شهدت أسواق الأسهم العالمية تألقا كبيرا خلال تعاملات الأسبوع المنصرم 25 أغسطس 2000 حيث تألقت أسهم الاتصالات وقادت البورصات الاوروبية الى انتعاش واضح عند نهاية تعاملات الاسبوع. وفي السوق الأمريكية ورغم اغلاقها منخفضة, إلا انها شهدت ايضا انتعاشا خلال فترات الأسبوع الماضي بعد بيانات ايجابية تظهر تباطؤ معدل النمو الاقتصادي لأمريكا مما يعد علامة ايجابية من جانب المستثمرين, إذ انه زاد من احتمالات مجلس الاحتياطي (البنك المركزي الامريكي) عدم رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم. وفي السوق اليابانية ارتفعت الأسهم الممتازة عند نهاية تعاملات الاسبوع أمس الأول وذلك استمرارا للمكاسب التي حققها مؤشر نيكي القياسي عند تعاملات بداية الاسبوع عندما حقق المؤشر أكبر مكاسب له منذ اربعة أشهر تقريبا مع دخول المؤسسات الاستثمارية والأجانب السوق لشراء أسهم شركات الأجهزة الالكترونية الاستهلاكية مثل توشيبا وبايونير, وفيما يلي التقرير الأسبوعي: الأسواق الأوروبية ارتفعت معظم الاسواق الاوروبية خلال تعاملات نهاية الاسبوع اذ ساهمت عمليات الشراء لتصيد اسهم بخسة في انعاش قطاع اسهم الاتصالات بعد ان وصلت الى ادنى مستوياتها في وقت سابق من الاسبوع الحالي. وتراجعت اسعار الاسهم المالية والمصرفية التي كانت تتسابق فيما بينها على تحقيق مستويات قياسية في الآونة الاخيرة وذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الاوروبي الاسبوع المقبل اذ يتوقع الكثير من الاقتصاديين رفع اسعار الفائدة 25 نقطة اساس على الاقل. وكانت اسهم الشركات الكبيرة هي الاضعف اداء وهو الضعف الذي عززه سهم شركة بيليتون العاملة في مجال التعدين اثر موافقتها على شراء منافستها الكندية شركة ريو الجوم العاملة في مجال تعدين النحاس مقابل 7.1 مليار دولار كندي لضمان تذكرة دخول الى سوق المعدن الاحمر. وتراجع سهم بيليتون بنسبة 3.3 في المئة اذ اعرب البعض عن قلقه من ان سعر شراء الجوم يفوق عائداتها المتوقعة 55 مرة. وارتفع مؤشر يوروتوب الاوروبي العام الذي يضم اسهم 300 شركة 23.0 في المئة فيما صعد مؤشر داو جونز يورو ستوكس الاضيق نطاقا والذي يضم اسهم 50 شركة ممتازة بنسبة 02.1 في المئة. وارتفعت اسعار الاسهم في معظم البورصات الاوروبية ففي فرنسا قاد مؤشر كاك الذي يضم اسهم 40 شركة الطريق اذ ارتفع بنسبة اثنين في المئة في اعقاب المكاسب القوية التي حققتها اسهم شركات الكاتيل وفرانس تليكوم ولوريال وجميعها اسهم ثقيلة الوزن. وقال متعامل ان التخفيضات الضريبية المتوقعة عززت ايضا الانتعاش العام الذي ساد السوق. وقال مسئولون في الحكومة الفرنسية ان الاصلاحات المالية الكبيرة التي من المقرر اعلانها في الاسبوع المقبل ستشمل تخفيضات ضريبية تصل قيمتها الى 120 مليار فرنك (5.16 مليار دولار) خلال فترة تتراوح بين ثلاثة الى اربعة اعوام. وفي المانيا ارتفع مؤشر داكس بنسبة واحد في المئة فيما ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني بنسبة متواضعة بلغت 1.0 في المئة. وسرقت اسهم شركات الاتصالات الاضواء للجلسة الثانية على التوالي لتستحوذ على نصف الاماكن في قائمة اكبر عشرة اسهم رابحة في مؤشر ستوكس الذي يضم اسهم 50 شركة. وقال متعاملون ان تلك المكاسب ليست اكثر من نهوض فني من تراجع اسعار هذه الاسهم الى ادنى مستوياتها منذ تسعة اشهر وانه من المتوقع ان يتعرض القطاع الى عمليات شراء لتصيد اسهم بخسة. وقال متعامل في فرانكفورت (في البداية كان لدينا عمليات شراء عشوائية (في قطاع الاتصالات) ثم صار لدينا عمليات بيع عشوائية). وارتفع مؤشر ستوكس الاوروبي العام الذي يضم اسهم شركات الاتصالات بنسبة 9.1 في المئة الا انه لا يزال اقل بنسبة 40 في المئة عن اغلاقه القياسي الذي وصل اليه في اوائل مارس من العام الحالي كما انه اقل اداء بنسبة 22 في المئة من مؤشر يوروتوب الاوسع نطاقا الذي يضم اسهم 300 شركة. وفي سوق الاسهم الامريكية اغلقت الاسهم الامريكية في معظمها منخفضة امس الاول في موجة من عمليات البيع لجنى الارباح في قطاعات البرمجيات والاتصالات واشباه الموصلات التي ارتفعت في جلسات التعامل العشر السابقة. ولم تكد تتأثر السوق التي تشهد الركود الصيفي المعتاد باحدث انباء اقتصادية تظهر تباطؤ معدل نمو الاقتصاد الامريكي. ويعتبر هذا علامة ايجابية من جانب المستثمرين اذ انه يزيد من احتمالات ان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) يقترب من انهاء حملته لرفع اسعار الفائدة لمكافحة التضخم. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر استاندارد اندبورز/500 نزل بمقدار 84.1 نقطة او 12.0 في المئة إلى 47.1506 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 60.10 نقطة او 26.0 في المئة إلى 68.4042 نقطة. غير ان مؤشر داوجونز لاسهم الشركات الصناعية ارتفع 89.9 نقطة اي بنسبة 09.0 في المئة إلى 63.11192 نقطة. وفي طوكيو ارتفعت الاسهم اليابانية الممتازة امس الاول إلى اعلى مستوياته منذ خمسة اسابيع تتصدرها اسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة التي رفعت توقعاته لارباح النصف الاول من العام مثل شركة موراتا لصناعة المكونات الالكترونية. وقال متعاملون ان ارتفاع مؤشر ناسداك الامريكي الذي يمثل قطاع التكنولوجيا لليوم الرابع على التوالي يوم الخميس ساهم في دعم اسهم التكنولوجيا اليابانية. وصعد ناسداك منذ بداية الاسبوع الجاري بنسبة 85.2 في المئة. ورغم ان اسهم موراتا ليست من اسهم مؤشر نيكي 225 فقد ارتفعت اسهم شركة اخرى من القطاع نفسه لترفع المؤشر المكون لتكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 51.240 نقطة اي بنسبة 44.1 في المئة إلى 33.16911 نقطة وهو اعلى مستوى اغلاق منذ 19 يوليو الماضي. يذكر ان اسهم شركات التكنولوجيا والنفط والمنتجات الكيماوية اخذت اتجاها صعوديا للاسهم الاوروبية في تعاملات بداية الاسبوع بينما سلط هبوط مؤشر معهد ايفو لمناخ الاعمال عن المتوقع الضوء على اسعار الفائدة في منطقة اليورو. وهبط مؤشر ايفو لمناخ الاعمال في الشطر الغربي من المانيا إلى 1.99 نقطة في يوليو من 4.100 نقطة في يونيو. وقال مارك وول الخبير الاقتصادي في بنك دويتشه ان الهبوط (جاء نتيجة انخفاض ايفو عن التوقعات واكثر ما يخيب الآمال انه كانت هناك فرصة لظهور تأثير ايجابي للاصلاح الضريبي الالماني غير ان ذلك لم يحدث) . غير ان وول استبعد ان يؤثر تقرير ايفو على قرار البنك المركزي الاوروبي مشيرا إلى توقعه رفع سعر الفائدة 25 نقطة اساس في اجتماع البنك في سبتمبر. وواصلت الاسهم ارتفاعاتها المتواضعة في اول ايام التداول بعد اعلان بيانات ايفو غير ان حركة التداول ظلت خاملة مع ترقب المستثمرين ما سيسفر عنه ا جتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) . وواصلت اسهم شركات النفط ارتفاعها مع استمرار صعود اسعار الخام في تعاملات آسيا وأوروبا وبقائها فوق مستوى 32 دولارا للبرميل في نيويورك في اول ايام التداول. وارتفع سهم شل 9.0 في المئة وزاد سهم توتال فينا 6.0 في المئة. واستفادت اسهم التكنولوجيا من قفزة مؤشر نيكي في اليابان 58.2 في المئة مع اقبال المستمثرين على اسهم شركات التكنولوجيا. وتصدر سهم اريكسون للتليفون المحمول اداء الاسهم الممتازة مرتفعا 99.2 في المئة. ونشط ايضا قطاع المنتجات الكيماوية مع ارتفاع سهم شركة باسف الالمانية اثنين في المئة. بينما تصدر سهم بنك يو.بي.اس السويسري هبوط الاسهم الممتازة المسجلة في مؤشر ستوكس 50 وهبط سهم البنك 2.2 في المئة. وقال البنك ان الاستثمارات التي يديرها تراجعت خلال الربع الثاني من العام الحالي ثلاثة في المئة تقريبا إلى 711.1 تريليون فرنك سويسري )7.990 مليار دولار( من 767.1 تريليون فرنك في نهاية الربع الاول. وكان محللون توقعوا استقرار الاستثمارات التي يديرها البنك او تراجعها بنسبة طفيفة. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي 4.0 في المئة وزاد مؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 6.0 في المئة. يذكر ايضا ان اسعار الاسهم الامريكية قد ارتفعت عند تعاملات بداية الاسبوع بعض الشيء في وول ستريت مع استعداد المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي وتوقع الا يسفر عن تغيير في سعر الفائدة. وانتظرت السوق ان تصدر اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التي تضع سياسات مجلس الاحتياطي الاتحادي قرارها بخصوص السياسة النقدية يوم الثلاثاء الماضي. وارتفع مؤشر داو جونز لاسهم الشركات الصناعية 44.10 نقطة بنسبة 09.0 في المئة الى 25.11090 نقطة. ومن ناحية اخرى صعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 75.16 نقطة بنسبة 42.0 في المئة الى 90.3969 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندارد اند بورز 500 وهو مقياس اوسع للسوق 51.1 نقطة بنسبة 1ر0 في المئة الى 99.1500 نقطة. وقال متعاملون ان من المرجح ان تظل السوق محصورة في نطاق ضيق مع انتظار المتعاملين ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر اغسطس. كما حقق مؤشر نيكي القياسي لاسهم بورصة طوكيو في تعاملات بداية الاسبوع اكبر مكاسب منذ اربعة شهور تقريبا مع دخول المؤسسات الاستثمارية والاجانب السوق لشراء اسهم شركات الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية مثل توشيبا وبايونير. وانتعشت اسهم منتجي مكونات اجهزة التكنولوجيا المتقدمة بعد الخسائر التي منيت بها يوم الاثنين الماضي. كما ارتفعت اسهم البنوك نظرا لان العواقب السلبية التي كانت متوقعة نتيجة افلاس شركة المتاجر الكبري سوجو الشهر الماضي لم تحدث مما بدد المخاوف من تراكم مزيد من الديون المعدومة. وصعد مؤشر نيكي القياسي 56.141 نقطة او ما يوازي 58.2 في المئة ليغلق على 74.16454 نقطة محققا اكبر مكاسب له منذ الاول من مايو. وفيما يتعلق باليورو فقط هبط اليورو الى ادنى مستوياته في اسبوعين امام الدولار أمس عند بداية التعاملات الاسبوعية بعد اعلان نتائج معهد ايفو الالماني لقطاع الاعمال التي جاءت اضعف من المتوقع. ونزل مؤشر المعهد لغرب المانيا الى 1.99 في يوليو وهو ادنى مستوى منذ نوفمبر 1999 ومقارنة مع 4.100 في يونيو. وانخفض اليورو على الفور اكثر من ثلث سنت امام الدولار ليصل الى 8980.0 دولار في رد فعل للبيانات. وقال متعاملون ان البيانات اثارت شكوكا بشأن المدى الذي سيذهب اليه البنك المركزي الاوروبي في رفع الفائدة عند عودته من عطلة الصيف في نهاية اغسطس الجاري. إعداد: مصطفى عبدالعظيم