تنظر الحكومة الأردنية بقلق حيال ارتفاع أسعار النفط العالمية الذي أدى إلى ارتفاع كبير في فاتورة الأردن النفطية وأكدت الإحصائيات الرسمية أن الفاتورة النفطية الأردنية سجلت ارتفاعا كبيرا في النصف الأول من العام الحالي. مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي بلغت 90 في المئة بما قيمته 8.110 ملايين دينار, حيث بلغت 8.223 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي البالغة 123 مليون دينار. وذكر وزير المالية الدكتور ميشيل مارتو أن سبب هذا الارتفاع يرجع إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية مشيرا إلى تفكير الحكومة باتخاذ إجراءات من شأنها المعالجة الممكنة لهذا الارتفاع. وتشير المعلومات الرسمية أن الاتفاق الأردني العراقي على تعديل آلية الأسعار الجديدة من 5.13 دولاراً للبرميل إلى 19 دولارا للبرميل أدى إلى هذا الارتفاع وجاء هذا التعديل انسجاما مع ارتفاع الأسعار العالمية للنفط. وذكرت إحصاءات رسمية أن الأردن استورد ما قيمته 299.178 مليون دينار نفط خام خلال النصف الأول من العام الحالي وديزل 5.17 مليون دينار وزيت وقود بقيمة 6.19 مليون دينار وغاز سائل بقيمة 4.18 مليون دينار وزيوت تشحيم بقيمة 8.3 ملايين دينار في مقابل ما استورده للفترة نفسها من العام الماضي ما قيمته 1.94 مليون دينار نفط خام , وديزل بقيمة 35.3 ملايين دينار وزيت الوقود بقيمة 2.13 مليون دينار وزيوت تشحيم 9.4 ملايين دينار . وأكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع فاتورة النفط الأردنية بالأرقام الحالية يساهم في زيادة العبء في الموازنة العامة والعجز, وان على الحكومة اتخاذ إجراءات فاعلة لمواجهة هذا الارتفاع, مشيرين إلى ضرورة النظر إلى التعاون مع العراق في هذا المجال بجيدة اكبر, فالعراق بحسب هؤلاء الشريان الحيوي للاقتصاد الأردني وعلى الحكومة السعي إلى زيادة البروتوكول التجاري مع العراق والذي بالتالي سينعكس على نمو الصادرات الأردنية إلى هذا السوق الكبير, مشيرين إلى المنحة النفطية المجانية الكبيرة التي يزود العراق بها الأردن. ويعاني الأردن الكثير من المصاعب جراء الحصار المفروض على العراق فالسلع والمواد التي كان يستوردها من العراق بات يستوردها من جهات أجنبية بسعر إضافي عال وتكلفة عملة أجنبية كبيرة. يذكر أن الحكومة الأردنية السابقة كانت قد وعدت بعدم رفعها لسعر النفط في السوق المحلي هذا العام في إشارة حسب فهم الخبراء إلى أن هذه التصريحات (ضمانة) لارتفاع أسعار النفط في السوق المحلي في العام المقبل.