتين عن خبرتهم في العمل الجمركي وتعاملهم مع المسئولين والمؤسسات التي تتعامل معها جمارك دبي وذلك خلال 50 يوما هي فترة تدريبهم بالبرنامج. كما أصدروا عدة نشرات متميزة بمساندة من الدائرة وادارة العلاقات العامة بها, وقد اشتملت هيئة تحرير هذه الاصدارات خلال البرنامج على كل من طارق عبدالرحمن النابودة وابراهيم علي خادم وطلال حسين الطواش وعادل محمد قاسم ومحمد عيسى البحري, فهنيئا لهم على هذا الانجاز ومرحبا بهم زملاء في المستقبل. كتب وجيه عبدالعاطي