قالت مصادر خليجية ان دول مجلس التعاون الخليجي تتجه الى اعتماد أسلوب جديد للحوار الاقتصادي مع الولايات المتحدة الامريكية وأبلغت هذه المصادر (البيان) انه مع أهمية استمرار الحوار الاقتصادي الخليجي الامريكي. الا ان اسلوب وطريقة هذا الحوار مازالت هي نفسها منذ الجولة الأولى وما يناقش في كل جولة أو في اجتماع المراجعة النصفي يكون تكرارا لما نوقش في الجولة التي قبلها وهو الأمر الذي يتطلب من الفريق ان يناقش هذا الاسلوب ويعمل على إحداث تغيير فيه بأن يحدد هدفا واضحا لهذا الحوار يسعى الجانبان الى تحقيقه وان تقيّم نتائج كل جولة من قبل الفريق التفاوضي للاستفادة من هذا التقييم في الجولة التي تليها. ومن المقرر ان تعقد الجولة العاشرة من الحوار الاقتصادي بين الجانبين في اكتوبر المقبل في واشنطن. وأشارت المصادر الى ان الاسلوب الجديد للحوار يجب ان يركز على ضرورة تكثيف جهود الجانبين في سبيل تعزيز وزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس والولايات المتحدة الامريكية, كما ينبغي ان تركز ايضا على أهمية مناقشة المواضيع المتعلقة بالتجارة والاستثمار وبالتفصيل وجعل كل منها في بند مستقل في جدول الأعمال. ويشير تقرير للأمانة العامة لمجلس التعاون حول اجتماع المراجعة النصفي الثالث بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية الذي عقد مؤخرا بالرياض وسيعرض على الاجتماع المقبل لوزراء التجارة بدول المجلس يوم 9 سبتمبر بالرياض الى ان الجانب الخليجي قد أشار خلال الاجتماع الى أهمية موضوعي تعزيز التجارة والاستثمار في الحوار الاقتصادي بين الجانبين, اضافة الى التركيز على أهمية دور رجال الأعمال من الجانبين في الحوار الاقتصادي وخاصة المواضيع المتعلقة بالتجارة والاستثمار وفي تحديد الوسائل الكفيلة بزيادة هذا التبادل وسبل ازالة العوائق التي تحد من دخول صادرات دول المجلس للسوق الامريكية والعوامل التي أدت الى ضعف الاستثمارات الامريكية في المنطقة وأفضل السبل لجذب هذه الاستثمارات, اضافة الى التركيز على أهمية دور رجال الأعمال وخاصة في المواضيع المتعلقة بالتجارة والاستثمار وفي تحديد الوسائل الكفيلة بزيادة هذا التبادل وسبل ازالة العوائق التي تحد من دخول صادرات دول المجلس للسوق الأمريكية والعوامل التي أدت الى ضعف الاستثمارات الامريكية في المنطقة وأفضل السبل لجذب هذه الاستثمارات, وانه من الضروري ادراجهما في جدول الأعمال للاجتماعات المقبلة تحت بندين منفصلين. وفيما يتعلق بتعزيز التجارة اشار الى ان هذا الموضوع تم مناقشته من قبل القطاع الخاص من الجانبين, وان الجانب الخليجي بانتظار ما يتوصلان اليه من نتائج, كما أشار الى الورقة المشتركة التي سيعدانها عن العقبات التي تحد من زيادة وتطور التبادل التجاري بين الجانبين, أما فيما يتعلق بموضوع الاستثمار فإن دول المجلس تعمل جاهدة على تطوير وتحسين مناخها الاستثماري من خلال مراجعة قوانينها وانظمتها الاستثمارية, وقد قامت دولة البحرين بالتوقيع في سبتمبر من العام الماضي مع الحكومة الامريكية على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات (بي.آي.تي) وهناك اتصالات جارية الآن بهدف التوقيع على هذه الاتفاقية بين حكومة دولة الكويت والحكومة الامريكية. وأشار الجانب الخليجي الى ان دول المجلس وقعت مثل هذه الاتفاقية, وكذلك اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي مع عدد من الدول ومنها دول صناعية, وأعرب عن تطلعه الى ان اتفاق مشابه مع الولايات المتحدة الامريكية. كما تمت الاشارة الى القوانين والانظمة الجديدة المتعلقة بالاستثمار, التي صدرت في دول المجلس بهدف تحسين المناخ الاستثماري فيها وجعلها أكثر جذبا للمستثمرين, وان هناك عددا من الانظمة والقوانين المتوقع صدورها في دول المجلس ستساهم في تحسين المناخ الاستثماري, وتشجع الاستثمارات الى هذه الدول. أما الجانب الامريكي فقد أشاد بالخطوات الايجابية التي اتخذتها دول المجلس بشأن تحسين المناخ الاستثماري فيها من خلال الانظمة والقوانين الجديدة ذات العلاقة, والتي سيكون لها اثر ايجابي على المناخ الاستثماري في دول المجلس, وستكون مشجعة لرجال الأعمال الامريكيين للاستثمار في هذه الدول. كما أعرب عن ترحيبه بتوقيع دولة البحرين على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار وتطلعه الى ان يتم الشيء نفسه مع الدول الاخرى التي لم يتم التوقيع معها بعد. كذلك أعرب عن أمله ان يتم تغيير في الواقع الملموس بعد صدور هذه الانظمة والقوانين, وان يؤدي ذلك الى عودة رؤوس الأموال الخليجية الى دول المجلس, كما تطرق في حديثه الى موضوع التأشيرات, وانها يتطلع الى ان يأتي الوقت الذي يكتفي فيه بتأشيرة واحدة, تمكن المستثمر الامريكي من التنقل بين دول المجلس, وفي هذا الشأن أوضح الجانب الخليجي ان دول المجلس اتخذت خطوات ايجابية في موضوع التأشيرات, حيث أصبح الحصول على تأشيرة متعددة السفرات أمرا سهلا في جميع دول المجلس, كما ان موضوع التأشيرة الواحدة معروض على الاجتماع المقبل وزراء الداخلية في دول المجلس. اكد الجانب الخليجي على اهمية موضوع حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع, وان دول المجلس توليه اهتماما خاصا, وقد اتخذت العديد من الخطوات الايجابية في هذا الشأن, واعرب عن شكره على رفع الولايات المتحدة دولتي الامارات والبحرين من قائمة الملاحظات, والتطور الذي تم بشأن معاملة دولة الكويت في هذا الموضوع. واعرب عن امله في ان تعيد الحكومة الامريكية النظر في وضع بقية دول المجلس, وطالب برفعها من القائمة, مشيرا الى ان المخالفات التجارية التي تتم في دول المجلس قليلة مقارنة بما يتم في دول اخرى, وان هذه المخالفات موجودة وبكثرة في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها, وانه من الصعوبة السيطرة عليها بشكل نهائي. كما تحدث ممثل مكتب براءات الاختراع لدول المجلس, عن التطورات التي تمت في عمل المكتب بعد مرور عام على انشائه, وكذلك اشار الى قرار المجلس الاعلى في القمة الاخيرة لدول المجلس بالموافقة على تعديل اللوائح الخاصة بالمكتب لتتطابق مع متطلبات الاتفاقيات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية (TRIPS). وقد رحب الجانب الأمريكي بهذه التطورات, مشيرا الى اهمية هذا الموضوع, وفيما يتعلق بمطالبة دول المجلس رفعها من قائمة الملاحظات الأمريكية, اشار الى ان هناك 70 دولة في هذه القائمة, من بينها دول المجلس التي لم ترفع بعد, هي تراجع باستمرار ويتم مناقشة ذلك مع الدول بشكل ثنائى, وانهم سعداء بما تم اتخاذه من خطوات ايجابية في هذا المجال في كل من دولة الامارات ودولة البحرين ودولة الكويت, ويأملون في الاطلاع على المزيد مما تتخذه دول المجلس في هذا الشأن, واتفق على ان تكثف دول المجلس اجتماعاتها مع المسئولين الأمريكيين المعنيين بهذا الموضوع, بهدف شرح الجهود الكبيرة المتخذة في هذا المجال, واقناعهم تبعا لذلك برفعها من هذه القائمة. وبالنسبة للاعفاء الضريبي المتبادل اوضح الجانب الخليجي ان هناك خطوات ايجابية اتخذتها دول المجلس في هذا الشأن, وان عددا منها قد وقع مذكرات تفاهم مع الحكومة الامريكية بشأن الاعفاء المتبادل على الدخل المتحقق من تشغيل الطائرات والسفن, املا في ان يتم مستقبلا التوقيع على اتفاقيات بهذا الشأن. اما الجانب الأمريكي فقد أعرب عن ترحيبه بتوقيع هذه المذكرات مع عدد من دول المجلس, والى تطلعه الى توقيع مذكرات مماثلة مع الدول الأخرى, واشار الى ان الوصول الى اتفاقية شاملة لمنع الازدواج الضريبي بين دول المجلس والولايات المتحدة تحتاج الى وقت طويل نتيجة للاجراءات الصعبة المتبعة في الولايات المتحدة, لذا فإن تبادل المذكرات اسهل من الوصول الى مثل هذه الاتفاقية, ويعتبر خطوة في الوصول الى ذلك. وفي مجال المواصفات: استعرض الجانبان بالاضافة الى ممثل هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون القائم بين هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس والمعهد الوطني الامريكي لتقييم والتقنية, والذي يتم بموجب برنامج لتعاون الفني بين الجانبين مستمر حتى 11/3/2002م. تمت مناقشة المواضيع المتعلقة بمنظمة التجارة العالمية, والخطوات المتخذة بشأن مفاوضات الجولة الجديدة لمنظمة التجارة العالمية, والمواضيع المتعلقة بالزراعة, ومفاوضات الخدمات واتفاقية المشتريات الحكومية. وقد اشار الجانب الامريكي الى ان اتفاقية المشتريات الحكومية تتم مناقشتها في اطار المنظمة, واعرب عن تطلعه الى انضمام دول المجلس لها. وقد شكر الجانب الخليجي الجانب الأمريكي على العرض الذي قدمه حول الموضوع. وفيما يتعلق بمواضيع الزراعة: تحدث الجانب الأمريكي في هذا المجال عن موضوع المواصفات المتعلقة بسلامة المواد الغذائية واهمية وجود انسجام بين المواصفات المتعلقة بهذا الموضوع والمطبقة في دول المجلس وتلك المطبقة في الولايات المتحدة الامريكية, اذ ان الاختلاف في هذا الشأن قد يكون له آثار سلبية تؤدي الى اعاقة التبادل التجاري بين الجانبين. كما اشار الى ان هناك اتصالات بين المختصين في الزراعة في الحكومة الأمريكية, والمختصين في دول المجلس بشأن هذه المواضيع, كما اشار الى انه قد تم تنفيذ عدد من ورش العمل المتخصصة في هذا المجال. اما الجانب الخليجي فقد اشار الى ان دول المجلس تولي هذا الموضوع اهتماما خاصا, الا ان الظروف المناخية في دول المجلس تجعل متطلبات السلامة الغذائية فيها مختلفة عن غيرها من البلدان, كما تمت الاشارة الى ان وزراء الزراعة في دول المجلس قرروا انشاء لجنة خاصة لمتابعة موضوع السلامة الغذائية. وبالنسبة للتكامل الاقتصادي بين دول المجلس اشار الجانب الخليجي الى ان دول المجلس اتخذت عددا من الخطوات الايجابية التي تهدف الى تحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي فيما بينها, يأتي في مقدمتها الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة, واقرار البدء بالاتحاد الجمركي فيما بينها في الأول من مارس 2005م, وان هناك لجانا فنية تعمل على استكمال المواضيع المتعلقة بتنفيذ هذا القرار, واشار الى الورقة التي قدمها عن بعض التطورات التي حدثت في دول المجلس خلال الفترة الماضية. ورحب الجانب الامريكي بهذه الخطوات, وابدى استعداد الحكومة الامريكية للمساهمة في الجهد المبذول لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس, وتحدث عن الورقة التي سبق ان قدمها والمتعلقة بالتكامل الاقتصادي بين دول المجلس, وامكانية مساهمة الجانب الامريكي في تحقيق ذلك, واقترح اعداد ورقة مشتركة تأخذ في الاعتبار ما جاء في الورقة المقدمة من الجانب الخليجي عن التطورات التي تمت في دول المجلس, والورقة المقدمة من الجانب الأمريكي.