تشهد مزادات الانترنت في الوقت الحالي اقبالا كبيرا جعلها من اكثر الانشطة تحقيقا للربح. ورغم ذلك فلا تزال النصيحة المناسبة لمن يلجأون للشراء عبر تلك المزادات هي ان يتوخوا الحذر. وليس هناك شك في ان اهم ما يجذب الملايين من مستخدمي الانترنت للاشتراك في المزادات المنظمة عبرها كل يوم هو البحث المستمر دوما عن كل ما هو جديد. اما بالنسبة للبائعين فإن تلك المزادات تمثل فرصة لا تقاوم لعرض ما يودون بيعه على اعداد غفيرة من الناس. فهناك ما يشير الى ان ثلث مستخدمي الانترنت في مناطق معينة من العالم يقبلون على زيارة مواقع تلك المزادات, سواء بشكل منتظم او من حين لآخر. والفكرة الاساسية وراء تلك المزادات تتسم بالبساطة وبانها تناسب المستهلك. فبعد ان يملا زائر الموقع استمارة اشتراك يتم اخطاره بكلمة السر التي يمكنه بموجبها الاشتراك في المزاد بائعا او مشتريا. وتخصم قيمة المشتريات من حساب بطاقة الائتمان, قبل ان تصل الى المشترى والاستعانة بشركات متخصصة في خدمات التسليم او على عنوان صندوقه البريدي. وفي احيان كثيرة تكون تلك المزادات فرصة حقيقية تتيح للمشترك الحصول على سيارات او عطلات او قطع ثمينة من الاثاث بأسعار لم يكن ليتخيلها. ولكن هذا لا ينفي ان عدم امكانية التأكد من سلامة الوضع القانوني للمعروضات كفيل بجعل تلك المزادات بابا للمتاعب. حتى ان الانباء افادت ان احد تلك المزادات تضمن عرضا لبيع رؤوس نووية, كما شملت قائمة المعروضات خلايا بويضات بشرية وكذلك ادوات كانت تستخدم من جانب السلطات النازية. وكان من نتيجة ذلك ان حذر اتحاد المحامين الالمان في بون من ان كلا من البائع والمشتري لا يعرف هوية الطرف الاخر مما يجعل عملية البيع والشراء تفتقر للضمانات القانونة اللازمة. وقد ينجم عن ذلك عدم تلقي البائع لقيمة ما باعه او عدم تسلم المشتري لما دفع ثمنه من منتجات. رغم كل ذلك فإن سوق مزادات الانترنت تشهد مرحلة من الازدهار. فقد بلغت قيمة مبيعات موقع إيباي, أكبر مواقع المزادات عبر شبكة الانترنت, 224 مليون دولار العام الماضي بينما وصلت الارباح الى 19 مليون دولار بزيادة قدرها 139 في المئة عن العام الماضي. ويمكن الوصول لهذا الموقع في عدة بلدان هي الولايات المتحدة واستراليا والمانيا وكندا واليابان وبريطانيا في حين ينتظر افتتاح المزيد من المواقع الخاصة بدول محددة في القريب العاجل. وهناك العديد من المواقع التي لا تقتصر زيارتها على المشتركين من بلدان معينة, ويمكن معرفة عناوينها من خلال موقع باسم بيدفايند (كيف تجد عرضا). وكل ما ينصح به زوار مواقع المزادات هو توخي الحذر لدى قراءة شروط الاشتراك قبل تسجيل اسمائهم اذ ان تلك الشروط تختلف من موقع لاخر.