أكد ممثلو سيارات فولفو وفورد ومازدا وميتسوبيشي واطارات فايرستون بالامارات ان أسواق الدولة خالية من كافة موديلات السيارات والاطارات التي أعلنت المصانع المنتجة لها مؤخرا عن وجود عيوب فنية بها أدت الى وقوع حوادث عديدة بالخارج. وأكد ممثلو هذه السيارات والاطارات ان هذه العيوب التي تم الاعلان عنها بالخارج حدثت لبعض المنتجات التي لا تدخل في أسواق الدولة, بل يتم تصنيعها خصيصا لبيئات مغايرة عن البيئة الخليجية. وبالرغم من هذا فقد أكد هؤلاء الاستعداد التام على التعاون المستمر مع الحكومة ومستخدمي السيارات لتوفير اقصى درجات السلامة والأمان. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد أمس بمقر وزارة المالية والصناعة بدبي برئاسة محمد علي بن زايد وكيل الوزارة المساعد لشئون الصناعة وحضور احمد عبدالغفار الشريف مدير ادارة المواصفات والمقاييس بالوزارة ووكلاء مازدا وفورد (كلداري) وفولفو (الفطيم)وميتسوبيشي (الحبتور) بالاضافة الى وكلاء اطارات فايرستون بالدولة. وقد أكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة ان هذا الاجتماع الذي دعت اليه الوزارة بمبادرة منها يجيء في اطار حرصها على متابعة تنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بادارة المقاييس والمواصفات الرامية الى المحافظة على بيئة الامارات وحماية المواطنين والمقيمين فيها والمستهلكين والتأكد من ان مواصفات السلع والمنتجات التي تدخل أسواق الدولة مطابقة للمواصفات والمقاييس المحددة وتوافر عوامل الامان والسلامة فيها. وأضاف الوكيل المساعد لشئون الصناعة بوزارة المالية والصناعة ان هذا الاجتماع يجيء ايضا وبشكل سريع في ضوء المستجدات العالمية والمحلية والاجراءات التي تم اتخاذها في الخارج وفي دول مجاورة بعد الاعلان عن وجود عيوب فنية بهذه الموديلات من السيارات والاطارات, وكانت تلبية الدعوة سريعة من وكلائها بالدولة, حيث تم خلال الاجتماع بحث كافة القضايا المتعلقة بالعيوب الواردة في بعض منتجات المصانع المنتجة لهذه السيارات والاطارات, أكد خلاله ممثلوها خلو الدولة من هذه المنتجات ذات العيوب الفنية. وقد أكد وكلاء الفولفو ان العيوب التي ظهرت بهذه السيارة ظهرت في بعض اجزاء من الموديل (سات) وهذه القطع ذات الأمد الطويل وانه خلال عامي 99 و2000 تم سحب حوالي 16 ألف سيارة من هذا الموديل, ولكنه مخصص للبيئات الباردة وبالتالي فإنه لا يدخل سوق الدولة أو أي من الاسواق الخليجية. وأكد ممثلو الفولفو في الامارات خلال الاجتماع انهم سيقومون بدعوة كل مستخدمي السيارات التي جاءت عن غير طريقهم لفحصها وسيكون هذا الاستدعاء بصفة شخصية لمن يرغب. وأكدت شركة كلداري ان العيوب التي ظهرت في دول اخرى بسيارات فورد ومازدا تمثلت في موديل مازدا تريبيوت وفورد سكيب وان هذين الموديلين لا يدخلان أسواق الامارات, كما أكدت الشركة انها لم تتلق حتى الآن أية شكاوى بوجود عيوب فنية بالسيارتين. وفيما يتعلق بالسيارات الميتسوبيشي فإن للشركة المصنعة باليابان سياسة واستراتيجية مغايرة لبقية مصانع السيارات الاخرى, فهي لا تثير الموضوعات صحفيا واعلاميا اذا اكتشفت عيوبا فنية بأحد موديلاتها, بل ترسل الى وكلائها بالدول المختلفة في هذه الحالة بتغيير الاجزاء التي تكتشف فيها عيوبا خلال عمليات الصيانة الدورية التي تجريها هذه الشركات لسياراتها. وأكد وكلاء ميتسوبيشي بالدولة ان العيوب التي ظهرت ببعض الموديلات في اليابان مؤخرا لم تدخل أسواق الدولة وأكدت حفاظها على سلامة قائدي المركبات, كما أعلنت استعدادها لاجراء فحص مجاني للميتسوبيشي لأول 50 ألف كيلومتر بالاضافة الى الفحص والصيانة الدورية بالشكل الذي يليق بسمعة شركة الحبتور لأنها وجه للدولة. كما أعلن وكيل اطارات فاير ستون بالدولة التزام الشركة التزاما تاما انها على استعداد ـ وفي اطار التنسيق مع المصنع ـ باستبدال الاطارات التي تدخل الدولة في أي من موديلات السيارات المختلفة متى وجدت هذه العيوب التي أعلن عنها في الخارج أو غيرها من العيوب. وقال هشام الخاجة وكيل فايرستون ان العيوب التي ظهرت بالخارج ظهرت في موديل واحد هو : بي 235-75 آر 15-ايه.تي.اكس 2 وايلدرنس. ان أسواق دولة الامارات خالية تماما من هذا الموديل الذي أعلن عن وجود عيوب به. وأكد محمد علي بن زايد انه تأكيدا لدور المؤسسات الحكومية في مجال مراقبة الاسواق وتنسيقا مع الوكالات تم التأكد من اتخاذ الاجراءات المطمئنة في هذه الوكالات بالشكل الذي يحقق الأمان والسلامة لمستخدمي الطرق. على ان تتوافر في هذه السيارات ارقى درجات الأمان والسلامة. وأكد الوكيل المساعد لوزارة المالية والصناعة ان الوزارة وفي اطار حرصها على سلامة المقيمين بها تشدد على ان تتوافر في جميع المنتجات الواردة لأسواق الدولة المواصفات والمقاييس التي تؤمن الحماية والأمان وانها تقوم باتخاذ الاجراءات الخاصة بالمطابقة على السيارات وذلك دعما لتوفير وخلق بيئة مستقرة آمنة. كما أكد محمد علي بن زايد ان كل السيارات المستوردة شخصياً في الدولة تصدر بها شهادة من الوزارة وتتحول الى جهات وادارات المرور لفحص هذه السيارات ويتم اعتمادها اذا كانت مطابقة للمواصفات. وقال انه إلى الآن لم ترد الينا اية حالات تتمثل في عيوب صناعية. وأعلن محمد علي بن زايد انه بجانب الرقابة التي تقوم بها الوزارة فإنها تقوم بتدريب الاشخاص الذين يقومون بمراقبة المنتجات على المنافذ والمؤسسات التي تقوم بتسجيل هذه المنتجات وأن هناك تنسيقا تاما بهذا الشأن مع الجهات الحكومية المعنية في اطار من التعاون التام كما تقوم جهات تسجيل المركبات بالفحص الفني اولا قبل اجراءات التسجيل في ادارات المرور. وقال ان قضية المشاكل والعيوب الفنية في السيارات والاطارات من الموضوعات التي سيتم مناقشتها خلال اجتماعات لجنة التقييس المقبلة بالرياض يومي 4 و 5 سبتمبر المقبل. واكد الوكيل المساعد لوزارة المالية والصناعة ان الامارات من الدول الحريصة كل الحرص على ان تخلو اسواقها من كافة المنتجات التي لا تتوافر فيها المقاييس المعتمدة وتأكيدا لهذا فإن الدولة حاليا بصدد تأسيس هيئة الامارات للمقاييس والمواصفات. وقال ان هذا الاجراء يجيء في اطار حرص الدولة على هذا الدور والتشديد على الاجراءات الواجب تطبيقها وستكون هيئة مستقلة لها قوانينها واجراءاتها تتبع وزير المالية والصناعة. وتوقع محمد علي بن زايد ان يتم انشاء هذه الهيئة قبل نهاية العام الحالي حيث تم وضع قانون وناقشته اللجنة الفنية للتشريعات مادة مادة وتم مناقشة مدى توافر وملاءمة مواد هذا القانون مع بيئة الدولة ونظامها وقال انه تم اقرار النظام العام لهذا القانون من قبل اللجنة الفنية للتشريعات. وقال انه خلال الفترة المقبلة فإن هذا القانون وبعد موافقة اللجنة الفنية للتشريعات عليه سيتم عرضه على اللجنة الوزارية للتشريعات وذلك في اقرب فرصة تمهيداً لرفعه الى مجلس الوزراء للموافقة عليه ثم يتم عرضه على المجلس الوطني لمناقشته مناقشة نهائية ثم يصدر به مرسوما. وفيما يتعلق بالمقاييس والاجراءات المتبعة بدول مجلس التعاون قال محمد علي بن زايد ان المملكة العربية السعودية قد قطعت شوطا طويلا في ايجاد قاعدة من المقاييس الخاصة بالمنتجات والمواصفات وأن المواصفات الخليجية تعتمد دائما على تلاؤم هذه المواصفات مع بيئة اية دولة وقال ان هذا لا يمنع من ايجاد مواصفات محلية لكل دولة تعتمد على بيئتها وتتوفر فيها كافة المقومات المطلوبة في المنتج. كما ان هذا لا يمنع اية دولة من ان تستفيد من تجارب الدول الاخرى لاننا جميعا نعيش في بيئة مناخية واحدة. وأكد ان منظمة التجارة العالمية اشارت واكدت وشددت على ان تتوافر بالدول الاعضاء بها جميع القوانين الكافية لحماية الاسواق بها. وقال ان دولة الامارات ستطرح موضوعي المشاكل الفنية بالسيارات والاطارات خلال اجتماع لجنة التقييس المقبلة بالرياض واشار الى ان الامارات كانت قد طرحت خلال اجتماع يونيو الماضي موضوع اعادة تقييم مواصفات السيارات. وقال ان المواصفات الخليجية حاليا تضم 57 مواصفة معتمدة. واننا في الامارات نعتقد ان هذه المواصفات لا تكفي في الوقت الحاضر لأن ايجاد مواصفات تتوافر فيها الأمان هي احد المطالب المهمة للامارات وانها طلبت مراجعة هذه المواصفات واضافة مواصفات اخرى. وشددت على ايجاد اكبر قدر من المواصفات في كافة اجزاء السيارات لتتوافر السلامة للمستهلك. وقال ان الامارات طلبت كذلك تشكيل لجنة فنية ميكانيكية تعتمد مهامها على مراجعة المواصفات القائمة وكذلك اضافة مواصفات للمركبات المستخدمة في دول مجلس التعاون. وقال ان نتائج هذه اللجنة ستعرض على مجلس ادارة الهيئة الخليجية للمواصفات المقرر عقدها يومي 8 و 9 سبتمبر المقبل بالرياض مشيرا الى ان هذا المجلس يضم في عضويته وزراء التجارة والصناعة. وقال ان معالي وزير المالية والصناعة سيترأس وفد الدولة في هذه الاجتماعات. كتب وجيه عبدالعاطي
