افتتح المهندس امبارك الشامخ امين اللجنة الشعبية العامة الندوة الاقتصادية التي تم فيها نشر التقرير الوطني الاول للتنمية البشرية في ليبيا لعام 1999م. وقد اوضح التقرير الذي استعرضه امين اللجنة الشعبية العامة الليبي بأن التنمية البشرية في ليبيا تحظى باهتمام كبير وان الاداء الليبي في مجال التنمية البشرية وبمقارنته بالاداء الدولي فإن ليبيا تحتل المرتبة 64 من بين 74 بلداً صناعياً وناميا تضمنها التقرير الدولي للتنمية البشرية الصادر عن الامم المتحدة وهي تعد من مجموعة البلدان ذات الانجاز العالي في حقل التنمية البشرية. واضاف المهندس الشامخ ان ليبيا تحتل المرتبة الخامسة على المستوى العربي والمركز الاول افريقيا على رأس قائمة الانجاز البشري. واشار امين اللجنة الشعبية العامة الليبي خلال كلمته امام سفراء الدول المعتمدين في ليبيا والمسئولين والامناء ان المقارنات الدولية والتي تضمنها التقرير لاختبارات التنمية البشرية على مستوى ليبيا وابراز التفاوتات بينها وقد شملت ادنى منطقة هي 74.0 واعلى منطقة 83.0 مقارنة بالمعدل الوطني الذي كان 78.0 ولم تظهر تفاوتات حادة بين المناطق الحضرية او الريفية وقد صدر التقرير الاول للتنمية البشرية الليبي عدة اشياء منها:ـ ـ استعراض نفقات الميزانية الادارية حسب الشعبيات لعام 1998 ويلاحظ ان هناك تزايداً في حصة الفرد من المصروفات تزيد في حالة المناطق النائية وان حصة الفرد من المصروفات عموما تكون متقاربة مما يعكس مراعاة احتياجات التنمية المكانية. ـ توزيع ملكية السلع المعمرة بين سكان الريف والحضر وهناك تقارب واضح وهي نسب تكون متقاربة. وقد اولى التقرير اهم السياسات والبرامج التنموية التي ساهمت في تخفيض التفاوت. ـ تبني ليبيا سياسة الباب المفتوح في ضمان العمل للجميع الأمر الذي أوصل نسبة العاملين في قطاعات الخدمة المدنية والقطاعات الانتاجية الى 6.84% وفق نتائج تعداد 84 بحدود 67% حسب تعداد 1995. ـ اتباع سياسة توزيع سلعي وسياسة أسعار عادلة لجميع المناطق دون تمييز. ـ تحسين القدرة الشرائية عن طريق تحقيق نمو جيد في متوسط دخل الفرد النقدي حيث زاد دخل الفرد مقياسا بنصيبه المحلي للانشطة الاقتصادية غير النفطية من 237 دينارا عام 1970 الى 1936 عام 1997. ولا يمكن اغفال التضخم والارتفاعات المتوالية للأسعار مصحوبة بتدهور قيمة الدينار الليبي الذي أضعف القوة الشرائية للدخل. ـ زيادة دخل الفرد وتوفير الخدمات المجانية التعليمية والصحية وتطوير الاوضاع السكنية والرعاية الاجتماعية وتوفير مظلة الضمان الاجتماعي الى أكثر من 285 الف مستفيد حتى عام 1997 بتكلفة نحو نصف مليار دينار. ـ تطبيق نظام الدعم بصوره المختلفة كما هو الحال للدخل الاجتماعي أو من خلال دعم السلع التموينية والغذاء ودعم الاسكان والاعانات الاجتماعية. وقد وصلت عمليات الدعم في حدود ثلاثة أرباع مليار دينار خلال الفترة من 1991 ـ 1998. ومن جنب آخر الدعم الانتاجي حيث القيمة الاجمالية للدعم الزراعي فقط 700 مليون دولار خلال الثمانينيات. وأشار الشامخ الى ان هناك تطويراً دائماً للبنية التحتية الاجتماعية والنهوض بالتنمية البشرية واتاحة التعليم الى الجميع والصحة والاسكان واستأثر قطاعا الصحة والتعليم بـ 11% من اجمالي الانفاق على ميزانية التنمية خلال فترة التحول من 73 الى 95 وبنحو 7.15 خلال الفترة من 1986 الى 1996. وزاد متوسط عمر الفرد من 64 سنة الى 70 نتيجة الى الرعاية الصحية وان هناك اكثر من 95% من الشعب الليبي يتمتعون بالرعاية الصحية المجانية. وان أكثر من 77% من السكان يتمتعون بالقراءة كان ذلك عام 1993 وزادت الى 89% عام 1989 وهذا يرجع الى الاهتمام بالتعليم المجاني. واشار المهندس الشامخ الى ان جهود التنمية البشرية تحتاج جهوداً دولية وان التقرير الدولي اوضح جملة من الحقائق لا يمكن اهمالها بل لابد من التعاون وعلى سبيل المثال. ـ الدول النامية لجهود التنمية البشرية تحتاج الى 6 مليارات دولار بينما دول امريكا تصرف على ادوات التجميل 8 مليارات دولار. ـ الدول النامية تحتاج الى 9 مليارات للصرف على المياه الحلوة للشرب والصرف الصحي بينما اوروبا تصرف 11 ملياراً على المرطبات والمثلجات. ـ الدول النامية تحتاج الى 11 مليار دولار من اجل برامج الدواء والصحة بينما اوروبا تصرف على العطور 13 مليار دولار. ـ الدول النامية تحتاج لرعاية الأمومة والطفل 16 مليار دولار بينما اوروبا تصرف أكل ومتطلبات القطط والكلاب 17 مليار دولار. واوضح امين الشعبية العامة انه وفق احصائيات 1993م فإن الناتج العالمي هو 23 تريليون دولار منها 5 تريليونات دولار لدول اوروبا اما الدول الصناعية حصتها 18 تريليون وهناك اجحاف في حق الدول النامية. وان متوسط دخل الفرد في الدول الصناعية 20 الف دولار سنويا بينما لايزيد عن 240 دولار في الدول النامية. ودعا الشامخ الى ضرورة التكامل والتوحد في ظل العولمة وان ليبيا تسير على النهج الصحيح في ظل التوجهات العالمية من خلال الاتحاد الافريقي الذي اعلن عنه في العام الماضي 9/9/1999 وانه لابد من التعاون بين الدول والقارات والفضاءات الواحدة من اجل المصالح المشتركة وتحرير الإنسان, وان ليبيا تلعب دوراً كبيراً في العالم وان هناك خطة تحول مستقبلية واعدة لتنويع الدخل في ليبيا ودعوة الشركات الاقتصادية المختلفة للاستثمارات في ليبيا في قطاعات النفط والغاز ـ الزراعة والثروة الحيوانية ـ الصناعة ـ الطرق والمواصلات الكهرباء. السياحة وسيكون للقطاع الخاص دوراً مهماً في المرحلة المقبلة من اجل التنمية.