رحب الامين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية الدكتور احسان على بوحليقة بالمبادرة التي اتخذتها اللجنة الوزارية لوزارة التجارة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة تنظيم التجارة الالكترونية في دول المجلس خلال الاجتماع المقبل بالرياض في التاسع من شهر سبتمبر. واعتبر الدكتور بوحليقة الاجتماع المقبل خطوة مهمة لبلورة رؤية استراتيجية موحدة تجاه موضوع التجارة الالكترونية في دول المجلس مؤكدا على اهمية التعامل مع التجارة الالكترونية بالنظر الى الطموحات لاعلان دول المجلس كمنطقة جمركية واحدة. وذكر الامين العام للمنظمة ان مبررات التعامل مع التجارة الالكترونية والطموحات المشجعة لنقل هذا المشروع من صيغته النظرية الى التطبيقية لا تحقق وحدها هذا المطلب, بل يحتاج الى استراتيجية مشتركة, ووضع آليات تقنية مناسبة, بعد تجاوز تساؤلات تتعلق باختيار دول المجلس اسلوبا محددا للتعامل مع التجارة الالكترونية: باطلاق الحرية كاملة للتجارة الالكترونية دون ضوابط او ضرائب, او تبني المدرسة التي تدعو لفرض ذات الضوابط المعمول بها تقليديا على التجارة الالكترونية. وتجدر الاشارة الى ان منظمة الخليج للاستشارات الصناعية دعت مبكرا لاهمية تحرك دول مجلس التعاون باتجاه الاتفاق على رؤية استراتيجية موحدة تؤهلها للاستفادة من الفرص التي تتيحها التجارة الالكترونية لدعم اقتصادياتها وتنمية صادراتها من خلال تنمية التجارة البينية والرفع من القيمة المضافة الصناعية. فعملت المنظمة على المشاركة في تنظيم مؤتمر الخليج الدولي الأول للتجارة الالكترونية الذي استضافته دبي في شهر ابريل الماضي حيث طرحت فيه مرئياتها بشأن التحرك الخليجي الموحد لضبط التجارة الالكترونية سواء على المستوى البيني او المستوى الدولي, وذلك بدلا من المبادرات الفردية التي بدأت تنطلق في بعض دول المجلس, باعتبار ان التحرك الاقليمي يعني تبادلا اعلى للمعلومات, وتعزيزا للروابط بين المؤسسات. وركزت المنظمة في المؤتمر على حقيقة ان هذا التحرك كفيل بمعالجة المستجدات المتوقعة من وراء التعامل من خلال شبكة المعلومات الدولية (الاترنت), وكذلك لجهة امتلاك دول الخليج العربية لبنية تحتية معلوماتية متناسقة تمنحها ميزة تنافسية عند توظيف التجارة الالكترونية. واقترحت المنظمة في هذا الصدد تكوين فريق عمل من المؤسسات الاقليمية لصياغة تصور اقليمي لربط المبادرات الوطنية في دول المجلس فيما يتعلق بهذا النوع من التجارة, ومن ابرز القضايا التي يتوجب على فريق العمل معالجتها بهذا الشأن: بنية تحتية معلوماتية لدول مجلس التعاون وتطوير الموارد البشرية المواطنة للتعامل مع تقنيات التجارة الالكترونية, ووضع معايير فنية موحدة او متناسقة للتجارة الالكترونية ضمن دول المجلس, ووضع تصور اقليمي لحماية الملكية الفكرية عبر الانترنت, وتطوير رمز تجاري موحد, وتطوير نظام دفع الكتروني موحد او نظم مترابطة, وكذلك الرسوم والضرائب على التجارة الالكترونية. هذا واستندت المنظمة في تقديرها لأهمية التجارة الالكترونية انها ستصل في العام الحالي الى 10 اضعاف ما كانت عليه عام 1998 حيث ستصل الى 300 مليار دولار امريكي, والى 1300 مليار دولار عام 2003. وان تجارة الاعلان على الانترنت قد حققت نموا في الايرادات بمقدار 112% الى 1.9 مليار دولار في العام 1998, وتقدر بنحو 3 مليارات دولار في نهاية العام 1999. وانه من المتوقع نمو حجم تبادل الأوراق المالية عبر الانترنت من 4.3 مليارات دولار في العام 1998 الى 1300 مليار دولار في العام 2003. وتجدر الاشارة الى ان قيمة التجارة الخارجية العربية تقدر بحوالي 270 مليار دولار, وتجاوزت قيمة التبادل التجاري بين دول المجلس وبقية دول العالم 214 مليار دولارا في العام 1997. منها حوالي 12 مليار دولار 5.4% بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحوالي 3.7 مليارات دولار 1.7% بين دول المجلس وبقية الدول العربية, في حين تتجاوز قيمة التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي 43.5%, و34% مع اليابان, و26.5% مع الولايات المتحدة الأمريكية, اما تجارة الخدمات لدول المجلس فتقدر بحوالي 50 مليار دولار, منها ما يقارب 40 مليارا من الخدمات المستوردة من الخارج. ابوظبي ـ مكتب البيان