يحسد الكثيرون اصدقاءهم من رجال الأعمال لانهم يجوبون العالم لكن تأخر الطائرات وبعد هؤلاء عن اسرهم يجعلهم يتمنون ان يتخلوا عن الاسفار مقابل قضاءليلة واحدة في منازلهم. وقد يزداد هذا الشعور في اوروبا بسبب الاتجاه الى الفنادق الاقل تكلفة . دون خدمات فخمة بالغرف لان هناك اتجاها نحو خفض النفقات من جانب بعض سلاسل الفنادق مثل ترافيلودج وتسويس وكمفورت وهوليداي إن وغيرها من الفنادق. وتقول السلاسل الكبرى ان الفنادق منخفضة التكلفة تلقى اقبالا كبيرا لانها تقضي على التكاليف غير الضرورية مع الاستمرار في تقديم الخدمات الضرورية. لكن التجارب الأولية لخفض التكلفة قد تكون على قدر كبير من المبالغة في الغاء مظاهر الابهة والفخامة. كانت التجربة الثانية تتيح الفرصة لبعض هذه المظاهر من اجل المساهمة في خفض معقول في التكلفة في انحاء اوروبا هناك 164 فرعا لفنادق تسويس الامريكية في انحاء أوروبا وتتركز غالبا في فرنسا وألمانيا وتفتح ايضا فنادق صغيرة اخرى من فئة اقل تكلفة في اسبانيا وبريطانيا خلال العام الجاري. وتتجه فنادق هوليداي ان نمو المانيا واسبانيا بعد ان فتحت 54 فرعا في اوروبا خلال العامين ونصف العام الماضيين. وفتحت سلسلة فنادق سول ميليا الاسبانية مجموعة من فنادق منخفضة التكلفة في المانيا وسوف يتبعها بعض الفنادق الامريكية الى المانيا ايضا. وتعتزم فنادق سندانت التي تملك فنادق اي إن وهوارد جونسون ان تفتح 50 فندقا منخفض التكلفة في انحاء أوروبا خلال السنوات الخمس المقبلة. ويقول احد المستشارين في مؤسسة ديلويت اندتاتش ان الفنادق منخفضة التكلفة ذات مظاهر الابهة البسيطة هي ظاهرة اوروبية وهي تستفيد من الخبرة الامريكية في مجال خفض التكلفة ثم تضيف بعد الخدمات القيمة البسيطة مثل الهواتف الدولية وبعض انواع الطعام الفاخر. واعتاد رجال الاعمال في بريطانيا وفرنسا على الفنادق منخفضة التكلفة لكن مجموعات الفنادق تواجه صراعا من اجل جذب رجال الاعمال اليهم لأن المفهوم لايزال جديدا. ويقول مسئول بفندق هوليداي ان ان مجموعته تعتزم التوسع في سلسلة الفنادق بسرعة حيث تفتح مئة فرع في المانيا. ويضيف انهم يجهزون هذه الفئة خصيصا لرجال الأعمال وان 80% من زبائنهم هم من هذه الفئة. وتستطيع شركة اكسبريس للفنادق حاليا بفضل فروعها في بريطانيا ان تتفاوض مع الشركات حتى تدخل في مخططاتها التجارية كفنادق. ويقول مسئول في المجموعة انهم يجذبون العملاء والنزلاء على حساب فنادق ثلاثة نجوم اقدم منهم. وفي الوقت الذي الغت فيه التجربة الأولى مظاهر الفخامة والابهة بالكامل حتى ان بعض الفروع لايوجد بها هواتف داخل الغرف فإن التجربة الثانية او السلسلة الثانية من هذه الفنادق مثل سليب إن وايبس التي تملكها شركة فنادق اكور الفرنسية لاحظت ان النزلاء لايزالون في حاجة الى وسائل اتصال ميسرة رغم ان الشركات التي ترسل مندوبيها من رجال الأعمال تسعى الى خفض التكاليف. ويوجد في فنادق مجموعة اكسبريس غرف اجتماعات واجهزة فاكس وتصوير مستندات اضافة الى هواتف في الغرف. ويقول مسئول في قسم الطائرات الحربية بشركة بي. ايه. إي ان شركته تتتجه الى الفنادق المخفضة لان هذا في مصلحة الشركة. ويقول انهم يبحثون عن الفنادق المخفضة كما يبحثون عن الطيران المخفض. كما ان صحيفة التايمز تتطلب من العاملين الشباب بها ان يستخدموا الفنادق المخفضة الاسعار. ويقول مسئول المهام الخارجية في الجريدة انهم بالتأكيد يفضلون استخدام الفنادق المخفضة اذا كانت في الموقع المناسب لكن من العوامل الهامة لهم وجود اتصالات ميسرة فاذا لم تكن هناك وسائل ارسال للرسائل المكتوبة تنعدم فائدتها بالنسبة للصحفيين. ويقول مسئول في مؤسسة بورتر نوفيلي قضى فترة في فندق هوليداي ان اكسبريس بالقرب من قبة الالفية في لندن انهم استقروا هناك قبل ان يأخذوا العملاء الى العشاء, وكانت الاقامة جيدة (بدون تقديم طعام) وكانت هناك خدمات أكثر من توقعاتهم. وقال ان كل شيء كان جيدا وليس رثا كما هو حال بعض فنادق لندن ذات نفس الفئة السعرية. وكان عليهم ان يدفعوا مقدما عن طريق البطاقات الائتمانية, مما أثار بعض القلق, لكنه يقول لا يعرف اذا كان سيساوره نفس الشعور اذا أقام في فنادق من هذه الفئة خارج البلاد لانه في الخارج سيحتاج الى مزيد من الفخامة ومزيد من الخدمات اذا لم تسر الامور على ما يرام. ويقول مستشار في امريكان اكسبريس للاستشارات ان رد الفعل قد يتكرر مع عملاء آخرين, فالشركات تميل الى استخدام فنادق منخفضة التكلفة في داخل بلادها. ويقول مسئول آخر عن خدمات رجال الأعمال في مؤسسة يونيليفر ان الشركات تضع الفنادق منخفضة التكاليف ضمن خياراتها الأخرى, ويعتقد ان هذه الفنادق لاقت قبولا لأسباب منها ان الاقامة والسفر لبلدان أخرى لم يعد من مظاهر التفاخر. ويضيف انه منذ سنوات كانت مظاهر التفاخر والتعبير عن المكانة المرموقة أكثر أهمية من الآن. لقد أصبحت القيمة مقابل المال أكثر أهمية الآن وحتى أصحاب المراكز المرموقة يسعدون بالاقامة في الفنادق منخفضة التكاليف. وقد يقول بعض رجال الأعمال الذين يسافرون كثيرا ان هناك درجة أكبر من الراحة مطلوبة للمساعدة في التغلب على توتر العمل في الخارج. وتقول سوزي جرانت مديرة شركة جرانت للانتاج الاعلامي ان الفنادق منخفضة التكلفة قد تكون خادعة من حيث التوفير, والمتاعب التي تواجه المسافرين من رجال الأعمال كافية. وتقول جين بيرسون مديرة الاعلام الدولي في شركة ميديا فست ان المسافرين الذين يعملون ساعات طويلة وبجد في الخارج غالبا ما يحتاجون الى أكثر من الفنادق منخفضة التكلفة. وتقول انها عندما تسافر تحتاج الى الاستيقاظ المبكر والنوم في وقت متأخر جدا ومن العدل ان تقيم في مكان مريح. عن صحيفة (فاينانشيال تايمز