تتجه دول مجلس التعاون الخليجي الى تطبيق اربعة قوانين استرشادية بشكل الزامي وجماعي تماشيا مع التطورات الاخيرة المهمة على المستوى الاقليمي والدولي وانضمام غالبية دول المجلس الى منظمة التجارة العالمية. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان) بان وزراء التجارة بدول مجلس التعاون سوف يناقشون في اجتماعهم المقبل بالرياض مذكرة بشأن الانظمة والقوانين الاسترشادية التي تم اقرارها في سنوات سابقة والنظر في امكانية تطبيقها الزاميا وبشكل جماعي. ووفقا لمذكرة الامانة العامة التي ستعرض على وزراء التجارة بدول التعاون والتي حصلت البيان على نسخة منها فان المادة الرابعة فقرة 3 من النظام الاساسي لمجلس التعاون لدول الخليج تقضي بوضع انظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون التجارية. وبناء عليه اقرت لجنة التعاون التجاري عددا من الانظمة الاسترشادية لفترات محددة ينظر بعد ذلك في امكانية تطبيقها الزاميا بشكل جماعي وفقا لما يلي: اولا: النظام (القانون) الاسترشادي الموحد لمزاولة مهنة مراجعة الحسابات: اقرت لجنة التعاون التجاري هذا النظام في اجتماعها التاسع الذي عقد بالرياض يوم 1 يوليو 1987م وتنص المادة الرابعة والثلاثون منه على ان تكون احكام هذا النظام استرشادية لمدة ثلاث سنوات على ان ينظر في وضعه موضع التنفيذ بعد اقراره. ثانيا: النظام (القانون) الاسترشادي الموحد للوكالات التجارية بدول مجلس التعاون: وافق اصحاب المعالي وزراء التجارة على هذا النظام في الاجتماع التاسع للجنة التعاون التجاري كنظام استرشادي لمدة ثلاث سنوات ثم ينظر بعد ذلك في امكانية تطبيقه الزاميا بشكل جماعي. ثالثا: النظام (القانون) النموذجي للعلامات التجارية بدول مجلس التعاون: قرر اصحاب المعالي وزراء التجارة بدول المجلس في الاجتماع العاشر للجنة التعاون التجاري المنعقد بالرياض يومي 5 ـ 6 ديسمبر 1987م الموافقة عليه كنظام استرشادي تعمل به دول المجلس لمدة ثلاث سنوات ينظر بعدها بمدى امكانية تطبيقه الزاميا بشكل جماعي. رابعا: النظام (القانون) الموحد للاشراف والرقابة على اعمال التأمين بدول المجلس: اقرته لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الرابع عشر الذي عقد في مسقط يوم 26 ديسمبر 1989م وقررت بأن يتم تقييمه بعد مرور ثلاث سنوات للنظر في امكانية تطبيقه بصفة الزامية. وتشير مذكرة الامانة العامة لمجلس التعاون إلى ان لجنة التعاون التجاري كانت قد قررت في اجتماعها السادس عشر الذي عقد بتاريخ 26 ـ 27 ديسمبر 1991 م استمرار العمل بالانظمة الاسترشادية الثلاثة الاولى لمدة ثلاث سنوات لاعطاء المزيد من الوقت للدول الاعضاء لاستكمال انظمتها المحلية. كما قررت لجنة التعاون التجاري ايضاً في اجتماعها التاسع عشر الذي عقد بمقر الامانة العامة يومي 21 ـ 22 سبتمبر 1993م استمرار الاسترشاد بهذه الانظمة الاربعة لمدة ثلاث سنوات اخرى مع قيام الدول الاعضاء بمراجعة مدى انسجامها مع قوانينها الوطنية خلال السنة الاولى وارسال ما لديها من ملاحظات حول هذه الانظمة للامانة العامة. وتشير إلى انه بعد انتهاء الفترة المحددة قررت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الثالث والعشرين بتاريخ 9 اكتوبر 1996م دعوة اللجان الفنية لمناقشة هذه الانظمة والقوانين ومراجعتها في ضوء التجربة العملية خلال تلك الفترة بهدف تحسينها وتطويرها نظرا لاستفادة العديد من دول المجلس من هذه الانظمة. وتوضح المذكرة انه لدى اطلاع لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الرابع والعشرين الذي عقد في الدوحة يوم 15 اكتوبر 1997 م قرر الوزراء الموافقة على استمرار العمل بهذه الانظمة كانظمة استرشادية على آن يتم مراجعتها بهدف تطويرها وتحسينها بعد ثلاث سنوات. وتشير إلى انه نظرا للتطورات الاخيرة الهامة على المستوى الاقليمي والدولي في مجال الانشطة التجارية والخدمية وانضمام غالبية دول المجلس إلى منظمة التجارة العالمية وما يرتبه ذلك من اوضاع جديدة في المجالات التجارية والخدمية وخاصة في سوق التأمين حيث تقتضى هذه الاوضاع تحرير خدمات التأمين العالمية من كافة القيود والعمل بحرية في الاسواق الوطنية ومعاملة المؤسسات التأمينية الاجنبية نفس المعاملة الوطنية مما سيزيد من حدة المنافسة امام شركات التأمين الوطنية في السوق المحلية والاقليمية. واقترحت الامانة العامة بلجنة التعاون التجاري بالنظر في امكانية اعتماد هذه الانظمة كانظمة الزامية واقرارها من المجلس الاعلى. واشارت الامانة العامة إلى ان لجنة التعاون التجاري قد تلقت خطاب امين عام اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي يشير فيه إلى ان امانة الاتحاد قامت بالتعاون مع غرفة التجارة وصناعة البحرين بتنظيم لقاء لشركات التأمين في دول مجلس التعاون يوم 1/12/1999م وقد نص البيان الختامي لهذا اللقاء على (ضرورة استكمال وتطوير التشريعات التي تحكم عمال شركات التأمين والمتعاملين معها وتوحيد هذه التشريعات بين دول مجلس التعاون مع الاستفادة في هذا الاطار من النظام الاسترشادي الموحد للاشراف والرقابة على. أعمال التأمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والسعي الى العمل بشكل الزامي. كما أفاد أمين عام الاتحاد بأن تطبيق القانون الموحد بشكل الزامي بين دول المجلس يتطلب بداية اعاة النظر فيه ليصبح متوافقا ومنسجما مع طبيعة المستجدات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية خاصة انشاء منظمة التجارة العالمية وانضمام معظم الدول العربية اليها, وما تتطلبه اتفاقية الخدمات (جات) في هذه المنظمة من ضرورة تحرير أسواق الخدمات في الدول الاعضاء ومن ضمنها الخدمات التأمينية, ويقترح بأن تتم دراسة هذا الموضوع دراسة متأنية والتنسيق مع كافة الجهات الخليجية العامة والخاصة المعنية للخروج بقانون (نظام) تأميني عصري قادر على احداث مزيد من التعاون والتنسيق بين شركات التأمين ودعم ادائها لتصبح أكثر قدرة على مواجهة رياح المنافسة القادمة في ظل العولمة الاقتصادية. ومن جانب آخر يناقش وزراء التجارة بدول المجلس في اجتماعهم 9 سبتمبر بالرياض امكانية وضع نظام أو قانون استرشادي لمكافحة الغش التجاري بدول مجلس التعاون, وسوف يطلع الوزراء في هذا الخصوص على مذكرة للأمانة العامة بشأن الغش التجاري والتقليد بدول المجلس تتضمن عدة توصيات استخلصتها من ندوة خليجية حول الموضوع, وتشمل: ـ تشكيل لجان وطنية في كل دولة من دول المجلس تعنى برصد ودراسة مكافحة الغش التجاري وتقليد وتزوير العلامات التجارية يشارك في عضويتها عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة والغرف التجارية. ـ أن تقوم الأمانة العامة لمجلس التعاون باعداد نظام (قانون) مكافحة الغش التجاري والتقليد لدول مجلس التعاون لاقراره من قبل لجنة التعاون التجاري. ـ دعم مختبرات الجودة النوعية القائمة في دول المجلس واقامة مختبرات أهلية تتبع القطاع الخاص يمكن النظر في امكانية تحويلها الى شركات خليجية مساهمة. ـ انشاء لجان دائمة أو جمعيات لحماية المستهلك يكون ضمن مهامها التوعية بظاهرة الغش التجاري وتزوير العلامات التجارية, مرتبطة بالغرف التجارية لدول مجلس التعاون التي لا يوجد لديها مثل هذه اللجان. ـ تدعيم هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لكي تقوم بدورها كهيئة خليجية متكاملة. ـ أهمية اقامة مثل هذه الندوة بشكل دوري بالتناوب مع الغرف في دول المجلس وان تعقد الندوة المقبلة في دبي. ـ إقامة معارض دائمة للسلع الاصلية والمقلدة ومعارض مصاحبة للندوات التي يتم اقامتها بالدول الاعضاء وكذلك اعداد قوائم بأهم المنتجات المقلدة وتزويد الجهات الرسمية بها لاتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها. ـ أهمية التعاون والتنسيق بين الغرف وهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون في مجال تسويق الجودة التي تصدرها الهيئة وترويجها بين أوساط رجال الصناعة والتجارة والمستهلكين لتوعيتهم بأهميتها. وتشير مذكرة الامانة العامة لمجلس التعاون إلى ان لجنة التعاون التجاري كانت قد قررت في اجتماعها السادس عشر الذي عقد بتاريخ 26 ـ 27 ديسمبر 1991 م استمرار العمل بالانظمة الاسترشادية الثلاثة الاولى لمدة ثلاث سنوات لاعطاء المزيد من الوقت للدول الاعضاء لاستكمال انظمتها المحلية. كما قررت لجنة التعاون التجاري ايضاً في اجتماعها التاسع عشر الذي عقد بمقر الامانة العامة يومي 21 ـ 22 سبتمبر 1993م استمرار الاسترشاد بهذه الانظمة الاربعة لمدة ثلاث سنوات اخرى مع قيام الدول الاعضاء بمراجعة مدى انسجامها مع قوانينها الوطنية خلال السنة الاولى وارسال ما لديها من ملاحظات حول هذه الانظمة للامانة العامة. وتشير إلى انه بعد انتهاء الفترة المحددة قررت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الثالث والعشرين بتاريخ 9 اكتوبر 1996م دعوة اللجان الفنية لمناقشة هذه الانظمة والقوانين ومراجعتها في ضوء التجربة العملية خلال تلك الفترة بهدف تحسينها وتطويرها نظرا لاستفادة العديد من دول المجلس من هذه الانظمة. وتوضح المذكرة انه لدى اطلاع لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الرابع والعشرين الذي عقد في الدوحة يوم 15 اكتوبر 1997 م قرر الوزراء الموافقة على استمرار العمل بهذه الانظمة كانظمة استرشادية على أن يتم مراجعتها بهدف تطويرها وتحسينها بعد ثلاث سنوات. ابوظبي ـ احمد محسن