اعلن رئيس الحكومة الروسية ميخائيل كاسيانوف أمس ان جميع المؤشرات تدل على انتعاش مستديم وواعد للاقتصاد الروسي بعد سنتين تماما على بدء الازمة المالية في اغسطس 1998. فبعد سنتين على احداث 17 اغسطس نقلت وكالة انترفاكس عن كاسيانوف قوله لدى افتتاحه مجلس الوزراء صباحا (يمكننا اليوم التأكيد على ان الانعكاسات الرئيسية لازمة 1998 الماسوية المؤلمة قد تم تجاوزها وان كل الاسباب متوافرة للتفاؤل وتوقع تحسن في الوضع في مستقبل قريب) . واعرب رئيس الوزراء عن ارتياحه للنتائج الجيدة لاجمالي الناتج الوطني الذي سجل تقدما بنسبة 7,3% خلال النصف الاول من هذا العام. ومع هذا الاتجاه نحو الارتفاع تعول الحكومة على نمو اجمالي الناتج الوطني السنوي بنسبة 5 % في العام ,2000 علما بان نمو اجمالي الناتج الوطني لم يتجاوز 5.0 % في العام 1997 اي قبل سنة من اندلاع الازمة. وفي ظروف كهذه يبدو اي قلق من احتمال تكرار الاحداث التي ادت الى الازمة المالية في 1998 في غير محله, كما قال من جهته المحلل اوليج فيوجين الذي يعمل في مؤسسة ترويكا للحوار في تصريح اوردته انترفاكس. يذكر ان الروبل قد خفضت قيمته في 17 اغسطس 1998 وجمدت روسيا جزئيا تسديد ديونها مما ادى الى زعزعة النظام المالي. ولفت رئيس الحكومة الى ان الانتاج الصناعي سجل ارتفاعا بعد سنتين بلغت نسبته 10,3 % خلال النصف الاول من العام الفين قياسا الى الفترة نفسها من العام 1999 واستقر التضخم حول معدل 9,5% خلال الاشهر الستة الاولى من العام الفين مقابل 30% خلال الفترة نفسها من العام السابق بينما زادت الرواتب في الوقت نفسه. واعلن المصرف المركزي الروسي مطلع هذا الشهر ان احتياطه من العملات زاد بنسبة 87,1 % بين يناير واواخر يوليو ليرتفع من 457.12 مليار دولار الى 302.23 مليارا. الى ذلك اكد كاسيانوف ارتفاع عائدات الميزانية (17% من اجمالي الناتج الوطني اليوم مقابل 10 % في 1997) وعزا ذلك الى تحصيل افضل للضرائب. وراى فيوجين ان العوامل الرئيسية الثلاثة التي تسببت بانهيار النظام المالي في ,1998 وهي خلل ميزان المدفوعات الناجم عن انخفاض اسعار المحروقات وعجز كبير في الميزانية ونظام مصرفي هش, لم تعد موجودة في الوقت الحاضر. واستطرد قائلا (وحده القطاع المصرفي يمكن ان يكشف عن بوادر ضعف لكن لا يمكن مقارنته باي حال مع الوضع في 1998) . ووصف فيوجين الذي كان يشغل منصب نائب وزير المالية في اغسطس 1998 السياسة التي تنتهجها الحكومة في مجال الموازنة بانها (واعدة) . الى ذلك اعرب رئيس الوزراء عن ثقته لجهة التصويت على الميزانية الفدرالية المقبلة المتوقع خلال دورة الخريف البرلمانية. ومن المفترض ان يقدم وزير المالية الكسي كودرين الى الحكومة مشروع ميزانية العام 2001 بعد ظهر أمس لكن المشروع سيكون موضوع مناقشة في مجلس الوزراء في 22 من الجاري. ـ ا.ف.ب