نفى الامين العام بالوكالة في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الدكتور شكري غانم مسئولية المنظمة عن الارتفاع الحالي في أسعار النفط في الاسواق العالمية. وقال غانم في تصريحات نشرتها صحيفة عكاظ السعودية أن المنظمة (تجاوبت مع الطلب العالمي على النفط وقامت بزيادة كمية إنتاجها مرتين خلال اقل من ثلاثة اشهر هذا العام وبما بلغ مجموعه 2.5 ملايين برميل يوميا) . وأعرب غانم وهو مدير قسم الابحاث والتخطيط في منظمة أوبك عن اعتقاده بان (السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار النفط .. هو المضاربة في الاسواق) مشيرا إلى أن ذلك يعد (ارتفاعا مؤقتا) . واستبعد غانم احتمالات عقد اجتماع طارئ لوزراء أوبك في الوقت الحالي مؤكدا (عدم وجود سبب يدعو لعقد هذا الاجتماع) . وكان غانم قد صرح مؤخرا أسعار النفط (في صعود ونزول مستمر نظرا لتدخل المضاربين) , مشيرا إلى أن السوق المستقبلية للنفط لا يمكن أن تعيش بدون تصريحات مثيرة وتقلب في الاسعار. وأضاف (ان سعر نفط مزيج برنت القياسي تذبذب بين 29 دولارا إلى 32 دولارا خلال يوم واحد فقط الامر الذي يكشف صعوبة الاعتماد على هذه الارقام خلال فترة قصيرة من الزمن) . وأوضح (أن معامل تكرير الخام الغربية ساهمت هي الاخرى في رفع الاسعار من خلال عدم تزويد الاسواق بحاجتها الكافية من المشتقات النفطية) . وأشار إلى أن التوقعات بانخفاض أسعار النفط في فصل الصيف ربما تكون الدافع وراء تردد أصحاب هذه المعامل في الوصول إلى الطاقة القصوى في الانتاج والحفاظ على أرباحهم من وراء هذه العملية. واستبعد أن تدعو أوبك لعقد اجتماع طارئ لها قبل الاجتماع الاعتيادي المقرر في العاشر من الشهر المقبل (نظرا لقناعتها بعدم وجود نقص في إمداداتها إلى الاسواق لاسيما وان معظم الدول الاعضاء تعمل بأقصى طاقاتها الانتاجية) . وكانت أسعار النفط قد انخفضت إلى 28 دولارا في شهر يوليو الماضي بعد إعلان السعودية عزمها على زيادة إنتاجها لخفض الاسعار إلى مستوى 25 دولارا. وتراهن المصادر الامريكية على هبوط أسعار النفط مع مرور الوقت ونصحت شركات التكرير بعدم التهافت الان على شراء خام مرتفع السعر. وتسود حالة ترقب في الاسواق لمعرفة ردود فعل أوبك على ارتفاع الاسعار إلا أن سكرتارية المنظمة تقول أن فكرة ضخ المزيد من الانتاج للاسواق لا تحظى بتأييد كبير داخل دول المنظمة نظرا لحاجتها لعوائد مجزية من النفط ومخاوفها من حدوث تدهور جديد في الاسعار يؤثر على اقتصادياتها التي تعتمد بشكل يكاد يكون كليا على عائدات النفط. ـ د.ب.أ