قررت الجامعة العربية تبني مشروع إدارة المال والتجارة والاستثمار بالإدارة العامة للجامعة بإنشاء مؤسسة إقليمية عربية مشتركة لتمويل الاستثمار العربي في مجالات التطوير التكنولوجي والبحث العلمي بالوطن العربي. وأكد تقرير للإ دارة على ضرورة أن يدخل كل إبداع علمي مرحلة التطبيق في مجالات الإنتاج السلعي أو الخدمي, وتقديم هبات مالية لدعم الأبحاث العلمية التي تقوم بها مؤسسات البحث العلمي, أو ما يكون في مؤسسات الإنتاج السلعي أو الخدمي, وكذلك تقديم قروض طويلة الأجل لتلك المؤسسات مع منح فترات سماح طويلة ومعدلات فائدة ميسرة لا تتجاوز تغطية التكاليف الإدارية الخاصة بعقد القروض. وأشار التقرير إلى أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتسابق عليها الدول النامية ومنها الدول العربية. والتي أصبحت تمثل اتجاها عالميا لتغطية الفجوة ما بين ا لإدخار المحلي والاستثمار المحلي الذي وصل حجمه في بعض الدول العربية غير البترولية 70% وهو ما يعوق قدرات هذه الدول على اكتساب التكنولوجيا الحديثة لمواجهة تحديات المنافسة العالمية بالإسواق. وقال التقرير أن الاستثمار الأجنبي في الدول العربية يركز عادة على السلع النمطية التي تقادم إنتاجها تكنولوجيا دون السلع ذات المحتوى التكنولوجي المتطور التي تحتكرها الدول الصناعية المتقدمة وتضع قيودا كبيرة على نقلها للدول النامية التي تعتبرها مجرد سوق لمنتجاتها التكنولوجية المتطورة. وقال أن توفير التسهيلات المالية اللازمة لتمويل أنشطة البحث العلمي والتكنولوجي لمؤسسات الإنتاج السلعي والخدمي في الوطن العربي سيحقق هدف زيادة النشاط الاستثماري بشكل عام في الدول العربية ورفع مستوى الإنتاجية والقدرات التنافسية في مختلف القطاعات الاقتصادية العربية. وشدد التقرير على أهمية توفير معدلات أ كبر من التمويل يوجه إلى البحث العلمي والتطوير التكنولوجي للمؤسسات الإنتاجية الخدمية والسعلية. وقال إنه بعد إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بمشاركة 18 دولة عربية تمثل سوقاً كبيرة تضم أكثر من 250 مليون نسمة. فإنه يمكن خفض تكلفة الاستثمار في البحث العلمي بالوطن العربي بما يتطلبه من توفير سوق واسعة لإتاحة فرصة استرداد التكاليف. وكشف التقرير أن حجم الانفاق الحالي بالوطن العربي على عمليات التطوير التكنولوجي والبحث العلمي لا يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية في المتوسط سنويا, وأن معدلات الان فاق العربي على البحث العلمي والاستثمار في مجالات التطور التكنولوجي لا تتجاوز خمس معدلات الانفاق في الدول الصناعية الكبرى التي تتجاوز ميزانيتها المخصصة للانفاق على البحث العلمي والتطوير التكنولوجي حاليا 5.2% من المتوسط من إجمالي ناتجها القومي. وذكر أن المستهدف من إقامة هذه المؤسسة توفير الأموال اللازمة للانفاق على البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في الدول العربية جميعا ومواجهة تدني حجم الانفاق فيها.