اظهر تقرير صدر حديثا عن منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) ان انتاج الدول العربية من النفط الخام بلغ 6.18 مليون برميل يوميا تمثل 8ر25 فى المائة من الانتاج العالمى البالغ 2.72 مليون برميل يوميا. وذكر التقرير ان اجمالى احتياطى النفط الخام فى الدول العربية بلغ عام 1999 حوالى 636 مليار برميل تمثل 5.62 بالمائة من الاحتياطى العالمى المقدر بنحو 033.1 مليار برميل . وشهد العالم العربى خلال الفترة الاخيرة اكتشافات نفطية وغازية جديدة وبكميات هائلة فى مصر وتونس والاردن والسودان وسوريا والمغرب وموريتانيا اضافة الى سلطنة عمان. وباعتبار أن تلك الدول ليست أعضاء فى منظمة الاقطار المصدرة للبترول (أوبك) فقد شكلت اكتشافاتها حدثا مهما فى الاسواق النفطية التى جعلت كبرى الشركات العالمية تسعى للفوز بمناقصات للعمل فيها. ويقول الخبراء النفطيون ان الاكتشافات النفطية الحديثة في الدول العربية ستشكل أهمية تنافسية لمنظمة (أوبك) خلال الاعوام المقبلة لان تلك الاكتشافات ستؤهل هذه الدول لمزيد من الاكتشافات النفطية والغازية. ففى 20 مايو 1999 اكتشف فى تونس حقل نفطى كبير فى عرض السواحل التونسية على الحدود مع ليبيا وأظهرت الابحاث أن حقل 7 نوفمبر يحتوى على نفط يفوق بمرتين احتياطى حقل البرمة وهو اكبر حقل نفطي في تونس ووفقا لمعطيات أولية غير رسمية فان طاقة انتاج حقل 7 نوفمبر قد تصل الى مائة مليون طن من النفط وتبلغ الاعتمادات لاستغلال الحقل مبلغ 800 مليون دولار. وذكر التقرير ان سوريا اعلنت فى 2 يونيو 1999 عن اكتشاف بئر للغاز في حقل(أبو رباح) في منطقة وسط تدمر قدرت طاقته الانتاجية بمليون متر مكعب يوميا وقدرت طاقته الانتاجية ب 200 مليون متر مكعب وتم مع الشركة العربية للاستثمارات البترولية توقيع اتفاقية لتمويل مشاريع الغاز بقيمة 50 مليون دولار. وقال انه فى 27 يونيو 1999 اكتشف اكبر حقل نفط فى جنوب سلطنة عمان فى بئر (عقير) حيث بلغ معدل التدفق اكثر من 6500 برميل يوميا ستساهم في زيادة المخزون الاحتياطى للسلطنة. واضاف ان سلطنة عمان دشنت فى 6 أبريل الماضى أول شحنة من الغاز الطبيعى المسال الى كوريا الجنوبية وبلغت الطاقة الانتاجية 135 الف متر مكعب من الغاز المسال لحساب شركة كوريا غاز كوربوريشن. يذكر انه في 4 ديسمبر 1998 تم اكتشاف كميات كبيرة من الغاز في بئر (حبيبة 2) وسط سلطنة عمان تبلغ طاقته الانتاجية 900 الف برميل مكعب يوميا. واستطاعت السودان فى 30 أغسطس 1999 تصدير أول شحنة نفط من الخام الى سنغافورة قدرت ب 600 الف برميل من النفط. وتقدر الاحتياطات النفطية الاجمالية فى السودان بأكثر من مليارى برميل والانتاج الحالى يبلغ 150 الف برميل يوميا وتشير الدراسات الى أن النفط موجود في مناطق سودانية عديدة بينها كفرة (الشمال الغربي) والنيل الازرق والخرطوم والبحر الاحمر. واعلنت وسائل الاعلام الموريتانية في 9 أغسطس 1999 عن وجود كميات كبيرة من النفط فى السواحل الموريتانية تقدر بحوالى 20 مليار برميل وتراوحت التقديرات الاولية للبحيرات النفطية المكتشفة حتى الان بين 15 و20 مليار برميل . وفور الاعلان عن هذا الاكتشاف سارعت كبريات شركات النفط الى التفاوض على عقد اتفاقيات تنقيب واستغلال مع موريتانيا ومن بين الشركات (هاردمان رسورس) وشركة (وودايدبتروليوم) وشركة (ابريتيش بورينو) . وذكر التقرير انه فى 13 نوفمبر الماضى أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الاردنى سليمان أبو عليم عن امكانية انتاج النفط والغاز الطبيعى بكميات تجارية فى جنوب الاردن بعد اكتشافه فى منطقة (السرحان) المحاذية للسعودية. وفي مصر أعلن بعد عمليات المسح الثلاثى الابعاد في 3 يناير الماضى في البحر المتوسط عن امكانية زيادة احتياطات مصر من البترول الخام من 7.3 مليارات برميل الى 2.8 مليارات برميل . وذكرت تقارير من مصر ان احتياطات الغاز الطبيعى المصرى ستزداد من 5ر36 تريليون قدم مكعبة الى 120 تريليون وان اجمالى الغاز الطبيعى سيصل الى 240 مليار دولار حصة مصر منها تعادل 120 مليارا وستؤدى هذه الاحتياطيات الى تأمين احتياطيات مصر الى مدة تصل الى 100 عام من الغاز الطبيعى استهلاكا وتصديرا. وقال التقرير ان شركة (شل) النفطية العالمية حصلت في النصف الثانى من عام 1998 من الهيئة المصرية العامة للبترول على امتياز استكشاف النفط والغاز في المياه العميقة للبحر الابيض المتوسط لمساحة قدرها 5.41 الف كيلومتر مربع. وأعلنت شركة ريبسول الاسبانية النفطية عن عثورها على الغاز في بئر جديدة بحقل (خلدة النفطي) في الصحراء الغربية في مصر في 21 نوفمبر 1998 يصل انتاجه الى 19 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا وأعلن الملك محمد السادس عاهل المغرب في 21 أغسطس الجارى عن اكتشاف النفط والغاز بكميات كبيرة فى منطقة تالايسنت شرق المغرب. وكانت مجموعة (سكيدمور) الامريكية التى أنجزت اكتشاف النفط في المغرب أشارت الى أن المغرب يملك في هذه المنطقة وحدها نحو 20 مليار طن من النفط الجديد بعمق يراوح بين الف وثلاثة الاف متر يكفى 400 سنة من الاستهلاك المحلى مما يجعل المغرب في مرتبة مشابهة لانتاج المكسيك. ولاشك في أن تلك الاكتشافات النفطية والغازية الجديدة في الوطن العربى ستجعل الشركات العالمية تتنافس في الفوز على العمل فيها لما تمثل لهم من سوق وعائدات جديدة. يذكر ان منظمة (اوابك) التى انشئت عام 1968 تتخذ من الكويت مقرا. ـ وام