قال رئيس اوبك وزير النفط الفنزويلي علي رودريجيز مساء أمس الأول ان المنظمة لم تعقد العزم بعد لزيادة الانتاج على الرغم من اسعار النفط المرتفعة مؤكدا على ان اوبك ستتمسك باليتها لضبط الاسعار. وسأل رودريجيز هل تعتزم اوبك زيادة الانتاج 500 الف برميل يوميا في الوقت الحالي فقال ليس مزمعا. ولا شك انه لو حدثت الشروط المنصوص عليها في نظام الالية فانها زيادة الانتاج ستحدث. وتقضي الالية التي تم الاتفاق عليها بصفة غير رسمية في يونيو بزيادة الانتاج او خفضه 500 ألف برميل يوميا اذا ظلت الاسعار أعلى من 28 دولارا او اقل من 22 دولارا لمدة 20 يوم عمل متتالية. وقد أعلنت امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع الى 69.28 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء من 53.28 دولارا يوم الاثنين. وبذلك ظل السعر فوق النطاق السعري المستهدف لاوبك وهو ما بين 22 و28 دولارا للبرميل لليوم الثاني على التوالي. والقى رودريجيز اللوم في اسعار النفط المرتفعة على المضاربة. واعرب وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون يوم الاربعاء عن قلقه للتصريحات المتشددة التي صدرت في الاونة لاخيرة عن فنزويلا بشأن اسعار النفط وعزا الاسعار المرتفعة الى تلك التصريحات. وقال رودريجيز انه لم يتحدث في الاونة الاخيرة مع ريتشاردسون لكنه من المحتمل اجراء محادثة معه في الايام المقبلة. واكد رودريجيز خططا للقاء نظيره المكسيكي لويس تييز قبل الاجتماع الوزاري لاوبك في العاشر من سبتمبر لكنه قال ان موعد اللقاء لم يتحدد. وقال رودريجيز ان أي قرار لتخفيف نقص المعروض ينبغي ان يتخذ خلال اجتماع المنظمة المقبل المقرر عقده في العاشر من سبتمبر لكنه اوضح ان هناك ما يبرر الحذر بشأن أي زيادات جديدة في الانتاج خشية هبوط الاسعار في الربع الثاني من العام المقبل. وعزا رودريجيز ارتفاع الاسعار لاعلى مستوياتها منذ حرب الخليج في 1991 الى نقص منتجات التكرير بسبب تراجع مستويات نشاط المصافي. وأضاف في مقابلة مع قناة تليفن التليفزيونية المشكلة الرئيسية في هذه اللحظة هي منتجات التكرير. فهناك مشكلات في معروض البنزين وربما توجد مشكلات الان في معروض نواتج التقطير بسبب تراجع نشاط المصافي. وتابع هناك تراكم كبير في مخزونات الخام عالي المحتوى الكبريتي ونحن نبحث مدى التأثير السلبي لذلك على الاسعار في الربع الثاني من العام المقبل. وقال ان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز لم يبحث قضية تجاوز السعودية لحصة انتاجها خلال رحلته الى الشرق الاوسط في الاسبوع الماضي. لكنه اوضح ان الامر سيبحث في الاجتماع الوزاري في سبتمبر بفيينا. من جانبه قال هيكتور شيافالديني رئيس شركة بتروليوس دي فنزويلا التابعة للدولة ان الشركة تهدف الى زيادة طاقة انتاج النفط لتصل الى نحو اربعة ملايين برميل يوميا بنهاية هذا العام. وتعرضت الشركة لانتقادات بسبب تراجع طاقتها الانتاجية بما يضعف الموقف التفاوضي لفنزويلا فيما يتعلق بالمشاركة في زيادة حصص الانتاج داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك). وقال شيافالديني خلال بيان تلفزيوني على الهواء القاه الرئيس هوجو شافيز امس الأول لم يكن لدي الوقت لاعلنها لكننا بحلول نهاية هذا العام سنقترب من طاقة انتاجية تبلغ اربعة ملايين برميل يوميا. ويعتقد محللون مستقلون ان الطاقة الانتاجية الحالية لفنزويلا تبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا بعد انخفاضها من 4.3 ملايين برميل يوميا في 1998 التزاما بتخفيضات اقرتها اوبك في حصص انتاج اعضائها. ويبلغ الانتاج الفعلي حاليا 9.2 مليون برميل يوميا. وقال شافيز خلال خطبته ان الطاقة الانتاجية الحالية تبلغ 3.3 ملايين برميل يوميا مقارنة مع تقديره قبل اسابيع قليلة وهو 6.3 ملايين برميل يوميا. لكنه طلب بعد ذلك من شيافالديني تأكيد الرقم. من ناحية اخرى قالت صحيفة سعودية أمس انه لا ينتظر ان تأخذ اوبك اي اجراء بشأن اسعار النفط المرتفعة قبل اجتماعها في فيينا في سبتمبر. ونقلت صحيفة الرياض عن خبراء في اوبك قولهم ان الاسعار المرتفعة ليست مبررا لوضع الية النطاق السعري للمنظمة موضع التنفيذ. وقالت الصحيفة مع ان اسعار البترول تراجعت عند الاغلاق اول امس الا انها ظلت فوق معدل 32 دولارا للبرميل الواحد غير ان ذلك لم يشكل مدعاة حقيقية حسب قول خبراء الاوبك للرياض لقيام المنظمة بتفعيل آليتها لضبط الاسعار للحد من ارتفاعها. واضافت تقول اعاد الخبراء الى الاذهان ان الية الاوبك لضبط الاسعار الذي اتفق عليه في مؤتمر وزراء اوبك في فيينا في 21 يونيو الماضي ينص على اجراء زيادة في الانتاج في حال تجاوز اسعار البترول سقف الـ 28 دولارا امريكيا للبرميل الواحد من بترول الاوبك وليس انتاج بحر الشمال (برنت) الذي تقاس الاسعار به على ان يستمر هذا الارتفاع 20 يوما متتالية. ونظرا لقرب موعد انعقاد المؤتمر الوزاري للاوبك في فيينا في 10 سبتمبر فانه من غير المتوقع ان يتم اتخاذ اجراء قبل انعقاده. وتابعت الصحيفة بقولها وهناك تكهنات حول وجود اتفاق بين قادة الدول الاعضاء في منظمة الاوبك على عدم اجراء اي تعديل في انتاج المنظمة قبل عقد مؤتمر قمتهم الثاني في كراكاس في 25 و 26 سبتبمر المقبل والذي سوق يعقد تحت شعار التعاون والاستقرار. وقد بدأت لجنة فنية تمثل الدول الاعضاء فى منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وسكرتارية المنظمة اجتماعا لها أمس لاعداد الوثائق والاوراق الخاصة بقمة اوبيك التى ستعقد فى العاصمة الفنزويلية كاراكاس نهاية شهر سبتمبر المقبل. وذكرت مصادر رسمية فى مقر المنظمة ان هذا الاجتماع سيكون آخر اجتماع تحضيرى على مستوى الخبراء حيث سيتركز البحث على طرح اوراق عمل تشمل تطوير آلية عمل اوبك فى المستقبل بشكل يمكنها من القيام بدورها فى استقرار السوق النفطية. وحول ارتفاع اسعار النفط الاخير وهل سيلقى بظلاله على اجتماع اليوم أكدت تلك المصادر انه ليس من صلاحيات الخبراء بحث هذا الموضوع الذى سيكون من ابرز القضايا المدرجة على جدول اعمال المؤتمر الوزارى الاعتيادى للمنظمة المقرر عقده فى فيينا فى العاشر من الشهر المقبل. وتعلق اوبك أهمية خاصة على مؤتمرها المقبل نظرا لكونه يأتى بعد مرور أربعين عاما على تأسيس المنظمة ومضى ربع قرن على قمة زعماء اوبك الاولى فى الجزائر حيث لم يتسن لهؤلاء القادة الاجتماع ثانية على هذا المستوى. وسيتم النظر فى اهداف اوبك وتحسين الروابط بين دولها الاعضاء والعمل على توحيد وجهات نظرهم ازاء قضايا الاسعار والانتاج وتأمين امدادات كافية للاسواق باسعار معقولة ترضى المنتجين والمستهلكين على حد سواء. ومن بين القضايا التى ستطرح على القمة اعادة النظر فى هيكلية المنظمة وايجاد منظمة بديلة تتماشى والتطورات الاقتصادية الجارية فى العالم وانشاء بنك خاص تابع لاوبك لتمويل المشاريع الانمائية فى الدول الاعضاء فضلا عن تأسيس جامعة مشتركة. وعلى الرغم من الازمات التى تعرضت لها المنظمة فى الماضى فان غالبية الدول الاعضاء تمسكت بالمبادىء والمثل العليا التى وردت فى دستور المنظمة وتصدت لمحاولة زج القضايا السياسية فيها. وركزت المنظمة على اتخاذ سياسات متقاربة ومتناسقة بالنسبة لسوق النفط بهدف الدفاع عن مصالح الدول الاعضاء وشعوبها. وطبقا لمعلومات سكرتارية اوبك فان كافة دول اوبك ستحضر قمة كاراكاس ولكن بمستويات مختلفة بعد ان تأكد عدم حضور عدد من رؤساء المنظمة بسبب مشاغلهم او ظروفهم الصحية أوخوفهم من الملاحقات القضائية وربما الاغتيال كما هي حال رئيس النظام العراقى. وكان رئيس فنزويلا هوجو شافيز قد أنهى مؤخرا جولة شملت كافة الدول الاعضاء فى اوبك سلم خلالها قادة هذه الدول دعوات رسمية لحضور قمة كاراكاس المرتقبة. وعلى صعيد الأسعار افتتح سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) التداول أمس دون الـ32 دولارا, وهو اعلى مستوى له منذ حوالي عشرة اعوام, مع العلم انه تجاوز هذا الحد منذ يوم الثلاثاء, وفي حين تم تعديل استحقاق تسليم النفط المرجعي في اعقاب انتهاء فترة الاستحقاق العائدة لشهر سبتمبر. فقد بلغ سعر برميل نفط (برنت) تسليم اقرب فرصة في اكتوبر, 30,23 دولارا في اسواق التداول الدولية, مقابل 30 دولارا عند الافتتاح و16.31 دولارا عند الاقفال الاربعاء. وقد انتهى موعد استحقاق تسليم النفط في سبتمبر مساء الاربعاء بالنسبة لنفط (برنت) وذلك في اعقاب تجاوز سعر البرميل عتبة ال32 دولارا للمرة الاولى منذ نوفمبر 1990 بسبب التكهنات التي سادت حول المخزون الامريكي وحول قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) زيادة او عدم زيادة انتاجها في سبتمبر. وفي نيويورك, اقفل سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم اقرب فرصة في سبتمبر, على 80.31 دولارا الاربعاء, بارتفاع 13 سنتا. ـ الوكالات