أجاز مشروع قانون الاتصالات الجديد الذي يناقشه مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة للشركة المصرية للاتصالات الاستمرار فى احتكار تقديم خدمات التليفونات الثابتة والمكالمات الدولية لمدة خمس سنوات. وأعطى مشروع القانون سلطات كبيرة لجهاز تنظيم الاتصالات في منح التراخيص ومراقبة مستوى الخدمة وتوقيع العقوبات على مقدمي ومشغلي خدمات الاتصال فى السوق المصري. وركز مشروع القانون على مجموعة من قواعد العمل التى يقوم جهاز الاتصالات بوضعها والزام مشغلى ومقدمى خدمات الاتصالات بتطبيقها ومن بينها علانية البيانات والمنافسة الحرة والخدمة الشاملة وحماية المستخدمين. وأوضح ان جهاز تنظيم الاتصالات يضع الاسس والقواعد التى يتعين ان يلتزم بها مقدمو ومشغلو خدمات الاتصالات لضمان حماية حقوق المستخدم النهائي من حيث المحافظة على سرية الاتصالات وتوفير أحدث خدمات الاتصالات بأسعار مناسبة وضمان مستوى الخدمة وانتظام المحاسبة عليها وتوفير خدمات الدليل والاغاثة وضمان وصول خدمات الاتصالات لذوى الاحتياجات الخاصة. ونص مشروع القانون فى المادة الاولى من الفصل الاول على انه لايجوز انشاء أو تشغيل شبكات الاتصالات أو تقديم خدمات الاتصالات للغير أو الاعلان عنها والحصول على ترخيص من الجهاز وفقا لاحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرهاالجهاز في هذا الشأن على ان يتم نشر أي قرارات يصدرها الجهاز في جريدة الوقائع المصرية واحدى الصحف اليومية الاخرى على ان يشتمل النشر على كافة شروط الترخيص. والزم مشروع القانون جهاز تنظيم الاتصالات بتحديد الخدمات التي يعتبرها أساسية في الترخيص الصادر لمقدم أو مشغل خدمة الاتصالات الذي يقوم باقتراح أسعارالخدمات التى يقدمها للمستخدمين ويصدر بالموافقة عليها قرار من مجلس ادارة الجهاز يراعى فيه التكلفة الاقتصادية لهذه الخدمات ومصالح جميع الاطراف المعنية والمدة المحددة لسريان هذه الاسعار وينطبق ذلك على أية خدمات جديدة يتم اضافتها للترخيص. وأعطى القانون في هذا الصدد لمشغل أو مقدم الخدمة امكانية عرض بعض الخدمات باسعار أقل من الاسعار المعتمدة من الجهاز خلال مدد محددة ويكون للجهاز الحق فى ايقاف هذه العروض فى حالة اخلال المرخص له بقاعدة المنافسة الحرة أو بمستوى أداء الخدمة. وفي حالة قيام الدولة بتحديد أسعار بعض الخدمات بأقل من الاسعار الاقتصادية المعتمدة يتحمل صندوق الخدمة الشاملة بجهاز تنظيم الاتصالات الفروق الناتجة عن ذلك وفي حالة عدم كفاية موارد الصندوق تتحمل الموازنة العامة للدولة هذه الفروق. ويؤكد الخبراء ان مشروع قانون الاتصالات الجديد يتضمن عددا من البنود الحضارية التى تحافظ على البيئة ومن بينها المادة 14 من الفصل الاول والتى تنص على ان المرخص له يتعين عليه ان يتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية المنشآت القائمة اثناء قيامه بانشاء أو صيانة أو تعديل شبكته مع التزامه باعادة الشىء الى أصله وتحمله بكافة التكاليف الناشئة عن ذلك والتزامه بدفع التعويض المناسب في حالة اتلاف أو الحاق ضرر باية منشآت قائمة. ونصت المادة 15 من الفصل الاول لمشروع القانون على انه يتعين ان تتم مراعاة الالتزام بأحكام قانون البيئة بما في ذلك حماية الاشجار المزروعة على أو حول الطرق والاراضى بحيث يحظر تماما قطع شجرة أو مجموعة من الاشجار الا بعد الحصول على موافقة جهاز شئون البيئة. وأكدت المادة 16 من نفس الفصل على ان وزير الاتصالات والمعلومات يختص بناء على عرض الجهاز بتقرير صفة المنفعة العامة ونزع ملكية العقارات اللازمة لمشروعات الاتصالات وذلك طبقا لاحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة. ـ أ.ش.أ