اكد الاتحاد الأوروبي بأن الاطراف المعنية بمفاوضات تحرير التجارة الدولية لاتزال منقسمة في شأن عدد كبير من القطاعات التقليدية والجديدة. وبحسب المراقبين, هناك خلافات حادة بين الدول الصناعية والدول النامية حول قطاعات الزراعة ومنتجات النسيج والرسوم الجمركية المسلطة على بعض المنتجات الصناعية ومشكلة حماية البيئة والضوابط الاجتماعية. وتمثل صادرات النسيج جزءا مهما من صادرات الدول النامية, خصوصا دول شبه الجزيرة الهندية وجنوب شرق آسيا. إلا ان الاتحاد الأوروبي يظل اول مصدر للنسيج في العالم ويضغط من اجل خفض الرسوم المرتفعة التي تفرضها الدول النامية ودول صناعية على منتجات النسيج. ويدعو الأوروبيون الى تبني منظمة التجارة الدولية, برنامج عمل للمفاوضات المتعددة الاطراف, ويتركز حول زيادة انفتاح الاسواق في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات, وادراج مسائل الاستثمار والتنافسية والتسهيلات الاضافية لانسياب البضائع, وتعزيز اندماج الدول النامية بما يخدم اغراض صادراتها في اسواق الدول الصناعية, وتوثيق التعاون بين منظمة التجارة وكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من اجل تحسين وجهة القروض الى أهداف النمو, وادراج المسائل التي يثيرها ممثلو المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والنواب في البرلمانات الوطنية مثل اشكالية حماية البيئة وكذلك حماية المستهلكين والحقوق الاجتماعية. وتشير التقديرات الأولية الى ان اجراءات التحرير الاضافية ستوفر فوائد جديدة في التجارة بقيمة 400 مليار دولار و75 مليار دولار في الاستثمارات المباشرة التي تصل الان الى 50 مليار دولار. كا ستوفر اجراءات حماية قوانين التنافسية فوائد اضافية بقيمة 85 مليار دولار. وتختلف طروحات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في شأن خطة العمل المقترحة, ويدعو الأوروبيون الى وضع برنامج شامل بينما يؤكد الامريكيون على أولويات تحرير الاستثمارات وتجارة الخدمات.