تجد صناعة الترفيه بالهند التي تفخر بانها صاحبة اكبر صناعة سينما في العالم اسبابا تدعوها للتفاؤل بشأن المستقبل فيما تتحول من صناعة محلية إلى ظاهرة عالمية. واستفادت الصناعة من نمو التلفزيون والانترنت وتكنولوجيا استخدام الكمبيوتر في الرسوم المتحركة وتزايد عدد المشاهدين الدوليين لتصبح بديلا محتملا لمنافستها الاكثر انتشارا هوليوود. وتقول شركة الاستشارات العالمية ارثر اندرسن ان صناعة الترفيه في الهند تتجه نحو نمو كبير وان الحكومة يمكنها ان تدفع هذا النمو بعد ان تجاهلت القطاع لفترة طويلة بل وعرقلت نموه من خلال فرض قيود على وسائل الاعلام المسموعة والمرئية. وتراجعت قيود الدولة بعد بدء تنفيذ برنامج تحرر رئيسي في عام 1991 فيما تجري خطوات حثيثة لتغيير قانون هام يضمن احتكار الحكومة لهذه الوسائل. ويقول الخبراء ان الحكومة يجب ان تلغي القيود بخطى اسرع وتعجل بالتغييرات الادارية للحفاظ على قوة الدفع نحو الازدهار المتوقع. وتوجد دلائل واضحة على نمو الصناعة وتقليص القيود. فعلى الرغم من هيمنة شبكة دورارشان المملوكة للدولة على صناعة التلفزيون في الهند قال قنوات كيبل خاصة بدت تنافسها سريعا فيما تدرس الحكومة السماح باطلاق قنوات ارضية خاصة. وتهمين الدولة على الاذاعة الا ان الحكومة اصدرت في الآونة الاخيرة ترخيصاً لمحطات تعمل على موجات (اف.ام) في اربعين مدينة لتبدأ ما ينتظر ان يكون نقطة انطلاق لازدهار صناعة الموسيقي. وتوجد دلائل قوية على ان مهارات الهند الخاصة ببرامج الكمبيوتر ومنشآت الانتاج الارخص تكلفة يمكن ان تساعد صناعة الفيلم المزدهرة في بومباي على التحول من انتاج افلام تعتمد على مواقف عاطفية واغان إلى صناعة منتعشة تفي بمطالب عالمية متنوعة. وافاد تقرير اندرسن الذي اعده لاتحاد غرف التجار والصناعة الهندية ان حصة التلفزيون من اجمالي الانفاق على الاعلانات ستصل إلى 50 بالمئة في عام 2005 مقابل نحو 36 بالمئة حاليا. وقال ال.كيه.مودي رئيس لجنة الترفيه في الاتحاد في مقدمة التقرير (سجلت صناعة الترفيه نموا واضحا في العقد الماضي وتصل قيمها الآن إلى 154 مليار روبية (54.3 مليارات دولار) ومن المتوقع ان تنمو إلى ما بين 600 و700 مليار روبية خلال السنوات الخمس إلى السبعة المقبلة) . وافاد تقرير اندرسن ان من المنتظر ان ينمو سوق الموسيقي إلى ما قيمته 512 مليون دولار في عام 2005 مقابل 292 مليون دولار الآن. ويعمل نحو 5.2 مليون في صناعة الافلام في الهند اذ تنتج نحو 800 فيلم سنويا بمتوسط تكلفة 4.1 مليون دولار للفيلم. وقد سجلت في موسوعة جينيس للارقام القياسية كمنتج لاكبر عدد من الافلام في العالم. وتابع التقرير ان من المتوقع ان تصل قيمة صادرات الافلام الهندية إلى نحو 147 مليار روبية (4.3 مليارات دولار) في عام 2005 من نحو 5.15 مليار روبية هذا العام فيما يتوقع ان تصل القيمة الاجمالية لصادرات صناعة الترفيه إلى 200 مليار روبية مقابل 20 مليار حاليا. وافاد تقرير اندرسن ان امكانيات النمو قائمة في مجال البرامج التلفزيونية والاذاعة والافلام والموسيقي والبث المباشر. وفيما تلعب بنتاميديا جرافيكس ليمتد ومقرها مدراس دورا عالميا هاماً في انتاج افلام الرسوم المتحركة يتردد ان مراكز مثل (مدينة الفيلم) في حيدر اباد تساعد في عمليات انتاج منخفضة التكلفة. ويمثل ذلك اساسا تكنولوجيا واقتصاديا لنمو صناعة الفيلم فيما اصبحت على ثقة من المستوى الرفيع للمواهب التي تفرزها. ومن هذه المواهب المخرج شيكار كابور صاحب فيلم ) اليزابيث) الذي استقبلته هوليوود بحفاوة كبيرة والمخرج مانوج شياملان وهو هندي المولد صاحب فيلم (الحاسة السادسة) الذي رشح للفوز بجوائز اوسكار.