قال دبلوماسيون ومحللون ان اقتصاد المغرب الذي يعاني من موجات جفاف متتالية وعبء ديون خارجية ثقيلة وتكاليف الطاقة الباهظة سيلقى دعما بفضل اكتشافات نفط وغاز ضخمة في الاونة الاخيرة. ولا تنتج المغرب النفط وسوف تستورد تسعة ملايين طن من منتجات الطاقة بقيمة 4.1 مليار دولار بنهاية هذا العام. وقال ادريس بن هيما وهو خبير بارز في مجال الطاقة ورئيس المكتب الوطني للكهرباء اكتشافات النفط والغاز اخبار ممتازة وسيكون لها اثار استراتيجية على سياسة المغرب للطاقة والتنمية الاقتصادية في السنوات المقبلة. واعلن المغرب اكتشاف احتياطيات هيدروكربونية معظمها من الغاز الطبيعي تقدر بما بين 5.1 مليار وملياري برميل من مكافيء النفط في منطقة تليسنت الشرقية. ويمكن ان تغذي هذه الاكتشافات الاستهلاك المحلي لنحو 30 عاما ويقدر خبراء النفط الغربيون احتياطيات المغرب من النفط والغاز باكثر من 20 مليار برميل من المكافيء النفطي. وقال بن هيما ان المغرب لن يستفيد من الاكتشافات الجديدة حتى عام 2003. وتوقع عبد الصمد عصامي محلل الطاقة في اب لاين سكيورتيز للسمسرة ان تكون اكتشافات الغاز الطبيعي اكثر اهمية للاقتصاد من النفط. وقال عصامي بالنظر الى نسبة تكاليف استيراد الطاقة الى تكاليف الانتاج للشركات المحلية فان الغاز الطبيعي الذي سينتج محليا سيكون ارخص ويساعدهم على تحسين الانتاجية والقدرة على المنافسة. وفي عام 1999 مثل النفط نحو 69 بالمئة من استهلاك الطاقة في المغرب والفحم 24 بالمئة والغاز الطبيعي نسبة سبعة بالمئة فقط مقارنة مع 20 في المئة للمتوسط العالمي وتمثل الطاقة المائية والحرارية النسبة المتبقية. وتفرض ضرائب مرتفعة على استهلاك الطاقة في المغرب وتحقق للخزانة دخلا يبلغ تسعة مليارات درهم 835 مليون دولار سنويا وفقا للارقام الرسمية. وقال احمد العبودي رئيس مركز احوال المغرب وهو مركز ابحاث مستقل الحصيلة المحتملة من اكتشافات النفط والغاز ستقلص نفقات الدولة على واردات الطاقة وتعزز الاستثمارات العامة وتساعد اقتصاد المغرب على الانطلاق. ـ رويترز