قال رئيس فنزويلا هوجو شافيز ان اسعار النفط العادلة ستظل شريان الحياة لثالث اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم غير انه اصر انه لا يريد ان يصل سعر الخام الى 40 دولارا للبرميل. ويستضيف شافيز قمة لرؤساء دول منظمة اوبك في كراكاس الشهر المقبل. واكد شافيز امس الأول ان فنزويلا تدعم بالكامل آلية ضبط الاسعار التي اقرتها اوبك للحد من تقلبات اسعار النفط. يحوم النفط حول 30 دولارا للبرميل وهو اعلى مستوى له خلال عشرة اعوام. وقال شافيز خلال برنامج تليفزيوني نكرر للعالم اننا لن نذعن للضغوط من اي شخص لخفض اسعار النفط. وتابع لكننا لا نريد ايضا ان يرتفع السعر الى 40 دولارا. لقد وضعنا نطاقا للسعر بين 28 و22 دولارا ويجب ان تبقى الاسعار داخل هذا النطاق. وتقضي الية ضبط اسعار ا لنفط التي اقرتها اوبك بشكل غير رسمي في يونيو بزيادة انتاج النفط 500 الف برميل يوميا ان زادت اسعار سلة اوبك عن 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة. واعاد شافيز الى الاذهان ان اسعار النفط المنخفضة كادت ان تعرض بلاده للافلاس عند توليه منصبه في فبراير 1999 وقال ان جولته الاخيرة في دول اوبك والقمة المقبلة في كراكاس تهدفان الى ضمان ان تظل الاسعار عادلة. وتابع تعتمد حياتنا في الوقت الحالي والسنوات المقبلة على ذلك وحتى يصبح لدينا اقتصاد اكثر صلابة واكثر تنوعا. وفي الوقت الذي تحدث فيه شافيز عن نطاق الأسعار المحدد واصلت اسعار النفط ارتفاعها حيث أعلنت امانة منظمة اوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة واصل الارتفاع ليصل الى 44.30 برميلا دولارا للبرميل يوم الجمعة بانخفاض خمسة سنتات فقط على اعلى مستوياته هذا العام ومقارنة مع 14.29 دولارا للبرميل يوم الخميس الماضي. وبذلك يظل سعر السلة لعاشر يوم عمل على التوالي فوق مستوى 28 دولارا الذي تشترطه أوبك لبدء تشغيل آلية ضبط الاسعار. وتقضي الالية التي تم الاتفاق عليها بصفة غير رسمية بزيادة الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظلت الاسعار أعلى من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. وفي الوقت ذاته افادت مصادر رفيعة المستوى في تصريحات لجريدة الحياة الصادرة من لندن ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ستزيد انتاجها بمقدار نصف مليون برميل يوميا خلال اجتماعها الوزاري المقبل في العاشر من سبتمبر في فيينا. واضافت ان المصادر اعربت عن (استغرابها) لبقاء سعر برميل النفط فوق مستوى 30 دولارا مشيرة الى ان (المستويات غير مبررة نظرا الى اوضاع السوق السائدة) وان (المضاربات مسئولة جزئيا عن ارتفاع الاسعار) . وسيتم زيادة الانتاج وفق الية الاسعار التي اعتمدتها المنظمة والتي تلحظ رفع الانتاج بمعدل 500 الف برميل في اليوم في حال ارتفع سعر برميل النفط في سلة مرجع اوبك فوق عتبة 28 دولارا خلال 20 يوما متتالية, بحسب المصدر نفسه. وبلغت اسعار برميل النفط برنت تسليم اكتوبر 30,42 دولارا في اسواق التداول الدولية. وكان الرئيس الاميركي بيل كلينتون قال في اليوم نفسه ان (اعتماد اسعار مرتفعة للنفط ستسفر عن عودة الركود الامر الذي سسيؤدي الى خفض الطلب في شكل كبير ولمدة طويلة) . واكدت الحياة ان كلا من ايران والسعودية والعراق تتمسك بمرشحها لمنصب الامين العام لمنظمة اوبك الامر الذي سيخلق ازمة باعتبار ان الامين العام للمنظمة يجب ان ينتخب بالاجماع. وابقى النيجيري ريلوانو لقمان في منصب الامين العام لاوبك في سبتمبر 1999 باعتبار ان ايا من المرشحين الثلاثة لهذا المنصب وهم الايراني حسين كاظم بور اردبيلي والسعودي سليمان الحربيش والعراقي عبد الامير الانباري لم يحصلوا على الغالبية المطلوبة. واضافت الصحيفة ان هذه المشكلة لن تحل الا باختيار مرشح جديد من دولة تحظى بموافقة الدول الاعضاء في اوبك. واضافت ان فنزويلا ليس لديها مرشح رغم ان العراق تعهدت سحب مرشحها لصالح مرشح محتمل لكراكاس. ومن المفترض انتخاب امين عام جديد لاوبك لمناسبة انعقاد القمة المقبلة للمنظمة النفطية في كراكاس من 26 الى 28 سبتمبر. من جهة اخرى ينظم العراق احتفالات في 14 سبتمبر لاحياء الذكرى الاربعين لتأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الذي تم انذاك في بغداد, حسبما افادت وكالة الانباء العراقية. ونقلت الوكالة عن مصدر نفطي ان العراق اعد برنامجا شاملا يتضمن اقامة احتفالية كبرى في العاصمة العراقية في 14 سبتمبر وعقد ندوة فكرية لمناقشة آلية عمل المنظمة في السوق النفطية الدولية. وقال ان العراق سيرسل وفدا رفيع المستوى يضم عددا من الوزراء ووكلاء وزارات النفط والخارجية والثقافة والاعلام والمالية وخبراء آخرين الى كركاس للمشاركة في جميع الفعاليات التي ستقام في العاصمة الفنزويلية اعتبارا من 11 سبتمبر وحتى موعد عقد قمة المنظمة بين 26 و28 سبتمبر. وزار الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز العراق في 10 اغسطس في اطار جولة على البلدان الاعضاء في المنظمة النفطية وكان بذلك اول رئيس دولة يزور هذا البلد منذ الحظر الدولي المفروض على العراق بعد حرب الخليج عام 1991. ودعا الرئيس العراقي صدام حسين في هذه المناسبة دول اوبك الى التحرر من الضغوط الأمريكية لضمان نجاح قمة اوبك. ويصدر العراق, الذي يملك اكبر احتياطي عالمي من النفط بعد السعودية, نفطه في الوقت الراهن تحت رقابة دولية مشددة مقابل شراء منتجات ضرورية في استثناء للحظر المفروض على البلاد منذ اجتياح الكويت عام 1990. من جهة أخرى أوردت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي (ميس) أمس أن الضغوط السياسية التي يمارسها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة من أجل زيادة الانتاج وخفض الاسعار ربما تؤدي بمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى زيادة الانتاج للمرة الثالثة خلال العام الجاري, وذلك في اجتماع المنظمة الذي سيعقد في العاشر من سبتمبر المقبل. وقالت النشرة الاسبوعية التي تصدر من قبرص أن الرئيس بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة حذر في الاسبوع الماضي من أن المستوى المرتفع الحالي لاسعار النفط سوف يقلص الطلب. وقالت ان كلينتون أوضح أن سعر يبدأ من حوالى عشرين إلى خمسة وعشرين دولارا يمكن أن يكون أكثر استمرارية, في الوقت الذي شكك فيه في إمكانية أن تستطيع دول منظمة أوبك زيادة إنتاجها. وقال تقرير ميس أن الاتحاد الاوروبي أيضا عبر عن قلقه من ارتفاع الاسعار وطلب من دول أوبك زيادة الانتاج. وقالت النشرة ان المسألة هي كيف يمكن توزيع زيادة كبيرة في الانتاج على أساس الحصة التي يقوم الاعضاء بإنتاجها, في الوقت الذي يصل إنتاج العديد من أعضاء المنظمة حاليا إلى أقصى مستوياته. ويعزو الاتحاد الاوروبي, الذي يفرض أعضاءه أعلى مستويات الضرائب المحلية على استهلاك الوقود في العالم, ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى أكثر من 2 في المئة وهو الحد الذي وضعه البنك الاوروبي المركزي, إلى ارتفاع أسعار النفط إلى حوالي 30 دولارا. وتعتقد المفوضية الاوروبية أن استقرار أسعار النفط عند 25 دولارا للبرميل يعد (معقولا) , بينما عبرت اليابان واستراليا عن قلقها من ارتفاع أسعار النفط الخام. قال وزير البترول الهندي رام نايك أمس ان الحكومة ستنتظر لمعرفة ما يسفر عنه اجتماع اوبك الشهر المقبل قبل ان تتخذ قرارا بشأن تعديل اسعار النفط المحلية. وقال نايك لرويترز على هامش مؤتمر سياسي في مدينة ناجبور الغربية في الوقت الحالي لا ندرس تعديل اسعار المنتجات البترولية. وسنتخذ القرار الملائم عند صدور قرار اوبك. وتعقد اوبك اجتماعها الوزاري في فيينا في العاشر من سبتمبر حيث ستبحث المنظمة اقرار مستويات انتاج جديدة. ـ الوكالات