أشاد كلايف ريتشاردسون المدير التنفيذي لشركة فيرز آند اكزيبيشنز بحركة النمو التي يشهدها قطاع الطباعة والتعبئة والتغليف بالامارات ومنطقة الخليج خلال السنوات القليلة الماضية, وتوقع ان يواصل هذا القطاع نموه خلال السنوات المقبلة. وأرجع كلايف ريتشاردسون هذا النمو الى التطور الكبير الذي تشهده القاعدة الصناعية في المنطقة وزيادة الانتاج الزراعي والصناعات الغذائية فهي تقود الى زيادة الطلب والحاجة الى منتجات التغليف والتعبئة. وأكد كلايف ريتشاردسون ان هذا النمو كان وراء النجاح الكبير الذي حققه معرض تكنولوجيا التغليف والطباعة والبلاستيك والذي تنظمه الشركة خلال دوراته الماضية منذ انطلاقه لأول مرة في دبي قبل 5 سنوات والذي يشهد تناميا كل عام سواء في عدد الشركات العارضة والدول المشاركة أو مساحات الاجنحة. وتوقع مدير فيرز آند اكزيبيشنز ان يحقق معرض هذا العام والذي يقام خلال الفترة من 17 حتى 20 سبتمبر المقبل نموا بنسبة 30% نظرا للنجاحات التي حققها في دوراته الماضية والسمعة التي نالها عالميا وكذلك تنامي القطاع الصناعي في الدولة وبالنظر الى ان كثيرا من أصحاب الشركات الصناعية العالمية ينظرون الى دبي باعتبارها مركزا حيويا بمنطقتي الخليج والشرق الأوسط ومنها يستطيعون النفاذ الى أسواق المنطقة. وقال مدير الشركة المنظمة للمعرض ان شركات عديدة كبرى من 18 دولة قررت المشاركة حتى الآن وربما تزداد المشاركة خلال الفترة المقبلة. وما بين الدول التي حجزت شركات بها أماكن في المعرض هي: اليابان, تايوان, الكويت, لاتفيا, اسبانيا, ايطاليا, انجلترا, المانيا, فرنسا, بلجيكا, السعودية, ايران والامارات وغيرها. وقال ان هذا العدد يعد ايجابيا وربما تزداد المشاركة, وضرب مثلا على هذا بالمشاركة الاماراتية في الجناح الخاص بها خلال المعرض الماضي والذي كانت مساحته 20 مترا مربعا, وارتفعت في معرض هذا العام الى 60 مترا مربعا, وقال ان هذا يشير الى ان الشركات قد بدأت تضخ مزيدا من الاستثمارات في المشاركة بالمعرض, بالاضافة الى الأهمية الحيوية التي أصبحت تحتل القاعدة الصناعية بالمنطقة والتي لفتت الأنظار العالمية اليها من الشركات والمصانع العاملة في قطاع الطباعة والتغليف. وقال كلايف ريتشاردسون ان معرض هذا العام تشارك فيه شركات منتجة ذات سمعة عالمية, بالاضافة الى شركات توزيع, وأشار الى ان الشركات العالمية المنتجة تحرص على المشاركة بالمعرض ولا تكتفي بمشاركة موزعيها من أجل عرض تقنياتها الاصلية وآلياتها ومعداتها لرجال الأعمال بالمنطقة وكذلك محاولة عقد صفقات معهم, خصوصا ان هناك قاعدة صناعية ضخمة خاصة في الامارات والسعودية. وقال ان هذه الشركات تجيء بتقنياتها ومنتجاتها لمن يحتاجونها وتستطيع بالتالي توسيع نطاق أعمالها واقامة علاقات قوية مع الشركات المنتجة بالمنطقة, وقال ان المعارض الماضية شهدت توقيع صفقات من هذا النوع بمبالغ ضخمة. وضرب مدير الشركة المنظمة للمعرض مثلا هذا النمو في العلاقات في هذا القطاع بالمنطقة بقوله ان الصادرات التايوانية من آلات التعبئة الى المملكة العربية السعودية قد ارتفعت العام الماضي بنسبة 58% عن عام ,1998 حيث صدرت تايوان ما قيمته 14.1 مليون دولار من هذه المنتجات لتكون اكبر سوق لهذه المنتجات في منطقة الخليج, اذ بلغت مجمل الصادرات التايوانية من هذه المنتجات لدول المنطقة 85.1 مليون دولار. وقال ان تايوان سوف تشارك ـ مع خمس دول اخرى ـ باجنحة وطنية في هذا المعرض وسوف تشارك بوفد رسمي يضم 16 مسئولاً تايوانياً وسيتخصص الجناح التايواني بمعظمه في مجال تعبئة وتغليف المنتجات الغذائية واشار إلى ان تايوان تدعم هذا المعرض رسمياً بقوة حيث حاز على الدعم الرسمي من وزارة الشئون التايوانية واتحاد الصناعات الغذائية واتحاد منتجي الآلات التايوانيين. كما يحوز المعرض على دعم لافت من قبل اتحادين صناعيين يابانيين كبيرين هما معهد الطباعة ومعهد التعبئة والتغليف وكذلك اتحاد آلات الطباعة في سنغافورة واتحاد الصناعات البلاستيكية في هونج كونج. وهذا ما يشير إلى مدى الدعم العالمي الكبير الذي يلقاه المعرض واهميته التي تزداد دعاماً بعد آخر. واضاف مدير الشركة المنظمة للمعرض إلى ان شركة سوبلبال البلجيكية المتخصصة في قطاع التغليف تعتزم القيام بعمليات واسعة في منطقة الخليج والشرق الاوسط تشمل اقامة مقر رئيسي ومستودع ومصنعين احدهما في المنطقة الحرة بجبل علي والثاني في دبي حيث تعتبر الشركة ان المنطقة الحرة بجبل علي مركزاً مثالياً لتوزيع المنتجات إلى الاسواق الاقليمية. وقال ان تفاصيل اقامة هذين المصنعين سيتم الاعلان عنها خلال معرض تكنولوجيا التغليف والطباعة والبلاستيك المقبل بدبي. وكانت هذه الشركة البلجيكية العملاقة قد قررت تعزيز هذا النشاط المكثف بالمنطقة بعد ابرامها صفقات تجارية كبيرة في كل من الامارات والاراضي السعودية وعمان والكويت. وحول فرص قطاع التغليف والطباعة في منطقة الخليج قال كلايف ريتشاردسون انه يشهد نمواً سريعاً وان السعودية بها اسرع نسبة نمو لان بها اكثر من ثلاثة آلاف مصنع في مختلف القطاعات الانتاجية وجميعها في حاجة إلى منتجات الطباعة والتغليف والتعبئة خاصة ان ما بين 50 ـ 70% من منتجات هذا القطاع الصناعي الضخم يذهب للتصدير وهذا بالطبع يلزمه منتجات ومواد تغليف. وقال ان نمو قطاع التغليف والتعبئة يصل إلى ما بين 15 ـ 25 سنوياً بالمملكة ان لم يكن اكثر. ويعتقد المدير التنفيذي لفيرز آند اكزيبيشنز ان نفس النسبة من النمو يحققها قطاع التعبئة والتغليف والبلاستيك في بقية دول الخليج رغم ان قاعدتها الصناعية اصغر من مثيلاتها بالمملكة العربية السعودية. وقال كلايف ريتشاردسون ان امام هذا القطاع آفاقاً هائلة للنمو في الامارات بالنظر إلى ان السوق الانتاجي والصناعي في الدولة بمختلف مجالاته يشهد نمواً كبيراً مما يفتح الباب بقوة امام نمو قطاع التغليف والطباعة والبلاستيك. وقال انه من الملاحظ وجود حاجة إلى سبل ومواد تغليف صديقة للبيئة خاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية والمأكولات وهذا يعطي قوة دفعة لهذا المجال. ويشير هذا ايضا إلى ان المعرض قد انطلق قبل خمس سنوات وينعقد بنجاح كل عام لانه بوابة هامة إلى منطقة الخليج والمناطق المجاورة.