قال وزير النفط الايراني بيجان زانجانه أمس ان احتياطيات بلاده تبلغ 96 مليار برميل من النفط الخام و26 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. وقدرت ايران في السابق احتياطياتها من النفط الخام عند 92 مليار برميل ومن الغاز عند 22 تريليون متر مكعب. واعلنت البلاد اكتشافات نفط وغاز ضخمة هذا العام. وقال زانجانه لراديو ايران الرسمي ان ايران تسعى بدأب لاجتذاب استثمارات اجنبية لتطوير حقولها النفطية لتتمشى مع حصتها في اطار منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك). وأوضح زانجانه انه تم اكتشاف احتياطيات تبلغ 520 مليار برميل في ايران منها ما بين 95 مليارا و96 مليار برميل قابلة للاستخراج. واشار الى ان الرقم يمكن ان يزيد باستخدام طرق استخراج متطورة. وقال زانجانه ان ايران استخرجت 45 مليار برميل منذ ان بدأت صناعتها النفطية في اوئل القرن العشرين. وحدد وزير النفط الايراني احتياطيات بلاده من الغاز الطبيعي عند 26 تريليون متر مكعب منها 12 تريليون متر مكعب في حقل جنوب فارس العملاق في الخليج. واضاف ان ايران في حاجة الى جذب استثمارات اجنبية لتطوير حقول النفط والغاز في اراضيها رافضا انتقادات داخلية بان وزارة النفط لا تستغل الموارد المحلية الاستغلال الامثل لتطوير الصناعة النفطية. وقال (قطاعنا الخاص لا يمتلك الاموال الضخمة اللازمة للاستثمار في قطاع المنبع (التنقيب والاستخراج), لو خسرنا حصتنا في اوبك سنعاني من خسائر اقتصادية جسيمة) . واستطرد (يتعين علينا زيادة طاقتنا الى خمسة ملايين برميل يوميا بأسرع ما يمكن وهذا يتطلب استثمارا كبيرا) . ويقول محللون ان ايران تواجه صعوبة في الوفاء بالزيادات الانتاجية التي تقررها اوبك الا ان طهران تنفي هذا. وايران ثاني اكبر منتج للنفط في اوبك وبها ثاني اكبر احتياطيات غاز طبيعي في العالم. وفتحت ايران في الآونة الاخيرة قطاع الطاقة للاستثمار الاجنبي لاول مرة منذ اندلاع الثورة الاسلامية في عام 1979. وجذبت البلاد اتفاقات اجنبية في قطاع النفط قيمتها نحو عشرة مليارات دولار ويقول مسئولون انه يجري الاتفاق على صفقات اخرى قيمتها ثمانية مليارات دولار. وقال الوزير ان الاستثمار الاجنبي في الاونة الاخيرة اسفر عن زيادة طاقة انتاج النفط الايرانية 300 الف برميل. واوضح ان تطوير حقل جنوب فارس على رأس الاولويات بالنسبة الى ايران. وحقل جنوب فارس امتداد لحقل في قطر ويستحوذ وحده على سبعة في المئة من احتياطيات الغاز العالمية. وابرمت ايران بالفعل عقودا بشأن ثماني مراحل لتطويره. وقال زانجانه ان ايران ستطرح في غضون اسبوع مناقصات بشأن المراحل من التاسعة الى الثانية عشرة وذلك في اطار مشروعين منفصلين. واضاف ان المشروعين الجديدين سينتجان 100 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا وهو ما يعادل ما ستنتجه المراحل الثماني الاولى معا. وتتعجل ايران تطوير حقل جنوب فارس لتلبية حاجاتها المحلية من الطاقة ولاغراض التصدير وبخاصة الى تركيا التي سيبدأ التصدير لها في يوليو من عام 2001. وتأمل ايران في ان يحل الغاز الطبيعي الاقل سعرا وضررا بالبيئة محل الوقود النفطي في الداخل مما يوفر المزيد من المنتجات النفطية للتصدير. وقال زانجانه ان ايران تسعى لتصدير الغاز الى الهند عبر باكستان الا ان التوتر السياسي بين اسلام اباد ونيودلهي يعرقل تلك المساعي. وتابع ان بلاده تعتزم ايضا شحن الغاز الطبيعي المسال الى دول شرق وجنوب شرق اسيا بما في ذلك اليابان والصين مضيفا (سنعلن هذا العام انباء طيبة على شعبنا بشأن صادرات الغاز الطبيعي المسال) . وقال ان المسح السيزمي اظهر وجود احتياطيات نفطية في جنوب بحر قزوين الا ان الارقام الدقيقة ستعلن بعد اتمام عمليات الحفر التقييمية. وقال مسئول نفطي في الاسبوع الماضي ان ايران لديها ما يصل الى ثلاثة مليارات برميل من النفط القابل للاستخراج في حصتها البالغة 20 في المئة من البحر الذي تطل عليه ايضا روسيا واربع جمهوريات سوفييتية سابقة. ـ رويترز