حصلت الباحثة الإماراتية سميرة عبدالله حسن على رسالة ماجستير من معهد الادارة المتقدمة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى, ناقشت الرسالة العوامل المحددة لاداء المؤسسات المالية فى الامارات مع التطبيق على قطاع التأمين. وأوصت الرسالة بضرورة الاهتمام المتزايد بحجم الأقساط السنوية لشركة التأمين ومحاولة تنميتها بصفتها معبرة عن حجم شركة التأمين ولما للأخيرة تأثير كبير على مستوى الربحية ونتائج اداء شركة التأمين, وفى سبيل تحقيق ذلك ينبغى على شركات التأمين الوطنية بالامارات اتباع تحديث وتطوير السياسات التسويقية والانتاجية باستمرار بحيث تتسم بدرجة عالية من الفاعلية وتكون قادرة على التكيف والتوافق مع هدف زيادة حجم الشركة فى السوق. وخلق منتجات جديدة فى مجالات التأمين والتى تتميز بشموليتها ومرونتها لتدعم بدورها وضع الشركة الريادى فى السوق, بمعنى البحث عن أنواع جديدة والتنوع فى أعمال التأمين واقتحام الأسواق المتميزة بدلا من التنافس على أنواع التأمين التقليدية, ومن هذه الأنواع التأمين على الذهب وتصميم تأمينات جديدة لتغطية المسئولية المهنية للعاملين فى مجال التصميم والهندسة والتأمين على المناسبات الرياضية والتجارية ضد الالغاء والتخلى وغيرها.. وشددت الرسالة على ضرورة اعطاء أهمية متزايدة لسياسات وشروط الاكتتاب والتعسير والشروط الفنية, بحيث تستطيع الشركة من خلالها أن تكون واعية وانتقائية فيما يتعلق بالأخطار فى الأسواق المحلية والدولية أى لا تتعامل مع الأخطار الرديئة وبالتالى انتقاء وقبول الأعمال الجيدة التى تؤدى الى زيادة حجم الأقساط السنوية دون أن تتعرض الشركة لمشاكل فى مراكزها المالية التى تؤمن نتائج مربحة, ويتطلب ذلك قيام الإدارة العليا بكل شركة تأمين بدراسة واعادة تقييم السياسات الإكتتابية القائمة والتعرف على الجوانب الايجابية منها والسلبية بالشكل الذى يمكنها من دعم الجوانب الايجابية وتنميتها والاستفادة منها ومواجهة الجوانب السلبية ومحاولة علاجها, وتوسيع قاعدة العملاء مع محاولة المحافظة على حماية سياسات الاكتتاب. وطالبت الدراسة برفع مستويات المهنيين لدى العمالة فى الشركة من خلال تدريب وتطوير خبرات جديدة تستطيع تلبية المتطلبات قصيرة وطويلة الأجل فى السوق. كما طالبت بضرورة التأكيد على التقليل فى المنافسة بين شركات التأمين بدولة الامارات العربية المتحدة والتى تؤدى الى وصول الأسعار الى أدنى مستوياتها وانخفاض مستوى الأقساط عامة وبالتالى يؤثر ذلك على مستوى الربحية ونتائج اداء تلك الشركات, حيث ان المنافسة تعتبر ظاهرة صحية من شأنها ان تؤدى الى تقديم أفضل الخدمات للجمهور بأسعار متوازنة ومتوافقة مع طبيعة المخاطر واتجاهات معدلات الخسائر, أما اذا اصبحت المنافسة وسيلة لاعطاء أى شئ بأى سعر فانها تصبح حالة مرضية تقتضى المعالجة حفاظا على مصالح الجمهور وحماية للشركات نفسها من تدنى مستوى الربحية. كما رأت الدراسة ان وضع نظام فعال للسياسات الاستثمارية بشركات التأمين بالدولة يمكن من خلاله تعظيم عائد الاستثمار من أرصدة أموال التأمين لما لذلك من أثر كبير على تعظيم مستوى الربحية باعتباره مصدرا اضافيا لمصادر الربحية بتلك الشركات. وتأسيسا على ماسبق رأت الدراسة ان الادارات العليا بشركات التأمين عليها توجيه استثمارات الشركة فى قطاعات آلية وراسخة واختيار قنوات استثمارية جيدة وتشكيل محفظة استثمارية جيدة تمتاز بتنوع مصادر مكوناتها ممايؤدى الى انخفاض درجة الخطر بها مع تحقيق مستوى عال من العائد والذى بدوره يؤدى الى زيادة مستوى الربحية. وشددت على ضرورة تبنى الادارات العليا بشركات التأمين بالدولة هدف زيادة الكفاءة الانتاجية وجعله من الأهداف الرئيسية التى تسعى تلك الشركات لتحقيقه وفى سبيل ذلك تعمل على توفير جميع متطلبات واحتياجات تحقق الهدف اعلاه, وذلك لما لمسناه سابقا من النتائج التى توصلنا اليها بشأن زيادة الكفاءة الانتاجية بشركات التأمين والتى تؤدى الى زيادة مستوى ربحيتها. وعن جهات الاشراف والرقابة على شركات التأمين بالامارات, والتى تتمثل فى وزارة الاقتصاد والتجارة, واللجنة العليا للتأمين, وجمعية الامارات للتأمين, ولجنة التخطيط والمتابعة للتأهيل والتوطين فى قطاع التأمين بالدولة, شددت الدراسة على ضرورة توفير السبل التى يمكن من خلالها دعم شركات التأمين بالدولة للتخطيط لسياسات تسويقية وانتاجية أكثر فاعلية لما لها من تأثير كبير على نتائج أدائها, ويعنى ذلك العمل على زيادة الانتاج وبالتالى نمو حجم الأقساط السنوية التى تؤدى الى زيادة حجم الشركة فى السوق وزيادة مستوى الربحية, وضربت الدراسة أمثلة فى ذلك تمثلت فى انشاء تدعيم المعاهد العلمية التى تعد المنتج الفردى وفقا لمفاهيم التأمين والتسويق الحديثة بحيث يكون مؤهلا لتوصيل المفاهيم التأمينية للعمل بصورة سليمة وعلمية وكسب ثقة العميل وزيادة الاهتمام بالوعى التأمينى لدى الجمهور ولدى العاملين بالشركات لما لهذا الموضوع من أثر كبير على زيادة حجم الانتاج والاقساط فى شركات التأمين, وننوه هنا انه نتيجة لزيادة الوعى التأمينى فى الدول المتقدمة نجد ان مؤسسات التأمين فيها تأتى بعد البنوك من حيث القوة الاقتصادية وهى بذلك عنصر فعال فى التنمية بأنواعها. وطالبت الدراسة باقامة الندوات والمؤتمرات العلمية الخاصة بمجالات التأمين واشراك شركات التأمين بها, بالإضافة الى التواجد بفعالية فى المعارض التى تقام وتشجيع شركات التأمين بالدولة بمنتجاتها سواء داخليا أو خارجيا لتطوير صناعة التأمين لتقديم خدمات تأمينية تنافس مثيلاتها بالدول الصناعية المتقدمة سواء بتقديم خدمات تأمينية بأسعار عادلة ومناسبة أو بتدريب ورفع كفاءة العاملين بالقطاع والحد من المنافسة المحلية الضارة بشركات التأمين والتى تؤثر سلبا على مستوى الربحية بها وذلك بالعمل على قيام تكتل وطنى مبنى على اساس ان الاتجاه العالمى فى قطاع التأمين مبنى على اساس قواعد خفية ومالية ضخمة حتى تتمكن من المنافسة بقوة فى الأسواق المتقدمة. كما طالبت بتشجيع الشركات على عدم الانسياق فى المنافسة الضارة دون أساس فنى مما قد يؤثر على المدى الطويل فى مستوى ربحيتها. وحث شركات التأمين بالدولة على ضرورة التفكير جديا فى عملية الدمج بينهما لتكوين وحدات أكبر تكون مستندة الى قواعد استثمارية أشمل لتستطيع تقوية امكاناتها الفنية والادارية علها تصبح فى مستويات تسمح لها أن تنافس الشركات العالمية ولتحد من المنافسة المحلية غير المدروسة بين الوحدات السائدة حاليا, وهذا يستدعى من جهات الاشراف والرقابة تسهيل جميع الاجراءات والقوانين وتوفير الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الغاية. وطالبت الدراسة بتشجيع شركات التأمين بالدولة على استثمار أرصدة أموالها وأن تعمل تلك الجهات على توفير الفرص الاستثمارية الجيدة للشركات والتى تدر عوائد جيدة وتزيد من مستوى الربحية بها. القاهرة ـ عفاف السيد