يتزايد اهتمام الشارع اليمنى بشبكة المعلومات (انترنت) بصورة غير مسبوقة فى الوقت الذى لايزال استخدام هذه الخدمة يتسم بالعديد من الصعوبات التى تحول دون الاستفادة منها بالشكل المطلوب. ولايتجاوز عدد المشتركين فى خدمة الانترنت فى اليمن 3800 مشترك كما لاتتعدى نسبة من وضعوا لهم مواقع معلوماتية على الشبكة 5.1 فى المائة من المشتركين رغم مرور اربعة اعوام على دخول الخدمة الى اليمن. وتشير دراسة ميدانية حديثة اعدت فى صنعاء الى ان سبب قلة الاقبال على خدمة الانترنت فى اليمن يعود الى ارتفاع تكاليف الاشتراك والاستخدام التى تعتبر من اغلى الاسعار على مستوى الوطن العربى فضلا عن ارتفاع تكاليف المعدات والتجهيزات اللازمة للارتباط بالشبكة والصعوبات التى يواجهها المشتركون بسبب ضعف الالمام باللغات الاجنبية وقلة المواقع التى تعتمد على اللغة العربية. وقال عدد من مستخدمى الشبكة ان المشكلات الفنية التى تعانيها الجهات المستخدمة للشبكة لاتزال تشكل اهم المعوقات التى يواجهونها حيث يعانى الكثيرون من الانقطاع المستمر للاتصال مما يؤدى الى ضياع قدر كبير من الجهد والوقت. واضافوا ان هذا الامر يحمل المشترك خسائر كبيرة نتيجة لتكرار الاتصال بالشبكة. واوضحوا انهم يعانون بطء تدفق المعلومات والبيانات وعدم الاستجابة بالسرعة المناسبة للاوامر التى يدخلها المستخدم. ويرى مهتمون بهذا الامر ان المشكلة القائمة فى الوقت الحالى نشأت نتيجة احتكار الخدمة من قبل شركة واحدة هى الشركة اليمنية للاتصالات الدولية وهى شركة مساهمة انشئت عام 1996 وتساهم فيها الحكومة بنسبة 49 فى المائة. وعزا هؤلاء عزوف الكثير من الناس عن استخدام الخدمة الى الشروط التى تسنها الشركة وتلزم المشترك بالخضوع لها لاسيما انها تعد الشركة الوحيدة الموجودة فى البلاد. ويرى البعض ان احتكار خدمة الانترنت من قبل شركة واحدة ادى الى انخفاض كفاءتها وارتفاع تكاليفها اضافة الى حصرها فى عدد محدود من المناطق. وتزايدت فى الاونة الاخيرة حدة الانتقادات الموجهة الى الحكومة بسبب السياسة التى اتبعتها فى هذا الجانب المهم وعدم اكتراثها بتوفير السبل الملائمة لاتاحة هذه الخدمة لكافة الراغبين فيها. وفى الوقت نفسه تتبنى بعض الجهات الثقافية والعلمية دعوات كثيرة بشان ضرورة الاسراع بحل مشكلة احتكار الخدمة وافساح المجال امام الشركات الاستثمارية للتنافس. ـ كونا