أعلن البنك اللبناني للتجارة أمس انه حصل على موافقة نهائية من المصرف المركزي اللبناني على اندماجه مع بنك لبنان المتحد لتنتهي بذلك قضية كانت تهدد النظام المصرفي في البلاد. وقال مسئول كبير في البنك انه حصل في 25 اغسطس على الموافقة بعد تلبيته شروط المصرف المركزي بزيادة قاعدته الرأسمالية وتسوية الديون المتعثرة. وكان الشرطان من اهم المشكلات التي أخرت شراءه من قبل مجموعة من المستثمرين اللبنانيين والخليجيين تملك ايضا بنك لبنان الموحد. وألغي عرض سابق تقدم به بنك بيبلوس لشراء البنك اللبناني للتجارة بعدما اعلن بيبلوس ان ديونا متعثرة مستترة للبنك اللبناني للتجارة اضطرته الى الغاء الصفقة. ويرغب مصرف لبنان المركزي في تقليص عدد البنوك العاملة في لبنان الذي يبلغ حاليا 75 بنكا عبر تشجيع الاندماجات. وقال مصرفيون ان فشل صفقة البنك اللبناني للتجارة التي تشمل عددا من ابرز المستثمرين العرب كان من شأنه ان يضعف الاهتمام الاقليمي بالنظام المصرفي اللبناني. وتدخل مصرف لبنان المركزي لانجاح ثاني محاولة اندماج للبنك اللبناني للتجارة مع بنك لبنان المتحد من خلال تغيير ادارة البنك اللبناني للتجارة ودفع اسرة ابو جودة المالكة السابقة للبنك الى وضع عشرات الملايين من الدولارات التي حصلت عليها مقابل بيع حصتها في البنك في ميزانيته. وكانت الاسرة باعت في العام الماضي حصة الاغلبية التي كانت تملكها في البنك الى مجموعة ارك التي تضم مستثمرين لبنانيين وخليجيين مقابل 65 مليون دولار تقريبا. وفي 1998 اشترت ارك ثلاثة بنوك لبنانية ودمجتها معا لتكون بنك لبنان المتحد. وقال مسئول في البنك اللبناني للتجارة ان محمد الصفدي رجل الاعمال اللبناني الثري أصبح يملك حصة الاغلبية في البنك اللبناني للتجارة. وقال مصرفيون ان الصفدي يملك حاليا 57 في المئة من اسهم البنك بعد شرائه شهادات الايداع العالمية للبنك المسجلة في لندن والتي تبلغ 12 في المئة من قيمة الكيان الجديد مقارنة مع 25 في المئة قبل الاندماج. ـ رويترز