تبدأ الحكومة السعودية اليوم في استقبال عروض الشركات التي ترغب بالاستثمار في قطاع الغاز في المملكة, وفي مراحل ما بعد الانتاج في قطاع البترول كعمليات تكرير البترول ونقله وتوزيعه, وإنشاء وتطوير المنشآت والبنية الاساسية اللازمة لهذا الغرض. وأكد مصدر اقتصادي سعودي امس أن فريق التفاوض السعودي (سيباشر الاسبوع المقبل دراسة مكثفة لهذه العروض ومراجعتها ومن ثم إعداد توصياته بشأنها ورفعها للمجلس الاعلى لشئون البترول والمعادن للبت فيها وفقا لما يراه المجلس) . ومن المقرر أن تتواصل المفاوضات مع الشركات الغربية خلال السنة الحالية على أن تنتهي مطلع العام ,1002 حسبما ذكر المصدر. إلا أن هذه الاستثمارات لا تشمل الانتاج النفطي الذي يبقى محصورا بشركة ارامكو الوطنية العملاقة. وكان الملك فهد قد اصدر أمرا بتشكيل المجلس النفطي برئاسته أوائل شهر يناير العام الماضي لتحديد وإقرار سياسات واستراتيجيات البترول والغاز في البلاد وعين ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز ووزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز نائبين له في هذا المجلس. ويضم المجلس تسعة أعضاء آخرين من بينهم وزراء الخارجية والنفط والصناعة والمال والتخطيط. كما أمر الملك فهد في أغسطس 1999 بتشكيل (مجلس اقتصادي أعلى) آخر برئاسة ولي العهد الامير عبدالله مهمته إعداد السياسة الاقتصادية للسعودية. كما أمر العاهل السعودي بتشكيل الفريق المتفرغ المكلف بالتفاوض مع شركات البترول العالمية في شهر مايو الماضي على أن يتولى وزير الخارجية الامير سعود الفيصل الاشراف على المفاوضات. وكانت المملكة العربية السعودية قد انتهت في إبريل الماضي من التفاوض مع 12 شركة من كبريات شركات النفط العالمية التي ترغب في الاستثمار في قطاع الغاز وفي مجال ما بعد الانتاج في قطاع البترول في المملكة. وأعلن الامير سعود الفيصل في أوائل شهر مايو الماضي أن بلاده تلقت عروض استثمار في قطاع الطاقة يزيد مجموعها عن مائة مليار دولار وعروض استثمار تمتد لفترة عشرين عاما تشمل قطاع الغاز والكهرباء بشكل خاص. مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات في المشاريع يتراوح بين 500 مليون دولار و25 مليار دولار. ـ د.ب.أ