يبدأ مكتب جديد سيتم انشاؤه قبل ابريل المقبل مهمة مراقبة صندوق النقد الدولي الذي يتعرض لكثير من الانتقادات الا ان الصندوق يريد فرض قيود صارمة على ما يمكن السماح به لمكتب التقييم المستقل الجديد. وقالت وثائق لصندوق النقد الدولي اعلنت امس الأول انه يتعين على مكتب التقييم المستقل الا يحقق في برامج الاقراض النشطة التي يبرمها الصندوق مع الدول الاعضاء او ان ينظر في السياسات محل المناقشة من جانب مجلس ادارة الصندوق. وقال بيان اصدره هورست كولر المدير الاداري وعضو مجلس الادارة المنتدب لصندوق النقد الدولي الذي تولى رئاسة اجتماع لمجلس الادارة في الثالث من الشهر الحالي تمت فيه مراجعة الاقتراح الخاص بمراقبة اعمال الصندوق هناك اتفاق واسع على انه يتعين على مكتب التقييم المستقل تجنب التدخل في الانشطة المتعلقة بالعمليات الجارية للصندوق والمسئوليات الادارية الجزئية في المؤسسة. وتابع البيان لذلك فان السياسات والاجراءات التي تخضع لنقاش نشط في الصندوق وبرامج الصندوق الجارية لن تكون مجالا ملائما للتقييم من جانب مكتب التقييم المستقل.. سيجري بحث الموضوع ثانية قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأن مكتب التقييم المستقل. وتعرض صندوق النقد الدولي الذي انشيء لاعادة بناء النظام المالي العالمي بعد الحرب العالمية الثانية لانتقادات شرسة خلال الازمة المالية العالمية بين عامي 1997 و1999 اذ اتهم بانه اوصى دولا على شفا كارثة مالية باتباع سياسات غير مناسبة لاوضاعها. ويقول البنك انه عمد الى تغيير الطريقة التي يعمل بها بصورة سريعة ردا على تلك الشكاوى مشيرا الى التحول ملحوظ الذي جرى في معظم الدول التي عصفت بها تلك الازمة المالية باعتباره دليلا على ان تلك السياسات اتت ثمارها. ومن الممكن ان يوفر مكتب المراقبة الجديد الذي يمثل جزءا من مسعى يستهدف زيادة الشفافية لدى هذا المقرض العالمي سلسلة جديدة من عمليات الفحص والموازنات بشأن انشطة صندوق النقد الدولي الا ان قوته ستتوقف على المدى الذي ستذهب اليه تحقيقاته وتوصياته. ولدى البنك الدولي وهو المنظمة الشقيقة لصندوق النقد الدولى بالفعل وحدة تقييم مستقلة وهي الوحدة التي اتهمت في وقت سابق من العام الحالي البنك بتجاهل خطوطها الارشادية العامة عندما وافق على منح الصين قرض اعادة توطين مثير للجدل. ورفضت الصين قبول الشروط الجديدة واعلنت انها ستمول المشروع بدون مساعدة البنك الدولي. واذا لم يكن في مقدور وكالة مراقبة انشطة صندوق النقد الدولي التحقيق في برامج التمويل الجارية فانه لن يكون في استطاعتها النظر في المشروعات الحساسة الا بعد اكتمال برنامج الاقراض. وكلف صندوق النقد الدولي بالفعل العديد من الجهات المستقلة باجراء تقييمات في مجالات بعينها من بينها المراقبة والابحاث وبرامج الاقراض للدول الفقيرة. وقالت وثائق صندوق النقد الدولي ان مجلس الادارة سيعرض تقريرا على مجلس الشئون النقدية والمالية المعني بوضع سياسات صندوق النقد الدولي في براغ الشهر المقبل. و اضاف الصندوق انه يتعين ان يقوم المكتب الذي سيصل عدد العاملين فيه الى 11 شخصا بمهامه قبل ان يجتمع الصندوق في واشنطن في ابريل من العام المقبل. وسيقوم المكتب بمهامه بصورة مستقلة ويتعين عليه ان يعد تقارير مباشرة الى المجلس التنفيذي للصندوق وهو المجلس المسئول عن اتخاذ القرارات اليومية بشأن قروض الصندوق وسياسته. وقال كولر اعتبر اعضاء مجلس الادارة مكتب التقييم المستقل جزءا مكملا للمراجعة الشاملة وللعمل التقييمي الجاري في الصندوق والذي سيجعل في مقدور المؤسسة استيعاب الدروس بصورة افضل لتحسين عمله في المستقبل. ـ رويترز