من المتوقع ان يؤدى الاصلاح الضريبي في المانيا الذي تقدم به جيرهارد شرويدر مستشار المانيا وهانز ايتشل وزير المالية امام البرلمان الشهر الماضي إلى الاسراع بخطى إعادة الهيكلة لسببين هامين. اولاً تقول احزاب المعارضة انه ابتعد بالنظام الضريبي عن الميادين لصالح الشركات الكبرى على حساب الشركات الصغيرة. ويقول فريدريش ميركز العضو البرلماني عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ان الحكومة وضعت اسفيناً عن عمد بين الشركات واصحابها وهو الشك في ان الحكومة الاشتراكية الديمقراطية تؤيد الشركات الكبيرة وتنحاز لها في الوقت الذي تتمتع النقابات العمالية بحماية اكبر. وثانياً ان الشركات الكبرى سوف تدفع ضرائب اقل عندما تبيع اسهمها في الشركات ذات المسئولية المحدودة على بيع هذه الاسهم. ومن المتوقع ان تستفيد الشركات من التنازلات في اللحظة الاخيرة التي اقترحها ايتشل لضمان الموافقة على التشريع الضريبي الجديد الذي يخفض من الضرائب التي تدفعها الشركات المملوكة لعائلات عند البيع عند التقاعد مثلاً. لكن فيما يخص الشركات الكبرى الوضع مختلف. يحذر احد كبار المسئولين في الضرائب من انه لن تحدث تغيرات جذرية سريعة بين يوم وليلة. ويشير المسئول إلى انه ليس من الواضح اذا كانت الشركات الصغيرة سوف تستطيع خفض الضرائب التي تدفعها اذا تحولت إلى شركات ذات مسئولية محدودة او شركات عامة محدودة المسئولية. وسوف يساهم ذلك تزايد التفاوت بين الشركات. في الوقت نفسه ينفي المؤيدون للحكومة ان هناك محاباة لصالح الشركات الكبرى وقد ادى التشريع إلى خفض الضرائب على الشركات الكبرى بنسبة 40 ـ 25% في الوقت الذي تنخفض فيه الضرائب على الشركات الصغرى بنسبة اقل وليست هناك نية من الحكومة لمساعدة الشركات الصغيرة على تغيير اوضاعها. وقالت احداها انها لن تكون ذكية اذا فعلت ذاك في ضوء المناخ التجاري في المانيا. وسوف تتردد الشركات الكبيرة ايضاً عند بيع اي مشروعات تابعة لها كلياً او جزئياً. وقال احد الخبراء ان الاصلاح الضريبي في حد ذاته لن يدفع المجموعات الكبرى إلى بيع اي من المشروعات التابعة لها. ويقول احد الخبراء في الشركات ان الضرائب لا تلعب دوراً قوياً في القرارات التجارية بالنسبة للشركات الكبرى او الشركات الصغيرة. وقال مدير فرع مؤسسة روتشيلد فرانكفورت ان عملية بيع المشروعات معقدة وتعتمد على المشاعر السائدة في السوق. ويضيف ان كثيراً من المصرفيين الاجانب يمكن ان يقنعوا الشركات الكبيرة بالبيع لكن كثيراً منهم لن يفضلوا ذلك. تأتي اصلاحات ايتشل الضريبية في وقت تمر فيه الشركات الكبيرة بتغيرات بالفعل. وتمثل الشركات الصغيرة 85% من اجمالي الشركات في المانيا. لكن 20% من الشركات الحديثة هي من الشركات المتوسطة او الكبيرة. هذه الاصلاحات التي تبدو مألوفة بالنسبة للمستثمر الامريكي غالباً ما تكون مناسبة عندما تسعى الشركات إلى شركاء اجانب او تريد الاحتفاظ بالمهارات عن طريق عرض نسبة من الاسهم عليهم. وقال رئيس احد صناديق الاستثمار في المانيا إلى ان الشركات المتوسطة والكبيرة يحتمل ان ترتفع لبيع مشروعاتها باعداد كبيرة بفضل الاصلاح الضريبي وسوف تنشأ نوعية جديدة من الشركات في ظل هذه الاوضاع. وول ستريت جورنال