لا يملك دوج اندريه كبير الاقتصاديين بصناعة اشباه الموصلات الا ان يضحك عندما يسمع تحذيرات المحللين بأن هناك ركوداً يصيب هذه الصناعة. دوج اندريه هو كبير الاقتصاديين باتحاد صناعة اشباه الموصلات الذي يضم اكثر من مئة من كبار مصانع اشباه الموصلات مما يجعله عليماً بكثير من البيانات والمعلومات عن مبيعات الشركات والطلبات التي لديها ومستويات انفاقها. خفض كثير من المستثمرين محافظهم المالية في اسهم شركات اشباه الموصلات في الاسابيع الاخيرة خوفاً من فترة الركود المحتملة في دورة الحياة الاقتصادية لهذه الشركات. وقد اصدر اشوك كومار في شركة بان كورب بايير جافري الامريكية بياناً قال فيه ان هذه الشركة المتخصصة في اشباه الموصلات قد وصلت تقنياً ومن حيث الاساسيات إلى منتهاها. دورات الانتعاش والركود تنطبق ايضاً على صناعة اشباه الموصلات وتبدو هذه الدورات دقيقة كدقة الساعة. وقد ادى ارتفاع الانفاق الاستثماري لهذه الشركات خلال العام الجاري إلى مخاوف ان تزيد الطاقة الانتاجية في هذا المجال إلى معدلات مرتفعة بسرعة كبيرة بما يفي بالنقص في السوق وبالتالي انخفاض الاسعار. لكن اندريه يقول ان هذه المخاوف تسبق اوانها حيث ان الصناعة لا تزال في العام الاول من دورة تستمر اربعة اعوام ولن يحدث اي ركود في صناعة اشباه الموصلات قبل عام 2003. ويؤكد ان هذه الدورات مثل قوانين الطبيعة لا يمكن ان تخطىء. ولاول مرة منذ 12 عاماً لا يعتمد انتعاش هذه الصناعة على اجهزة الحاسب الآلي. فقد تضاعفت التطبيقات التي تستخدم فيها اشباه الموصلات من خلال الارتفاع الكبير في مبيعات اجهزة الاتصالات مثل الهواتف المتحركة ومعدات الشبكات. وقال اندريه انه سأم صناعة الحاسب الآلي ويستطيع الان ان يتحدث لساعات عن الموجة الواسعة وشبكات الالياف البصرية إلى آخره. في عام 1994 كانت الحواسيب الآلية تمثل 49% من عائدات صناعة اشباه الموصلات, لكن هذه النسبة تقلصت إلى 25% حالياً. وارتفع نصيب الاتصالات في عائدات اشباه الموصلات من 15% إلى 21% خلال نفس الفترة, في الوقت الذي لا تزيد فيه نسبة العائدات من اجهزة تخزين المعلومات وانظمة الحاسب الآلي في الشركات الكبيرة على 25% من عائدات صناعة اشباه الموصلات. لكن يتضح من فحص قطاع الشرائح الالكترونية الذي انخفض نموه 17% في شهر مارس مقارنة بأعلى معدل وصل اليه يتضح ان العصر الذهبي لها قد انتهى. وسجلت المبيعات العالمية رقماً قياسياً في شهر يونيو بلغ 6.16 مليار دولار, اي ارتفاع بنسبة 48% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق وفقاً لاحدث احصاءات اتحاد صناعة اشباه الموصلات. وسجلت مبيعات آسيا والمحيط الهادي واليابان نموا بنسبة 53.51% على التوالي وسجلت الامريكتين 34% واوروبا 48%. رغم ان هذا المعدل من النمو غير مستمر فإن اتحاد صناعة اشباه الموصلات يتوقع نموا جيدا بنسبة 31% في سوق الشرائح الالكترونية العالمية طوال العام الجاري. ويعني الانتعاش في هذا القطاع في اوروبا ان شركات الشرائح الالكترونية الثلاث الكبرى ميكروالكترونيكس وانفنيون وفيلبس لأشباه الموصلات تدخل ضمن اكبر عشر شركات في العالم من حيث العائدات لأول مرة منذ عشر سنوات. وكان اندماج وشراء الشركات عاملا آخر هاما في هذه الطفرة لأن مستوى نشاط شركة ام آند ايه زاد عشرة اضعاف مقارنة بما كان عليه خلال دورة النمو السابقة. وقد شهد الشهر الماضي أكبر صفقة في هذا المجال عندما اشترت تكساس انسترومنتس كل أسهم بروبراون مقابل 6.7 مليارات دولار. وقامت شركة برودكوم ايضا بنفس الشيء واشترت أسهماً في شركة مناظرة بقيمة 24.1 مليار دولار. واذا قامت الشركات بشراء الطاقة الانتاجية القائمة بدلا من انشاء مصانع جديدة سوف يقلل ذلك من خطر الارتفاع غير المطلوب في الطاقة الانتاجية. وقد تكون توقعات الطلب جيدة وأقوى مما يراه المحللون بسبب الفرص المتاحة الكبيرة في الصين, وتقول شركة موتورولا ان الصين سوف تكون أكبر سوق واحدة للشرائح الالكترونية في السنوات القليلة المقبلة وانها في انتظار الانطلاقة النهائية لمجمع صناعي كبير في الصين. ورغم ان الاستثمارات في مصانع الشرائح الالكترونية تصل الى مستوى قياسي من حيث الارقام المطلقة, فإنها كنسبة من المبيعات بعيدة كل البعد عن المستويات التي تنبىء بدخول مرحلة الكساد من دورتها الاقتصادية. وترى الشركات ان التحدي يكمن في لوجستية العرض, وتقول شركة ناشيونال الامريكية لأشباه المواصلات ان درجة تعقيد سلسلة العرض وآليتها غير معقولة وهناك فرصة كبيرة هذه المرة في ان تتباعد مرحلة الركود في دورة اشباه الموصلات الاقتصادية رغم انه لا يمكن الغاء هذه المرحلة كليا. شرح جراف استخدامات اشباه الموصلات العالمية 1999 1994 حواسيب آلية سيرفر وبنية تحتية أخرى اتصالات مستهلكين حواسيب آلية أخرى اتصالات مستهلكين