نفى الناطق الرسمى للجمارك الجزائرية لوكالة انباء الامارات امس ما ذكرته بعض الصحف الجزائرية من ان الجمارك الجزائرية تعرقل حركة التبادل التجارى بين الدول العربية وخاصة الامارات والجزائر واتهم المستوردين الجزائريين باجراء تزويرات على فواتير المواد المستوردة عن طريق دبى ومعظمها بضائع الكترونية ومدرسية وملابس صينية المنشأ بنسبة 40 بالمئة. وحول ما ذكرته الصحف الجزائرية بأن الجمارك تضع العراقيل امام المستوردين من الدول العربية وخاصة دبى واتخذت فى الاونة الاخيرة عدة اجراءات لعرقلتهم قال محمد سليمانى انها لا تتعلق بالامارات او الدول العربية انما هى خاصة بدول جنوب وشرق آسيا. واوضح ان هذه الاجراءات تتعلق بالقيمة الجمركية حيث تقرر انشاء لجنة خاصة لمراقبة كل الفواتير الخاصة بقيمة البضائع الآسيوية, وتقوم هذه اللجنة بتصحيح القيمة الى الحد المعقول ثم يتم ارجاع هذه الملفات الى المراكز الجمركية لتتم جمركتها حسب التسعيرة المصححة. وقال ان ذلك تم بعد تحريات وتصفية ملفات الاستيراد من دول جنوب وشرق آسيا حيث وجدت ادارة الجمارك الجزائرية ان قيمة الفواتير المقدمة منخفضة انخفاضا كبيرا مقارنة مع ما يقدمه بنك المعلومات لدى هذه الادارة. ونبه الى ان الملفات التى يتجاوز اصحابها الحد المعقول للقيمة الجمركية تحررت بشأنها (منازعة جمركية) تتعلق بتصريحات كاذبة. مشيرا الى ان الاجراء يشمل المستوردين من دول المغرب العربى حيث شمل احد المستوردين الجزائريين من تونس قام باستيراد اجهزة تلفزيونية ملونة قدم فاتورة لها بسعر (فرنكين) للجهاز الواحد وتمت احالته الى العدالة مع موظفي الجمارك المتواطئين وحكم عليه بغرامة مالية كبيرة. وأوضح الناطق الرسمى للجمارك الجزائرية أن هناك تجاوزات ورشاوى فى معالجة بعض الملفات ووجه نداء الى كل المستوردين أن تكون لديهم الشجاعة الكاملة والمصداقية ويتقدموا الى ادارة الجمارك بشكاواهم المسببة والموثقة مؤكدا على ضرورة محاربة المستوردين والوكلاء وادارة الجمارك لهذه الظاهرة الخطيرة لحماية الاقتصاد الوطنى من أجل بناء اقتصاد وطنى سليم. وذكر محمد سليمان أن ادارة الجمارك كونت لجنة لمراقبة فواتير البضائع القادمة من آسيا ولكن اجراءاتها تستغرق مدة طويلة والوقت جزء من رأس المال ونظرا لكثرة الملفات تمت مركزة القرار بقصد توحيد المقاييس على المستوى الوطنى ثم ارسالها الى المركز الجمركي المختص. وحول بنك المعلومات وكيفية تحديده لاسعار البضائع قال الناطق الرسمى أن البنك متصل بشبكة عالمية ويعرف أسعار كل مادة فى كل البلاد المصدرة وهو يستخرج المعدل الوسطى والمعقول أيضا مشيرا الى أن المستوردين قد قدموا فواتير كلفة النقل فيها أكثر من قيمة البضاعة ذاتها وهناك مستوردين لم تقنعهم الاسعار فتقدموا الى العدالة ودافعوا عن مصالحهم. وفى سؤال لمراسل (وام) عن الحل لازالة شكوى المستورد أجاب الناطق الجزائري ان الجمارك الجزائرية تسعى لابرام أكبر عدد من الاتفاقيات الثنائية مع الدول لتخفيف الاجراءات الجمركية واطلاق سراح البضائع وبالفعل هناك اتفاقيات سارية المفعول مع كل من مصر وسورية والاردن وتنتظر اتفاقيتنا مع دولة الامارات الدخول الى حيز التنفيذ, مشيرا الى أنهم فى تعاون دائم مع الجمارك الاماراتية كما أن لديهم اتفاقيات ثنائية مع الجمارك الفرنسية والاسبانية والايطالية والبلجيكية. ـ وام