قال خبير عماني في مسقط أمس ان المؤشرات الاقتصادية الدولية خلال عامي 1998 و1999 ساعدت على فرض واقع جديد مما أدى الى زيادة الطلب على النفط في الاسواق الدولية وبالتالى الى تحسن أسعار النفط وارتفاعها الى اكثر من 03 دولارا. وقال عميد كلية مزون العمانية الدكتور جمعة صالح الغيلاني وهو خبير سابق بوزارة النفط والغاز أمس ان تحسن الوضع الاقتصادي العالمي الحالي يزيد من الطلب على مصادر الطاقة. وأضاف ان هذا الامر رفع أسعار المواد الخام ومنها النفط موضحا ان ذلك جاء بعد ازمة اقتصادية طاحنة كانت بدايتها اعتبارا من منتصف عام 1997 واستمرت لغاية اواخر عام 1998. وأكد ان تحسن الاقتصاد الدولي وخاصة الامريكي والاوروبي والآسيوي والذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للطاقة ضاعف من زيادة الطلب على النفط وتحسن مستويات أسعار النفط في الاسواق الدولية. واتفق وزراء اوبك بشكل غير رسمي على التشاور لزيادة الانتاج لواقع 005 الف برميل يوميا في حال حافظت الاسعار على معدلها الذي يتجاوز 28 دولارا خلال 02 يوم عمل متصل. وذكر الغيلاني ان ارتفاع أسعار النفط الحالية الى هذا المستوى يعتبر ارتفاعا مؤقتا بسبب قرب فصل الشتاء والذي يزيد فيه الطلب عادة على النفط ولاسيما في الجزء الشمالي من اوروبا وأمريكا اضافة الى توقع استمرار النمو الاقتصادي العالمي اكثر مما كان متوقعا سابقا. ومضى يقول ان العوامل النفسية لعبت دورا رئيسيا في ارتفاع الاسعار الى هذا الحد على الرغم من ضخامة حجم وزيادة الاحتياطي العالمي من النفط سنة بعد الاخرى اضافة الى النقص الكبير في المخزون التجاري في كل من الولايات المتحدة الامريكية واوروبا. واوضح الخبير العمانى ان احصائيات المعهد الامريكي بينت ان مخزونات النفط الامريكية هبطت بمقدار 7.279 مليون برميل وهو اكبر هبوط له منذ 24 عاما. وقال الغيلاني ان الزيادة السنوية في الطلب العالمي على النفط تنحصر بين مليون ونصف المليون واثنين مليون برميل بينما نجد في الوقت الحاضر ان دولا من خارج منظمة الدول المصدرة للبترول اوبك مثل عمان والمكسيك والنرويج زادت من انتاجها بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا. واشار الى ان هذه الدول زادت من انتاجها أكثر من الزيادة المتوقعة تلبية للطلب العالمي على النفط. واضاف الخبير الاقتصادى العمانى ان هناك عوامل هامة لعبت دورا رئيسيا في ارتفاع اسعار النفط منها تحسن العلاقات السياسية بين دول الاعضاء في منظمة اوبك وخاصة العلاقات السعودية الايرانية وتطابق سياسات هذه الدول باتجاه أهمية وضرورة تحسين مستويات أسعار النفط الخام. وذكر ان تقوية دور منظمة اوبك في أسواق النفط الدولية وكذلك تعاون دول من خارج اوبك مع التوجهات والخطوات التي اتبعتها اوبك خلال العامين الماضيين كان له أثر اتجاه كل من عمان والمكسيك والنرويج. واوضح الغيلاني ان سبب قلق الولايات المتحدة من ارتفاع اسعار النفط يعود الى انها اكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم حيث يتراوح استهلاكها النفطى مابين ثمانية وعشرة ملايين برميل يوميا. وقال انه فى المقابل فان انتاجها النفطي يشهد تناقصا مستمرا الامر الذى يجعلها في قلق دائم مشيرا الى ان المصافي الامريكية اصبحت لا تستطيع تلبية احتياجات السوق من المنتجات البترولية نتيجة لارتفاع تكاليف التكنولوجيا والشروط والضوابط الصارمة المفروضة عليها بسبب السياسات البيئة المطبقة في الدول الغربية. وأكد ان وصول سعر البرميل لـ 25 دولارا يعد سعرا مناسبا للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء. كونا