حومت اسواق النفط حول مستوى 30 دولارا امس رغم ما تردد من انباء ارتفاع انتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) مما اثار شكاوى البلدان المستوردة للخام من ارتفاع تكاليف الوقود. وتراجع سعر القياس العالمي مزيج برنت سنتا واحدا الى 34.30 دولاراً للبرميل بينما ارتفع سعر الخام الامريكي الخفيف تسعة سنتات الى 72.31 دولاراً للبرميل. وبلغ سعر برنت في المتوسط 98.25 دولاراً للبرميل خلال الشهور الاثني عشر الماضية حتى الآن وهو ما يزيد عن سعر 25 دولارا للبرميل الذي استهدفته السعودية ويقارب مثلي متوسط الشهور الاثني عشر السابقة والذي بلغ 05.14 دولار للبرميل. وضمت اليابان وهي من كبار مستوردي نفط الشرق الاوسط صوتها الى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي التي تجأر بالشكوى بالفعل. وقال تاكيو هيرانوما وزير التجارة والصناعة الياباني (تؤثر اسعار النفط تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الياباني ومن المستحسن ان تنخفض الى الجزء الادنى من العشرينات) . وطلب الكسندر داونر وزير خارجية استراليا من سفراء بلاده لدى بلدان اوبك نقل مشاعر القلق الى اعلى مستويات الدولة بشأن ارتفاع اسعار النفط ومناشدتهم تخفيض الاسعار. وقال داونر في بيان (يضطر المستهلكون في استراليا لدفع الاسعار العالمية المرتفعة وقد قررت استخدام شبكة دبلوماسينا لضمان وصول مخاوفنا الى الاسماع )المنتجين() . وعزا محللون ارتفاع اسعار النفط الى انخفاض المخزونات الامريكية الى ادنى مستوياتها في 24 عاما وهو 7.279 مليون برميل وهو ما يعادل تقريبا امدادات 19 يوما مع استمرار اوبك في تقييد انتاجها. وقد اثار ذلك مخاوف من ان يعاني نصف الكرة الشمالي من نقص زيت التدفئة خلال الشتاء المقبل. وتجتمع اوبك التي تسيطر على معظم النفط الذي يجري تداوله عالميا في العاشر من سبتمبر لتحديد سياسة الانتاج المقبلة. وبينما لمحت المنظمة الى انها ستعمل على كبح ارتفاع الاسعار اذا استمرت عند مستوياتها الحالية قال خبراء ان بعض اعضاء اوبك ينتجون بالفعل باقصى طاقتهم الانتاجية ولن يستطيعوا زيادة الانتاج. وفي نفس الوقت أبلغت مؤسسة بترولوجيستكس الاستشارية لشؤون النفط عملاءها اليوم انه من المتوقع ارتفاع انتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) 736 الف برميل يوميا في أغسطس الحالي يسهم العراق بالجزء الاكبر منها بينما تسهم بقية دول المنظمة بنحو 260 الف برميل اضافية في الانتاج. وتوقعت المؤسسة ومقرها جنيف ان يصل انتاج اوبك في اغسطس الى 075.29 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 339.28 مليون برميل يوميا طبقا لتقديرات انتاج يوليو المعدلة. كما توقعت زيادة انتاج بلدان اوبك العشر المشاركة في اتفاق حصص الانتاج (باستثناء العراق) 260 الف برميل يوميا خلال اغسطس الى 05.26 مليون برميل يوميا. وبذلك يزيد انتاج الدول العشر 605 الاف برميل يوميا عن سقف الانتاج الرسمي المقرر وهو 4ر25 مليون برميل يوميا. وقال الرئيس الامريكي كلينتون يوم الاربعاء ان الاقتصادات التي تعتمد على النفط ستواجه خطر الكساد ما لم تنخفض اسعار النفط لما يتراوح بين 20 و25 دولارا للبرميل. وقال شكري غانم القائم باعمال الامين العام لاوبك امس الاول ان المنظمة لم تشهد نقصا في الانتاج وعزا ارتفاع الاسعار الى المضاربة. من جهة اخرى اعلن نائب وزير الخارجية الفنزويلي يورخي فاليرو امس الاول ان قمة رؤساء دول منظمة الدول المصدرة للنفط ستعقد في 27 و28 سبتمبر المقبل في كراكاس في حضور مندوبين عن خمس دول منتجة غير منضمة الى اوبك. والقمة التي كانت ستعقد من 26 الى 30 سبتمبر, ستبدأ اعمالها رسميا صباح 27 سبتمبر باجتماع 33 وزير نفط وطاقة ومال وعلاقات خارجية للدول الاعضاء الاحدى عشرة. واوضح فاليرو ان وزراء النفط والطاقة في روسيا وعمان والمكسيك والنروج وانجولا سيحضرون بصفة مراقبين هذه القمة الثانية لرؤساء دول اوبك, التي سبقها اجتماع واحد على المستوى الرئاسي في العاصمة الجزائرية في 1975. اما اللقاءات الاخرى منذ قمة الجزائر فعقدت على مستوى وزراء الطاقة. واشار فاليرو الى ان الدول المراقبة قد دعيت لأنها باتت تنسق سياساتها مع سياسة اوبك, موضحا ان ليس مطروحا الان قبول اعضاء جدد لان هذا القبول لا يتم الا بموافقة دول اوبك الاحدى عشرة. لكنه فاليرو قال ان فنزويلا تؤيد توسيع المنظمة لتضم دولا منتجة للنفط منبثقة من الاتحاد السوفييتي السابق. وسيبدأ رؤساء دول اوبك قمتهم في 28 سبتمبر بخطاب للرئيس الجزائري عبدالعزيز بو تفليقة والرئيس الفنزويلي هوجو شافيز. واعلن شافيز الاسبوع الماضي ان الرؤساء الجزائري والقطري والنيجيري والايراني والاندونيسي والاماراتي وافقوا على تلبية دعوته, اما العراق وليبيا والسعودية والكويت فستتمثل بوفد (رفيع المستوى) . ـ الوكالات