قد يكون رفع اسعار الفائدة قصيرة الاجل في اليابان غير ذي تأثير كبير على مجمل الاقتصاد الياباني خاصة وانه بنسبة ربع في المئة, لكن نبض كبريات الشركات المدينة والجهات المقرضة لها قد يشعرون بالاثر المؤلم لرفع سعر الفائدة عما قريب. هناك بعض الشركات اليابانية خاصة في مجال الانشاءات الذي يواجه عقبات, مثقلة بقدر من الديون يجعل ارتفاع الفائدة حتى بنسبة ربع في المئة يعني مليارات من المدفوعات عن تسديد هذه الديون او القروض. وتدين شركة مثل فوجيثا للانشاءات العامة بقروض قصيرة الاجل بحجم هائل ولا تحقق الا بالكاد ما يعنيها من عائدات حتى تستطيع سداد الفوائد, كما يقول المحللون. ويقول كريج تشادلز خبير استراتيجية الاسهم في سميث بارني ان رفع اسعار الفائدة سوف يكون له اثر كبير ضار على بعض الشركات غير المالية العاملة في مجال الخدمات. وجمع تشارلر قائمة تضم نحو 50 شركة قد تؤدي الربع نقطة في المئة التي ارتفعت في اسعار الفائدة إلى خفض ارباحها بنسبة 10% او اكثر في العام الجاري. وتشمل هذه القائمة شركة فوجيثا وشركة كوماجاي جومي للانشاءات ايضا وكذلك شركة نيسان لصناعة الشاحنات. وبرغم ان هذه الشركات تمثل اقل من 1% من اجمالي القيمة السوقية للشركات اليابانية في القسم الاول من بورصة طوكيو, فهي تدين بنسبة 8% من القروض قصيرة الاجل. ويضيف تشادلر ان كثيراً من هذه الشركات تعمل في مجال الانشاءات وصناعة الآلات, وعليها ديون كبيرة تستحق الدفع بعد اقل من عام, تصل إلى 56% و57% على التوالي من حجم ديونها. قرر البنك الياباني زيادة سعر الفائدة على القروض قصيرة الاجل بنسبة 25.0% بعد ان كانت الفائدة صفر وتحصل البنوك فيما بينها الآن فائدة قصيرة الاجل بين صفر و25.0%. وظل المعدل الصفري سائداً لمدة 18 شهراً منذ ان قرر البنك المركزي خفض الفائدة من اجل الوقاية من ازمة مالية واخراج اليابان من الركود الاقتصادي. ورغم ان هذا الارتفاع بسيط جداً في اسعار الفائدة الا انه كان اول ارتفاع في اسعار الفائدة قصيرة الاجل منذ عقد وحذت بعض البنوك نفس الحذو هذا الاسبوع ورفعت اسعار فائدتها قصيرة الاجل. وقال بنك طوكيو ميتسوبيشي في نهاية الاسبوع الماضي انه سوف يرفع سعر الفائدة قصيرة الاجل وهي المؤشر الاساسي للقروض لاقل من سنة, ليصل إلى 5.1% مقابل 375.1%. حتى هذا الارتفاع البسيط سوف يكون له عواقب وخيمة بالنسبة لبعض الشركات مثل فوجيثا التي تدين بقروض قصيرة الاجل مقدارها 700 مليار ين )2.7 مليارات دولار امريكي( وتنفق اكثر من ثلثي ارباحها لدفع فوائد القروض. واذا عممت البنوك الدائنة هذا الارتفاع بنسبة 25.0% على فوجيثا سوف يعني زيادة في مدفوعاتها السنوية لفوائد الديون بمقدار 7.1 مليار ين او بنسبة 18% من الارباح المتوقعة للعام المنتهي في مارس العام الجاري كما قالت مؤسسة سميث بارني. بالطبع كانت تعرف الشركات اليابانية من سنوات ان اسعار الفائدة القصيرة الاجل لن تظل صفرية إلى الابد وكثير منها اتخذت خطوات وقائية. وتقول شركة فوجيثا التي توصلت إلى اتفاق للاعفاء من ديون مقدارها 120 مليار ين واعادة هيكلة الديون على فترة خمس سنوات مع كبار مقرضيها ان الخطة تتوقع ارتفاعاً في الفائدة بنسبة اعلى من 25.0% سنوياً لذلك فإن رفع سعر الفائدة قصيرة الاجل لن يكون له نتائج وخيمة. وقد يوافق المقرضون لشركات اخرى على عدم اضافة مدفوعات اخرى على قروض هذه الشركات. ويقول يوشيو شيما رئيس الابحاث الائتمانية في بنك كريدي سويس فيرست بوسطن فرع طوكيو ان بعض الشركات ضعيفة جداً حتى ان كبار مقرضيها سيخشون رفع اسعار فائدتهم خوفاً من افلاس هذه الشركات. لكن اذا لم يتم تعميم الارتفاع الجديد في سعر الفائدة قصيرة الاجل على المقترضين, فلابد ان تستوعب البنوك هذه الزيادة. لذلك يحتمل الا يؤدى ارتفاع سعر الفائدة هذا الشهر إلى ارتفاع عائدات البنوك. ويقول ديفيد اتكينسون الذي يتابع وضع البنوك من خلال عمله في جولدمان ساكس ـ طوكيو ان رفع سعر الفائدة في الغالب امر جيد للبنوك لانهم يرفعون الفائدة على المقترضين منهم لاعلى من الفوائد التي يدفعونها لاصحاب الودائع. بزنس ويك