على عكس تصريحات المسئولين وكافة التوقعات.. كسر سعر صرف الدولار امام الجنيه المصرى حاجز 360 قرشا بيعا مقابل 357 قرشا شراء فى مختلف شركات الصرافة 131 شركة وفرعا فى محافظات مصر بزيادة قدرها 4 قروش عن مطلع الشهر الجارى ومابين 11 الى 14 قرشا عن سعر صرف الدولار فى البنوك التجارية فى مصر (87 بنكا). يشار الى ان كل قرش زيادة فى سعر صرف الدولار يكلف موازنة الدولة نحو 200 مليون جنيه شهريا حيث ان حجم الواردات المصرية السنوية يفوق 13 مليار دولار سنويا. وعلى الرغم من ان نائب رئيس اتحاد بنوك مصر الدكتور بهاء حلمى يعارض تغيير سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار اذ ان المناخ الراهن لا يسمح بذلك ازاء حالة الركود والكساد التى تنتاب السوق المصرى خشية احداث بلبلة فى السوق, اهتزاز ثقة المواطن فى خطوات برنامج الاصلاح الاقتصادى الذى دشن عام 1991 الا ان مسئولا فى اتحاد الصناعات تحفظ على ذكر اسمه قال ان الحكومة المصرية يبدو انها قبلت بما وسبق ان رفضته من طلبات ونصائح صندوق النقد والبنك الدوليين فى ضرورة تحريك سعر صرف الجنيه امام باقى العملات منبها من ان ذلك سيكون له تداعيات خطيرة تتمثل فى زيادة التكلفة الاستثمارية والرأسمالية لأى مشروع انتاجى وتقلص معدلات النمو الاقتصادى, وإهدار احتياطى النقد الاجنبى البالغ 8.15 مليار دولار. واستنزاف المصادر الرئيسية للدخل القومي من السياحة, وقناة السويس, وتحويلات المصريين العاملين بالخارج. ويعترف الدكتور بهاء حلمى ان البنوك التجارية فى مصر عدلت سعر صرف الجنيه مقابل الدولار أوائل الشهر الجارى من 341 قرشا شراء, و343 قرشا للبيع الى 346 و 348 قرشا على التوالى الا ان احدث تقرير اقتصادى عن اداء الاقتصاد المصرى اعدته جمعية رجال الاعمال المصريين برئاسة سعيد الطويل توقع ان يقفز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الى 4 جنيهات معتبرا انه السعر العادل لسعر صرف الجنيه وان حلول البنك المركزى المصرى من ضخ جزء من الاحتياطى النقدي الاجنبى فى السوق للتأثير على سعر صرف الدولار بالنزول ما هو الا مسكنات لم تعد تصلح للتعامل مع مشكلة ارتفاع سعر الدولار. الى ذلك نفى رئيس الشعبة العامة لشركات الصرافة فى اتحاد الغرف التجارية المصرية محمد حسن الابيض ان يكون وراء سعر صرف الدولار مقابل الجنيه فى السوق المصرى مضاربات شركات الصرافة على الدولار اذ ان حجم التعامل اليومى فى الدولار فى هذه الشركات لا يتعدى نسبة 1% من اجمالى المعاملات اليومية فى حدود من 4 إلى 6 ملايين دولار والباقى يتم عبر البنوك. مؤكدا ان وصول الدولار الى 359 قرشا تبعا لآلية العرض والطلب فى السوق. الا ان الأبيض استغرب من ان يرتفع الدولار فى مثل هذا الوقت من العام الذى تزداد السياحة العربية, ومهرجان التسوق من 20 يوليو الى 20 أغسطس, وعودة المصريين العاملين بالخارج فضلا عن زيادة اسعار تصدير النفط الخام, وبعد انتعاش حركة الصادرات والتجارة العابرة فى قناة السويس. ويحمل الأبيض بعض رجال الأعمال غير المسئولين مسئولية ارتفاع سعر (الدولار) امام (الجنيه) بزيادة الضغط على الدولار عبر سريان نهم استيرادى خصوصا مع تراجع اسعار قيمة عملات بعض دول جنوب شرق اسيا والاتحاد الأوروبى نتيجة انخفاض سعر (اليورو). ومن جان به ذكر مصدر مسئول لـ(للبيان) ان محاولات بعض البنوك تحريك سعر الفائدة على الودائع بالجنيه المصرى لسحب السيولة من السوق من 25.9% إلى 25.10% مؤخرا لن يشجع الناس على الادخار وتقليل الاستهلاك الترفى الذى يستنزف الدولار فى استيراد سلع غير ضرورية أو لها مثيل منتج محلى.. مطالبا ابتكار أدوات مالية جديدة تشجع المواطنين على اعادة ترتيب أولوياتها الحياتية بعيدا عن الاستهلاك الترفى.