يتم الاعلان بعد غد عن التقرير الوطني الاول للتنمية البشرية في ليبيا خلال ندوة يشارك فيها المهندس امبارك الشامح امين اللجنة الشعبية العامة ود.عوني العاني الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي وكذلك د. محمد أحمد الشريف الذي يتحدث عن التنمية البشرية. وكذلك د.عبدالحفيظ الزليطي في الجانب الاقتصادي ود.صالح ابراهيم رئيس الاكاديمية العليا الاقتصادية ورئيس جامعة الفاتح وامين الهيئة الوطنية الليبية للمعلومات والتوثيق عمار الطيف وحول هذا التقرير يقول على الشريف منسق عام الهيئة العامة للمعلومات والتوثيق في ليبيا. ان هذا التقرير الوطني الاول للتنمية البشرية في ليبيا وتزامن اعداده مع التحضير للخطة الاقتصادية والاجتماعية واهتمامات مجلس التخطيط العام وعليه فإن طبيعة المحاور التي تبناها التقرير قد اخذت ذلك التزامن بحيث احاطت بتقنية الاقتصاد الوطني من قيام الثورة حتى اليوم وتشخيص الجوانب السلبية او التي تعاني النقض في الاداء لكي تتمكن الخطة من معالجة مظاهر الخلل وايصال الاقتصاد الوطني في ليبيا إلى حالة للتوظيف الامثل للموارد. وقد راعي التقرير الوطني للتنمية البشرية من خلال التطور ونمط التحولات التي يشهدها الاقتصاد الليبي والاقتصاد العالمي والاقليمي وصولا إلى حالة الاعتماد على الذات وتحقيق اقتصاد وطني قائم على اساس صلب مميز بالشكل الذي يمكنه من مزيد من النهوض بمستوى الفرد في ليبيا. واكد علي الشريف ان التقرير هذا هو الاول من نوعه الذي يعده أساتذة وخبراء ليبيين بالتعاون مع الامم المتحدة وجاء هذا التقرير شامل بحيث اعطى حيزاً كافياً للتعريف بالتنمية البشرية ولتبيان موقع ليبيا على المستوى العربي والافريقي, مضيفاً بقوله: (لقد انفردنا بتخصيص فصل للتنمية البشرية على المستوى الدولي وتبيان مشكلات البلاد النامية من الفقر والمديونية والتخلف وتحديد مسئولية المجتمع الدولي في مواجهة ذلك. وحول مؤشرات التنمية وعلاقتها بالتطور الاقتصادي والاجتماعي اكد ان التقرير تناول بالتحليل الموسع كافة عمليات التنمية حيث خصص فصلا عن مؤشرات التنمية البشرية لخطط التحول الاقتصادي والاجتماعي والبرامج الاستثمارية اللاحقة. كما شمل التقرير استعراض التجربة التخطيطية بمراحلها المختلفة وتحليل اهدافها لتوضيح طبيعة النجاحات والاخفاقات والرؤى المستقبلية للتطور الاقتصادي والاجتماعي. وفيما يتعلق بالتحليل القطاعي خصص التقرير فصولا لكافة القطاعات الانمائية ذات العلاقة بدءا من مستوى ادارة الاقتصاد الكلي ومروراً بقطاعات الحاجات الاجتماعية الاساسية (الاسكان ـ صحة ـ تعليم) وانتهاء باستعراض اوضاع الفئات السكانية النوعية والتركيز على اوضاع المرأة الليبية. واشار المنسق العام للتوثيق والمعلومات في ليبيا ان التقرير الوطني القادم سيركز على واحد من اهم الموضوعات التي تأخذها الخطة الاقتصادية بالاعتبار وهو موضوع تقييم الاداء للقدرة الانتاجية للقطاع الخاص والفردي مقابل القطاع العام والمؤسسات المملوكة للدولة والخروج بتصورات في اداء مهامه اضافة إلى تشخيص السياسات النقدية والاستثمارية الضرورية لتحقيق نمو عال في الاقتصاد والاخذ في الاعتبار النهوض بالمنشآت الصغرى والمتوسطة والعمل على تحقيق العدل الاجتماعي. وسوف يتناول التقرير القادم موضوعاً وهو تحديد خط الفقر وتدارس ان كان المصطلح ينطبق على حالة فئات محدودة الدخل في ليبيا ام لا كما يهتم التقرير بكيفية حماية تلك الشرائح العريضة من المجتمع من التكاليف الاجتماعية التي يمكن ان تفرزها عمليات التطور والتحوير الاقتصادي. واضاف الشريف ان التقرير الحالي قد خصص فصلا كاملا لتوضيح رؤية المجتمع والفكر الجماهيري للتنمية البشرية وابرز تلك الخصوصية, كما تناول ذلك الفصل ابعاد السياسات والخطط والآليات التي تعمل من خلالها ليبيا على ترجمة الرؤيا إلى واقع تخطيطي وعملي يخضع للتقييم المرحلي من قبل المؤتمرات الاساسية ويستجيب للتطورات المحلية والاقليمية والدولية. واشار الشريف إلى الجهد الوطني الذي بذل في هذا التقرير على مدى عام كامل اضافة إلى فرق مسح ميدانية وتجميع المعلومات وتوفير الدراسات الخلفية والمساندة واجراء المسوحات الميدانية والتي قام بها فريق عمل من اساتذة جامعات وخبراء وفنيين عاملين في مؤسسات بحثية وطنية. مثل التنيمة البشرية المستدانة ـ الاقتصاد الليبي واقع ومستقبل البعد البيئى للتنمية البشرية ـ البعد الاجتماعي للتنمية البشرية في ليبيا السياسة الصحية في ليبيا ـ السياسات الاجتماعية والدعم الاجتماعي للمواطن الفقير والسكان والتنمية البشرية. وايضا اعتمد التقرير اعتماداً رئيسياً على الوثائق والدراسات والتقارير الصادرة عن الامانات الشعبية ونتائج التعداد العام للسكان عام 95 ومسح الاسر المعيشية ومسح عام الصحة بالاضافة إلى بيانات الهيئة الوطنية للمعلومات وبحوث واوراق مجلس التخطيط العام ومقابلات شخصية مع كبار المسئولين. اضافة لذلك من اجل استكمال البيانات قام فريق بمسح قطاعات ميدانية مصغرة للقطاعات التالية:ـ ـ الاوضاع المعيشية للفئات ذات الدخل المحدود. ـ واقع ومستقبل السياسات الصحية في ليبيا دراسة عينة. ـ اوضاع الشباب الليبي دراسة عينة. كما ابرز التقرير الحاجة الماسة إلى جمع وتصنيف المعلومات على مستوى المناطق لتعكس الواقع الحالي والفعلي والاحتياجات المستقبلية التي يمكن من خلالها اعداد خطط تنموية متوازنة بشكل عملي.