تحولت الامارات الى اهم مركز تجارى اقليمى فى منطقة الخليج ومنطقة الشرق الاوسط وشرقى افريقيا بصورة عامة. وقد اصبحت ترتبط بعلاقات تجارية مع معظم بلدان العالم وهى تستعيد بذلك مكانة تجارية عريقة كانت تحتلها فى الماضى. وقد اكدت الاكتشافات الاثرية وجود علاقات تجارية واسعة فى هذه المنطقة من العالم تعود لنحو خمسة الاف سنة. وجاء في التقرير الاقتصادي لوكالة أنباء الامارات ان التجارة الخارجية لدولة الامارات شهدت تطورات نادرة ومستمرة بين اعوام 1975 / 1999 سواء من حيث حجم ونوعية التجارة السلعية او من حيث توزعها الجغرافى والاسواق التى تتعامل معها دولة الامارات استيرادا وتصديرا. فقد تضاعفت الواردات السلعية نحو 10 مرات من 11 مليار درهم فى عام 1975 الى نحو 99 مليار درهم فى عام 1999 ويشمل ذلك السلع المعاد تصديرها اما اجمالى الصادرات فقد ارتفع الى نحو 130 مليار درهم فى عام 1999 مقابل 39 مليار درهم فى عام 1975 منها صادرات غير نفطية بنحو 10 مليارات درهم. اما تجارة اعادة التصدير فقد وصلت الى 23 مليار درهم فى عام 1999 وبذلك يكون اجمالى التجارة الخارجية غير النفطية قد ارتفع فى عام 1999 الى نحو 131 مليار درهم وفى دولة الامارات تسهم التجارة الخارجية بنسبة كبيرة فى الدخل القومى حيث ان الصادرات عامل اضافة للدخل وليس فقط بنمو حجم الصادرات بل وبتطور هيكل الصادرات الذى له اثره الايجابى على زيادة الدخل والاستمرار فيه كما ان الواردات تسهم فى رفع معدل نمو الدخل بشكل غير مباشر عن طريق تزويد الاقتصاد الوطنى باحتياجاته من السلع المختلفة المستخدمة كمستلزمات للانتاج. وتمثل التجارة الخارجية للامارات اهمية خاصة حيث تعتبر من اهم البلدان المصدرة للنفط فى العالم وفى عام 1997 بلغت نسبة التجارة الخارجية الى الناتج المحلى الاجمالى نحو 123 فى المائة وهى نسبة نادرة فى اقتصادات الدول الا انها توضح مدى انفتاح الدولة على العالم الخارجى استيرادا وتصديرا. وعلى الرغم من تناقص فائض الميزان التجارى الا انه مازال يحقق فائضا موجبا بلغ نحو 24 مليار درهم فى عام 1997 ونلاحظ من تحليل ارقام التجارة الخارجية للامارات نلمس عددا من المؤشرات الايجابية. اولها الارتفاع المستمر فى الصادرات غير النفطية فقد ارتفعت هذه النسبة من نحو 9.2 مليار درهم فى عام 1988 الى نحو 2.10 مليارات درهم فى عام 1999 ويتوقع ان ترتفع نسبة كبيرة خلال العام الحالى 2000 بسبب تنوع الصادرات السلعية وبسبب ارتفاع اسعار المنتجات النفطية. وثانيها انخفاض مستوردات السلع الغذائيه بسبب الزيادة الملموسة فى الانتاج المحلى من مختلف السلع الغذائيه مما قلل الحاجة الى السلع المستوردة اضافة الى ان الامارات قامت بتصدير فائض من الانتاج الزراعى الى عدد من الدول العربية والخليجية وقد انخفضت على سبيل المثال واردات الدولة من السلع الغذائيه من 3ر14 عام 1990 الى نحو 10 بالمئة فى عام 1995. ويلاحظ من تحليل هيكل الواردات بأن الزيادة شملت كافة اقسام المستوردات عدا قسم الوقود المعدنى والشحوم الا ان الزياة اختلفت من قسم لآخر وقد انخفضت نسبة الاغذية والحيوانات الحية من 13 بالمئة عام 1990 الى 8.8 بالمئة عام 1995 بسبب الانتاج المحلى الذى اصبح يغطى جانبا هاما من الاستهلاك الغذائي بينما ارتفعت بالمقابل نسبة المستوردات من الالات ومعدات النقل التى كانت تمثل نحو 32 بالمئة من جملة الواردات عام 1990 الى 6.40 بالمئة عام 1995 لان نسبة كبيرة من هذه المعدات والالات يتم اعادة تصديرها الى دولة اخرى. وقد حافظت السلع المصنعة على نسبة عالية من المستوردات الا انها انخفضت بنسبة طفيفة من 2.24 بالمئة عام 1990 الى 9.22 بالمئة فى عام 1995 وبصورة عامة توزع هيكل المستوردات فى هذا العام الى 1.10 بالمئة سلع غذائيه و9.18 بالمئة سلع استهلاكية غير غذائيه و29 بالمئة سلع استهلاكية و5.30 بالمئة سلع وسيطه و5.40 بالمئة سلع رأسمالية. ومع ان النفط مازال يشكل نسبة عالية من الصادرات السلعية الاجمالية الا ان هذه النسبة قد انخفضت من نحو 3.45 بالمئة فى عام 1996 الى 40 بالمئة فى عام 1997 بسبب تحسن هيكل الانتاج المحلى وظهور سلع جديدة للتصدير. ويلاحظ من تتبع التوزيع الجغرافى لواردات الدولة ان الدول الاسيوية مازالت تحتل الاولوية فى واردات الدولة وقد ارتفعت نسبة الواردات من هذه الدول من 43 بالمئة عام 1990 الى 3.45 بالمئة عام 1999 وتتركز المستوردات بصورة اساسية من مجموعة الدول الاسيوية من اليابان والصين الا ان الواردات من اليابان انخفضت فى عام 1999 الى 9 مليارات درهم مقابل 5.10 مليارات درهم فى عام 1998 اما الدول الاوروبية فقد حافظت على حجم صادراتها بانخفاض طفيف من 6.35 بالمئة عام 1990 الى 9.34 بالمئة عام 1995. اما الولايات المتحدة الامريكية فقد انخفضت صادراتها للدولة من 5.10 مليارات درهم عام 1990 الى 2.10 مليارات درهم عام 1995 ثم ارتفعت الى 8.12 مليار درهم فى عام 1999 اما الواردات من الدول العربية فقد بلغت نحو 7 بالمئة عام 1995 منها نحو 5 بالمئة من دول مجلس التعاون الخليجى. ـ و.ا.م