اعلن مدير العلاقات العامة لدى هيئة قناة السويس حسن رفعت أمس ان الحكومة المصرية اعطت الضوء الاخضر لانطلاق اعمال تعميق وتوسيع قناة السويس لتتمكن من استقبال السفن الكبيرة. وقرر رئيس الوزراء عاطف عبيد مطلع الاسبوع الجاري اطلاق هذا البرنامج على المدى البعيد والذي تقدر تكاليفه بحوالى 1,5 مليار جنيه مصري (441 مليون دولار). واوضح رفعت لوكالة فرانس برس ان الاشغال ستجعل القناة قادرة على استقبال سفن يبلغ غاطسها 62 قدما (حوالى 20,50 مترا) مقابل 60 قدما حاليا وتشحن حمولات تقدر بحوالى 200 الف طن. ومن المتوقع ان يكون بامكان القناة في سنة 2005 استقبال سفن يبلغ غاطسها 66 قدما وحمولتها 250 الف طن وفي 2010 سفن يبلغ غاطسها 72 قدما وحمولتها 350 الف طن. وتعتبر هذه المقاييس الاخيرة الاقصى التي حددتها غرف الملاحة الدولية وكبرى الشركات النفطية في اطار اتفاقات لحماية البيئة والتي من المرتقب ان تدخل حيز التطبيق العام 2015. وقال رفعت ان عرض القناة سيبلغ بعد اعمال التوسيع هذه 400 متر بعد ان كان لا يتجاوز 345 مترا وسيبلغ عمقها 25 مترا عوض 22 حاليا وسيكون بامكان قناة السويس ان تستقبل 92% من السفن التجارية من مختلف الطرازات. واضاف ان مصر (ستمول كامل) الاعمال التي ستنجز. وارتفعت عائدات قناة السويس بنسبة 8.5% في 1999-2000 بالمقارنة مع السنة الضريبية الماضية ودرت على مصر 868.1 مليار دولار. وافادت صحيفة الاهرام في يوليو الماضي استنادا الى رئيس هيئة قناة السويس احمد علي فاضل ان هذه الزيادة في العائدات التي بلغت 765.1 مليار دولار خلال 1998-1999 ترجع الى استئناف نقل النفط وحركة التجارة الى جنوب شرقي آسيا. قررت الحكومة المصرية اتخاذ عدد من الاجراءات الخاصة بالدعاوى القضائية التي تقام ضد ملاك السفن المارة بقناة السويس. وصرح الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الذي عقد اجتماعا حضره كل من وزير العدل وأحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس بأن هناك مجموعة من محترفي النصب يقومون برفع الدعاوى القضائية والرقابية على ملاك السفن التي تمر في قناة السويس والتي سيسفر عنها أحكاما بحجز السفن وفرض غرامات مالية لصالحهم مما يؤثر بشكل كبير على حركة مرور السفن بالقناة وأضاف عبيد بأن الحكومة قررت التصدي لهؤلاء والتعامل بشدة وحزم معهم مشيرا الى أن الاجتماع ناقش هذه المشكلة وتقرر خلاله أن يتم وضع ملف هذه المخالفات أمام النيابات الموجودة بالمنطقة لكي تقوم بالتحقيق والتأكد من التوكيلات الرسمية لهؤلاء من هيئة قناة السويس والتحقق من كافة المستندات التي يتم تقديمها قبل اصدار أوامر بالحجز على أي سفينة. وأضاف عبيد بأنه تقرر أيضا مراجعة التشريعات القائمة واللوائح الخاصة بهذا الموضوع وسوف يقتصر التعامل مع الدعاوى التي تقام بواسطة التوكيلات الرسمية والمعتمدة, مشيرا الى أنه تم حاليا حصر جميع الأجهزة الحكومية التي تتعامل مع السفن وقصرها على جهة واحدة وهي هيئة قناة السويس بهدف التيسير والرقابة.