اعلن مأمون ابراهيم حسن المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان المؤسسة قررت مد ضمانها الى خارج الوطن العربي وتقديم الضمان للمصدر العربي الذي يصدر سلعته الى خارج المنطقة العربية. وقال ان هذا القرار جاء لكي يتكيف نشاط المؤسسة مع المستجدات الدولية والعربية مشيرا الى ان ذلك يأتي لان الصناعة العربية شهدت تطورا ملحوظا ولم يعد المصدر العربي مقصورا في صادراته على الاقطار العربية بل امتد الى الاسواق الخارجية وايضا حتى تستطيع السلعة العربية ان تنافس. واوضح انه لتحقيق ذلك فلابد من تقديم حزمة من الضمانات المتكاملة للمصدر الذي يوقع مع المؤسسة عقدا شاملا لكل صادراته. واكد المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تقريره الى الاتحاد العربي لرجال الاعمالا أن ضمان تحويل عائدات الصفقات التجارية يمثل آلية مهمة لزيادة حجم التجارة البينية العربية وجذب الاستثمارات وزيادة تدفقها وتنمية الصادرات مشيرا الى ان هناك ارتباطا وثيقا بين الاستثمارات والتصدير وان الضمان يخدم كلا من المستثمر والمصدر. وتابع ان المنافسة الحادة التي جاءت مع العولمة تقتضي لمن يسعى للمنافسة ان يتسلح لذلك بأهم الاسلحة لعدم المنافسة في الاسواق والاستعانة بسلاح الضمان الذي يساند المستثمر والمصدر مشيرا الى ان ما ضمنته المؤسسات الاعضاء في اتحاد بيرن في نهاية 1998 وصل الى 523 مليار دولار بارتفاع عن عام 1997 الذي بلغت فيه 508 مليارات دولار. وحول اهمية الضمان لدعم التجارة العربية البينية اوضح ان المستثمر العربي الذي يستثمر في دولة عربية شقيقة ويؤمن استثماره لدى المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ضد المخاطر السياسية وهي المصادر والتأميم والتقييد الجوهري لقدرة المستثمر على تحويل اصل استثماره او عوائده للخارج بالعملة الحرة والاضرار التي تتعرض لها اصول المستثمر المادية نتيجة لعمل عسكري او اضطرابات اهلية عامة يحصل على تعويض نسبته ما بين 85 : 90بالمئة حسب نوع الخطر المتحقق وفي حالة استرداد المؤسسة ما دفعته من تعويض فانها ترد للمستثمر بنسبة المتبقية من الخسارة مشيرا الى ان الضمان يزيح عن كاهل المستثمر ما يعرف بالخطر القطري او الخطر السياسي الذي ينتج من تصرف الدولة او المجتمع الذي تبسط سيطرتها عليه. واشار مأمون حسن المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار الى ان اهمية الضمان لا تتمثل فقط في ما يوفره من حماية للمصدر صد المخاطر التجارية وغير التجارية وانما تمتد هذه الاهمية ايضا الى ما يوفره الضمان من مزايا اخرى اهمها انه يمكن للمصدر ان يمنح المستورد شروط دفع جيدة ومن ثم زيادة قدرته على المنافسة اذ لا يصر المصدر مع توافر الضمان على ان يقوم المستورد بفتح اعتماد مستندي وانما يمكن ان يكون الدفع بموجب شيك او كمبيالة او تحويل مصرفي كما يمكن الضمان من منح تسهيلات في الدفع للمستورد ويمكنه في ذات الوقت من الحصول على تمويل من غير ان يضطر للانتظار حتى يحل موعد استحقاق قيمة الصفقة ويتم ذلك من خلال تنازل المصدر عن حقه في التعويض لدى المؤسسة للبنك الممول بمجرد اتمام الشحن. وحول ادراك العالم العربي لاهمية الضمان في مرحلة الانتقال لعصر العولمة اوضح ان العديد من الدول العربية قطعت شوطا لتصحيح مسارها الاقتصادي والتصدي لمعالجة اوجه القصور الهيكلي لتحقيق التنمية والتكيف مع عصر المنافسة وبذل الجهود لتحرير قطاعي الاستثمار والتجارة وفتح مجالاتهما لدفع الصادرات العربية والعمل على سيادة مناخ استثماري جاذب. واضاف ان الاقطار العربية اسهمت اخيرا في انشاء المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات حيث انضمت 12 دولة عربية في المؤسة التي ستسهم متضامنة مع الاطار العربي للضمان المؤسسة العربية لضمان الاستثمار والشركات الوطنية لضمان الصادرات في دفع التجارة العربية وتدعيم الاستثمارات العربية البينية كما ان المؤسسة لديها اتفاقية تعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار وهي الوكالة التي تقدم خدمات الضمان للعديد من الاستثمارات بالدول العربية. وحول الدور الذي تلعبه المؤسسة العربية ضمان الاستثمار بخلاف تأمين الصادرات قال مأمون ابراهيم حسن ان المؤسسة لديها غرض اساسي يتكامل مع الغرض الاصلي وهو تنمية البحوث المتعلقة بأوضاع وفرص الاستثمار في الدول العربية والترويجية لها في اوساط المستثمرين ورجال الاعمال العرب باجراء مسح سنوي شامل لمناخ الاستثمار في الدول العربية برصد التطورات الدولية والاداء الاقتصادي العالمي والاتجاهات الدولية للاستثمار. ـ العمانية