يناقش وزراء التجارة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم يوم 9 سبتمبر المقبل بالرياض بتكليف من المجلس الوزاري موضوع تنظيم التجارة الالكترونية بدول المجلس. وتشير مذكرة للامانة العامة لمجلس التعاون ستعرض على الوزراء والتي حصلت (البيان) على نسخة منها الى ان المملكة العربية السعودية قد تقدمت الى المجلس الوزاري في دورته الاخيرة بمذكرة ايضاحية حول تنظيم التجارة الالكترونية بدول مجلس التعاون أوضحت فيها اهمية دور التجارة الالكترونية في النظام الاقتصادي والتجاري العالمي الجديد والى اهمية ان تكون دول مجلس التعاون في وضع يؤهلها للاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التجارة لدعم اقتصادياتها وتنمية صادراتها ومنتجاتها. ووفقا لمذكرة الامانة العامة فان المجلس الوزاري قد اطلع على المذكرة السعودية وقرر احالة الموضوع الى لجنة التعاون التجاري لدراسته وبناء عليه قامت الامانة العامة بابلاغ اصحاب المعالي وزراء التجارة بدول المجلس بقرار المجلس الوزاري مع طلب موافاتها بمرئيات الدول الاعضاء حوله تمهيدا لا دراجه على جدول اعمال لجنة التعاون التجاري. وتوضح الامانة العامة لمجلس التعاون في هذا الخصوص انها تلقت خطابا من معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة بدول بالامارات يفيد بان دولة الامارات تولي اهمية قصوى لموضوع التجارة الالكترونية وانها ترحب وتؤيد اقتراح المملكة العربية السعودية بضرورة اعداد دراسة عند هذا الموضوع ويرى معاليه بأن تتضمن الشروط المرجعية لهذه الدراسة النقاط التالية: ـ ايضاح الفروق بين التجارة الالكترونية كنوع من انواع التجارة الدولية وبين وضع القوانين والقواعد واللوائح التي تنظم هذه التجارة. ـ تقييم لحجم التجارة الالكترونية التي تتم حاليا سواء فيما بين دول مجلس التعاون او بين دول المجلس ودول العالم, والتصورات لنمو هذه التجارة في المستقبل. ـ متابعة ما يجري في منظمة التجارة العالمية من دراسات ومناقشات لوضع قواعد دولية حول التجارة الالكترونية. ـ دراسة تجارب الدول الاخرى في هذا المجال. ـ اصدار التوصيات بكيفية تنظيم المكاسب وتحجيم السلبيات لدول مجلس التعاون, وكذلك بلورة رأي يمكن ان تتبعه الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية حيال المقترحات والمحاولات لوضع التجارة الالكترونية ضمن اعمال ونشاط المنظمة. كما تلقت خطاب معالي وزير التجارة بدولة البحرين الذي يفيد فيه معاليه بأن موضوع التجارة الالكترونية يحظى باهتمام بالغ من قبل القيادة والمسئولين في دولة البحرين, وانه تم اتخاذ خطوات مهمة وعملية للتصدي لهذا التطور الاقتصادي والتجاري المهم, كما ان دولة البحرين تؤيد مقترحات المملكة العربية السعودية حول دراسة الموضوع, واورد معاليه التصورات التالية: ـ تكوين لجنة مشتركة بين الدول اعضاء المجلس تهدف الى وضع السياسات العامة وتسهيل تبادل الابحاث والمعلومات والخبرات بين الدول الاعضاء فيما يخص التجارة الالكترونية. ـ تطوير التشريعات القانونية والسياسات العامة وتسهيل تبادل الابحاث والمعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء فيما يخص التجارة الالكترونية. ـ تطوير التشريعات القانونية والسياسات الاقتصادية اللازمة على مستوى الدول الاعضاء لقبول وتسهيل المعاملات التجارية وغيرها التي تجرى باستخدام الانترنت, والاعداد لاصدار قانون استرشادي (موحد) للتجارة الالكترونية. ـ ايجاد مؤسسة او مؤسسات مشتركة لتقديم خدمة تصديق الشهادات والامضاءات الالكترونية على مستوى الدول الاعضاء بهدف قبول وحماية معاملات التجارة الالكترونية واستغلال الفرص المتاحة لهذه الخدمة لصالح المؤسسات التي تعمل في الدول الاعضاء. ـ الاتفاق على خطة اعلامية تهدف الى القيام بحملات تثقيفية واسعة النطاق تشمل جميع فئات المواطنين والمؤسسات التجارية للتعريف بالانترنت وعصر التجارة الالكترونية, ودعوة القطاع الخاص للمساهمة الفعالة في استغلال ما توفره التجارة الالكترونية لتثبيت القدرات التنافسية لهذا القطاع في ظل التغيرات الحاصلة بسبب العولمة والاثار الكبيرة التي يمكن ان يسببها تأجيل تطبيق التجارة الالكترونية. وتشير المذكرة الى ان الامانة العامة قد تلقت برقية معالي وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية يفيد فيها بأن وزارة التجارة ترى اهمية اعداد الدراسة المطلوبة وتقترح تشكيل فريق عمل ينبثق عن لجنة التعاون التجاري لبحث الآلية التي يمكن من خلالها اعداد الدراسة المطلوبة لتنظيم التجارة الالكترونية في دول المجلس من قبل احدى المنظمات او بيوت الخبرة المتخصصة في هذا المجال. كما افاد معاليه بأنه سبق وان صدرت الموافقة السامية بتكوين لجنة فنية دائمة في وزارة التجارة تضم ممثلين من الجهات ذات العلاقة تجتمع دوريا بهدف متابعة التطورات في هذا الميدان والتنسيق بشأن تعزيز البيئة المواتية للتعامل مع متطلباتها السلوكية والقانونية وتقدير احتياجاتها من الخدمات والبنية التحتية للاتصالات ليتسنى للأجهزة المختصة اتخاذ الخطوات اللازمة لمواكبة هذا التطور وتسخيره لخدمة الاقتصاد الوطني. وتلقت الامانة ايضا خطاب معالي وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان يفيد فيه معاليه بأن هذا الموضوع من المواضيع المستجدة والتي اخذت في التزايد يوما بعد آخر, ويقترح تكليف منظمة الخليج للاستشارات الصناعية لاعداد ورقة عن هذا الموضوع تأخذ في الحسبان الابعاد التالية: ـ امكانية وجود تشريع موحد لدول المجلس للتجارة الالكترونية. ـ ايضاح الفرق بين التجارة الالكترونية والتجارة المتعارف عليها. ـ مدى وجود تشريعات حول الموضوع في الدول المتقدمة. ـ كيفية تسوية المعاملات بين الاطراف والقوانين المطبقة في حال وجود خلاف بين هذه الاطراف. ـ دور الجهات الحكومية وبالذات البنوك المركزية ـ اي نقاط ترى المنظمة اهمية مناقشتها. كما افاد معاليه بأن السلطنة تنوي تنظيم مؤتمر في اواخر هذا العام حول التجارة الالكترونية بالتعاون مع احد بيوت الخبرة. وتلقت الامانة العامة مذكرة وزارة خارجية دولة الكويت تفيد فيها بأن وزارة التجارة والصناعة بدولة الكويت تتفق مع رأي المملكة العربية السعودية حول التقدم الكبير والنمو المتعاظم للتجارة الالكترونية عالميا وتأثيرها على الاقتصاد والتجارة وانه ليس لدى وزارة التجارة والصناعة مانع من عرض الموضوع على لجنة التعاون التجاري لدراسته واصدار التوصيات حوله. كما تلقت الامانة العامة خطاب معالي وزير التجارة والصناعة بدولة الكويت يفيد فيه معاليه بأن دولة الكويت تولي موضوع التجارة الالكترونية اهمية خاصة في ظل توجهات منظمة التجارة العالمية واورد معاليه التصورات التالية حول الموضوع: ـ وجوب ملاءمة التشريعات الوطنية والخليجية مع متطلبات هذا النشاط من النواحي التالية: * وضع الاطر القانونية والتجارية والمصرفية لخدمة هذا النشاط. * حماية الملكية الفكرية. ـ تعزيز ثقة المستفيدين من هذا النشاط, وذلك عن طريق: * تأمين المبادلات المالية. * حماية المستهلك والمعلومات ذات الصيغة الشخصية. ـ ايجاد البنية الاساسية الملائمة لهذا النشاط: * تنويع الشبكات وتوفيرها بالسعة الكافية. * تأمين الشبكات من الاخطار الخارجية. * السعي على بعث مواقع تسوق خليجية. ـ استيعاب ونشر ثقافة المعلومات بتكوين وتحسين الموارد البشرية وايجاد الخبرات في هذا الميدان. ـ دعم الشراكة بين دول مجلس التعاون بصفة خاصة والدول العربية لخلق مشاريع في هذا المجال. كما يقترح معاليه بان يعرض الموضوع على لجنة مشتركة من مسئولين في وزارات التجارة بدول المجلس ومختصين بمنظمة التجارة العالمية لوضع اللوائح والضوابط لهذا النوع من التجارة. ووفقا للمذكرة الايضاحية السعودية الى المجلس الوزاري حول اعداد دراسة لتنظيم التجارة الالكترونية بدول مجلس التعاون لصالح تنمية صادرات ومنتجات دولها. فان العالم يواجه خلال العقد المقبل تقدما كبيرا ونموا متعاظما للتجارة الالكترونية عالميا, باعتبارها حدثا في عالم الاقتصاد او التجارة, وتولي معظم الحكومات والشركات الكبرى في الولايات المتحدة واوروبا واليابان اهمية بالغة لموضوع ترسيخ وتطوير هذه الآلية وتنظيم اعمالها, ذلك لانها تمكن قطاعات الصناعات الصغيرة وقطاع الاعمال الصغيرة والمؤسسات الفردية من التطور والنمو وفتح اسواق جديدة ومنافسة المؤسسات والشركات الكبيرة, ودخولها مرحلة العالمية بدون تكبدها استثمارات ضخمة مما يؤدي الى وفورات اقتصادية كبيرة للدخل القومي. وانطلاقا من استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون, وتحقيقا لتطلعات القطاع الخاص بدول المجلس في تنمية صادرات ومنتجات دولة وتوسيع فرص عرض هذه المنتجات على اكبر شريحة ممكنة من المستوردين من بقية دول العالم, وبما ان معظم دول المجلس لم تصدر بعد تنظيمات محلية, او تسن قوانين لتنظيم هذه التجارة, ولأهمية دراسة هذا الموضوع من جميع جوانبه لصالح تنمية صادرات ومنتجات دول المجلس. فإن المملكة تقترح تكليف لجنة التعاون التجاري بدراسة الموضوع لاصدار التوصيات المناسبة بشأنه.