أنهت أسواق المال العالمية تعاملات الاسبوع المنتهي في 18 أغسطس 2000 متفاوتة الأداء بين انخفاض وارتفاع حيث أغلقت الاسهم الامريكية على انخفاض طفيف تكرارا لموقفها عن فتح تعاملات بداية الاسبوع . عندما أتاحت المخاوف بشأن تراجع أرباح الشركات مبررا للمستثمرين للاقبال على جني الأرباح, وقال محللون في بداية الاسبوع ان المستثمرين ربما يحجمون عن التعاملات قبل اعلان بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في يوليو. كما ساد جو من الحذر على السوق الأمريكية عند تعاملات نهاية الاسبوع قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الاسبوع المقبل والذي سيتخذ فيه قرارا بشأن أسعار الفائدة مما ساعد على ان تغلق الأسهم الامريكية تعاملاتها لنهاية الاسبوع على خسائر طفيفة. ويتوقع كثير من المحللين في وول ستريت ان يبقي البنك المركزي الامريكي على اسعار الفائدة بلا تغيير في اجتماعه يوم الثلاثاء بعد ان رفع ست مرات منذ يونيو 1999 في مسعى لكبح الضغوط التضخمية في الاقتصاد. وحسب ارقام اغلاق أولىة غير رسمية اغلق مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الامريكية الممتازة منخفضا 16.9 نقاط اي بنسبة 08.0 في المئة الى 48.11046 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندار اندر بورز المؤلف من 500 سهم 37ر4 نقاط او 29.0 في المئة الى 70.1496 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 60ر10 نقاط او 27ر0 في المئة ليغلق على 27.3930 نقطة بعد ان صعد بنسبة 06.2 في المئة امس. لكن المؤشرات الثلاثة انهت الاسبوع على مكاسب اذ صعد داو جونز نحو 20 نقطة بينما زاد مؤشر ستاندارد اند بورز نحو 22 نقطة فيما حقق مؤشر ناسداك قفزة قدرها 141 نقطة. أما بالنسبة للأسهم الاوروبية فقد صعدت معظم الأسهم وتراجعت أسهم الاتصالات, فقد تراجع سهم شركة كي.بي.ان الهولندية للاتصالات ستة في المئة في أوائل تعاملات نهاية الاسبوع بعدما انسحبت الشركة المشاركة لها في مزاد على ترخيص للتليفون المحمول الالماني. واسفر تراجع السهم عن كبح ارتفاع المؤشرات الاوروبية. وفي نفس الوقت ارتفعت اسهم شركات معدات التليفون المحمول وسط توقعات باستفادتها من زيادة الانفاق على اقامة شبكات تليفون محمول عالية السرعة بعد اغلاق مزاد على تراخيص المانية. وبعد مزاد استمر 14 يوما فازت ست مجموعات اتصالات على تراخيص تليفون محمول في السوق الالمانية الرئيسية. وبلغت حصيلة المزاد 8ر98 مليون مارك (9ر45 مليار دولار) ذهبت الى خزانة الدولة واتفق حجم الحصيلة مع التوقعات التي اعلنت مؤخرا. ولكن بعد خمس ساعات من اقفال المزاد اعلنت شركة هتشيسون وهامبوا في تحرك مفاجيء انسحابها من مجموعة إي/بلاس هوتشيسون جروب التي تضم كي.بي.ان وهتشيسون وشركةان.تي.تي دوكومو اليابانية. وقالت هتشيسون ان السعر المدفوع مرتفع كثيرا بالنسبة لترخيص صغير. وهبطت أسعار أسهم عدة شركات اخرى فازت بتراخيص في المزاد مع تخوف المستثمرين من ان يؤدي ارتفاع السعر المدفوع لتأمين الحصول على تراخيص التليفون المحمول من الجيل الثالث في المانيا الى خفض أرباح محتملة وبما يعوق ارتفاع التصنيف الائتماني للشركات. وقال محللون ان الصناعة ربما تستغرق 20 عاما قبل ان تتكيف مع الاستثمارات الضخمة في الحصول على تراخيص والتكاليف المضافة المتعلقة ببناء شركات فائقة السرعة. وتراجع سهما تليفونيكا الاسبانية وفرانس تليكوم واحدا في المئة لكل منهما بينما هبط سهم سونيرا الفنلندية اربعة في المئة. وقفز سهم بريتيش تليكوم يونيكيشنز ثلاثة في المئة بعدما نشرت صحيفة وول ستريت جورنال ان الشركة البريطانية أجرت الشهر الماضي محادثات مع شركة ايه.تي. اند تي الامريكية العملاقة بشان بحث فرص اتحاد مستقبلي بينهما. وأدى ارتفاع اداء الشركة البريطانية فضلا عن ارتفاعات متواضعة في اسهم مجموعة فودافون ودويتشه تليكوم الى تعويض الكثير من خسائر شركات الاتصالات لينخفض مؤشر القطاع 16ر0 في المئة فحسب. وتصدرت شركات معدات الاتصالات ارتفاع اسهم قطاع التكنولوجيا مع توقع المستثمرين استفادة هذه الشركات من اقبال الفائزين بتراخيص التليفون المحمول على اقامة شبكاتهم بامل الحصول سريعا على موارد جديدة للايرادات. وارتفع مؤشر داو جونز ستوكس لاسهم التكنولوجيا 4ر1 في المئة بسبب قوة اداء اسهم معدات الاتصالات ومقتفيا اثر ارتفاع ناسداك اثنين في المئة في التعاملات الامريكية السابقة. وارتفع سهم الكاتيل الفرنسية اثنين في المئة واريكسون السويدية 4ر1 في المئة ونوكيا الفنلندية 1ر2 في المئة. وزاد مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي 29ر0 في المئة بينما صعد مؤشر يوروستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 32ر0 في المئة. وفي لندن ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من مئة سهم 3ر0 في المئة وفي المانيا زاد مؤشر داكس 5ر0 في المئة بينما تراجع في فرنسا مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما بنسبة 1ر0 في المئة. وفي سوق الأسهم اليابانية قال متعاملون ان الاسهم اليابانية الممتازة ارتفعت في نهاية المعاملات أمس الأول في سوق طوكيو للاوراق المالية بفضل الاثر الايجابي لصعود الاسهم الامريكية اليوم السابق. وقال متعاملون ان ارتفاع الاسهم الامريكية ساهم في تجاوز اثر قرار مؤسسة مورجان ستانلي انترناشيونال تخفيض حصة اليابان في مؤشرها الدولي. وقال سماسرة ان اثر التعديل كان محدودا لان معظم الشركات الست عشرة التي حذفت من المؤشر هي اسهم شركات الاقتصاد القديم غير المطلوبة من المستثمرين من المؤسسات. وعند الاغلاق ارتفع مؤشر نيكي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 46ر119 نقطة اي بنسبة 74ر0 في المئة الى 49ر16280 نقطة. وزاد مؤشر توبكس لكل اسهم الفئة الأولى في بورصة طوكيو 53ر11 نقطة او 78ر0 في المئة الى 68ر1487 نقطة. من جهة أخرى, قال متعاملون ان الين سجل انخفاضا متواضعا مقابل الدولار الامريكي في أواخر المعاملات في طوكيو أمس الأول بعد تعديل لمؤشرات الاسهم العالمية لمؤسسة مورجان ستانلي في صالح الولايات المتحدة على حساب اليابان واوروبا. لكن الين قاوم ضغوطا تدفعه للهبوط اكثر من ذلك بعد ان استوعبت سوق الاسهم اليابانية هذه الانباء دون ان تتأثر سلبا. وساد الهدوء سوق اليورو الاوروبي أيضا فانحصر في نطاقات ضيقة مستفيدا من نجاح مزاد تراخيص الجيل الجديد من التليفون المحمول في ألمانيا والذي زاد من التوقعات بقرب رفع أسعار الفائدة الاوروبية. والساعة 0624 جمت بلغ سعر الدولار 83.108/86.108 مقارنة مع 55.108 ينات اواخر التعامل في نيويورك يوم الخميس. وبلغ سعر العملة الاوروبية الموحدة 9124.0/9147.0 دولار مقارنة مع 9162.0 دولار في نيويورك. وفي سوق الذهب تراجعت اسعار الذهب في جلسة تعاملات أمس الأول في اوروبا اذ عزز صعود الدولار الامريكي مبيعات من المنتجين. وبدا اداء الفضة هو الاخر ضعيفا اذ تراجعت الاسعار في اتجاه مستوى الدعم البالغ 80ر4 دولارات للاوقية (الاونصة) بفعل مبيعات صينية. وقال متعاملون انه وسط هذا الاقبال الضعيف على الشراء وتراجع احجام التداول فان من المحتمل ان يبتعد المضاربون عن السوق مما يدفع الاسعار الى المزيد من الهبوط. ولمح احد المحللين الى احتمال ان تعود الاسعار على المدى الطويل الى مستوى 50ر3 دولارات الذي شهدته في عام 1993 مع تقلص الطلب. وقال متعامل ان من الممكن على المدى القصير ان تتراجع الفضة عن حاجز 80ر4 دولارات وتهبط الى 50ر4 دولارات. وسجلت اسعار الفضة للبيع الفوري في اواخر التعاملات 82ر4/84ر4 دولارات انخفاضا من مستوى بلغ 85ر4/ 87ر4 دولارات عند الاغلاق في سوق نيويورك يوم الخميس الماضي. يذكر ان البورصات الاوروبية كانت قد فتحت معاملاتها في بداية الاسبوع على ارتفاع بفضل مكاسب اسهم قطاع الطاقة متشجعة بصعود اسعار النفط وتألق سهما فيليبس اليكترونيكس وبان يوروب للاتصالات في انتعاش محدود لاسهم قطاع التكنولوجيا. وفي التعاملات المبكرة قفز قطاع الطاقة 1ر1 في المئة بعدما لامست اسعار النفط 32 دولارا للبرميل في نيويورك وسط انخفاض المعروض وتصاعد المخاوف بشأن عاصفة استوائية تلوح في منطقة خليج المكسيك الامريكي مما قد يسفر عن اضطراب انتاج النفط الخام ومنتجات التكرير. وعززت تصريحات متشددة للرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ارتفاع معنويات السوق. وقال شافيز (يجب الا نسمح لانفسنا بأن نسقط راكعين مرة اخرى) . ودفع ارتفاع اسعار النفط ادارة الرئيس كلينتون الى بحث سبل تخفيف نقص الامدادات بما في ذلك اقراض شركات الطاقة كميات نفط خام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الامريكي. وارتفع سهم بي.بي. اموكو 2ر2 في المئة بينما زاد سهم لازمو 3ر2 في المئة. وارتفع سهم فيليبس الهولندية للاليكترونيات ثلاثة في المئة ليتصدر قائمة الاسهم الممتازة الرابحة بعدما قالت شركة ايه.تي اند تي. الامريكية انها تعتزم شراء مليون جهاز لتوصيل التلفزيونات بالانترنت من فيليبس. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي 4ر0 في المئة بينما زاد مؤشر يوروستوكس الاضيق نطاقا والمؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 3ر0 في المئة. وفي لندن صعد مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من مئة سهم ممتاز 85ر0 في المئة. وفي المانيا ارتفع مؤشر داكس 3.0 في المئة. وانخفض حجم التعاملات في البورصتين الالمانية والفرنسية مع غياب كثير من المتعاملين عن السوق بمناسبة عيد صعود السيدة العذراء. وايضا بدأت تعاملات بورصة طوكيو مرتفعة عند الفتح بداية الاسبوع مدعومة بمكاسب الاسهم في وول ستريت وتراجع الين مقابل الدولار. وقال شيجيرو هارادا نائب رئيس مكتب استشارات الاستثمار في مؤسسة ساكورا فرند سكيوريتيز (لقيت السوق دعما بعد ان خرجت من اول جلسة بعد انهاء سياسة الفائدة الصفرية بدون اي نكسات كبيرة وبعد مكاسب الاسهم اليوم السابق لداو جونز وناسداك) . وكان بنك اليابان المركزي رفع اسعار الفائدة للمرة الأولى في عقد في وقت متأخر يوم الجمعة قبل الماضية بعد اغلاق السوق. ـ الوكالات