حذر مسئول كبير بوزارة التجارة الامريكية فيتنام أمس الأول من أن مدى التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق التجاري الموقع مؤخرا بين البلدين سيكون محل تمحيص دقيق من جانب المستثمرين الاجانب. وقال نائب وزير التجارة روبرت ماليت, وهو أكبر مسئول تجاري أمريكي يزور هانوي, ان الاخفاق في الوفاء بالمواعيد النهائية المحددة في اتفاق التجارة الثنائي من شأنه أن يدمر ثقة المستثمرين وبالتالي يعيق نمو الاقتصاد الفيتنامي الذي يعاني بالفعل من الكساد. وأضاف في كلمة أمام رابطة رجال الاعمال الفيتناميين ان (توقيع اتفاق التجارة الثنائي هو الجزء السهل. أما الصعوبة فإنها تكمن في التنفيذ) . ويقوم ماليت بزيارة لهانوي تستغرق ثلاثة أيام أجرى خلالها محادثات مع كبار المسئولين بالحكومة وممثلي الشركات الامريكية في فيتنام. وعرض ماليت مساعدة واشنطن في صياغة الاطار القانوني المطلوب لتنفيذ الاتفاق الثنائي ولكنه لم يخض في التفاصيل. ونفى ما يقال من أن المطلوب من فيتنام تنفيذه أكثر من طاقتها وقال (إن العالم لا يقف دون حراك ولكنه يتحرك بسرعة والعالم يرقب فيتنام) . يذكر أن نمو إجمالي الناتج القومي في فيتنام تراجع إلى نحو ستة في المئة في العام الماضي بعد أن ناهز 10 في المئة على مدى الشطر الاكبر من العقد الماضي. كما تراجعت الاستثمارات الخارجية ليس بسبب آثار الازمة الاقتصادية الاسيوية فحسب ولكن أيضا بسبب عوامل محلية مثل البيروقراطية والسياسات التي لا تزال تفضل القطاع العام. وقد وقع الاتفاق التجاري الثنائي في يوليو بعد أربع سنوات من المفاوضات ومن المنتظر المصادقة عليه من جانب الكونجرس الامريكي والجمعية الوطنية الفيتنامية في النصف الاول من العام المقبل. وينص الاتفاق التجاري على فتح السوق المحلي لفيتنام التي يبلغ عدد سكانها 78 مليون نسمة أمام الشركات الامريكية على مدى ما بين ثلاثة وسبعة أعوام مقبلة مقابل تخفيض الجمارك على البضائع الفيتنامية التي تدخل الاسواق الامريكية من 40 إلى ثلاثة في المئة. ـ د.ب.أ