يستعرض وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم يوم 9 سبتمبر المقبل بالرياض مذكرة للامانة العامة حول اللقاء المشترك الخامس عشر بين الامانة العامة ورؤساء واعضاء غرف دول المجلس الذي استضافته ابوظبي مؤخراً بمشاركة معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة. ووفقاً للتقرير فإن الاجتماع قد احيط بالقرارات الاقتصادية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته العشرين التي عقدت في الرياض نوفمبر 1999م. وقد ابدى ممثلو القطاع الخاص استفسارات حول الموضوعات التالية: ـ ضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص لدول المجلس في اعمال اللجان الوزارية ذات العلاقة حيث ابدى معالي الامين العام للمجلس استعداده لنقل رؤى القطاع الخاص حول هذا الموضوع مجدداً للجان الوزارية المختصة واشاد معاليه بمشاركة اصحاب المعالي ووزراء التجارة في اعمال هذه اللقاءات كمرحلة اولى. ـ مدى اعتبار منتجات المناطق الحرة كمنتجات وطنية وذلك على ضوء الغاء شرط الملكية الوطنية الوارد في الاتفاقية الاقتصادية حيث اوضح الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية بأن هناك العديد من الدراسات التي اعدت حول هذا الموضوع علماً بأنه معروض على الاجتماع المقبل للجنة التعاون المالي الاقتصادي. ـ اوضح المشاركون ان هناك العديد من المعوقات التي قد تواجهها دول المجلس عند تطبيق النظام الموحد للجمارك حيث لم يشارك القطاع الخاص بابداء مرئياته عند وضع هذا النظام )القانون( وقد اوضح الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية ان هذا النظام سيكون استرشادياً لمدة عام واحد ويمكن للغرف ان تبدي ملاحظاتها عليه لادارات الجمارك كل في دولته ليتسنى الاستفادة منها عند مراجعته من قبل لجنة التعاون المالي والاقتصادي قبل نهاية العام الجاري 2000م. وبالنسبة لتعزيز دور الاتحاد والغرف الاعضاء في تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة فقد تم ابلاغ الاجتماع بقرار مجلس الاتحاد حول هذا الموضوع والمتمثل في اقامة ندوة حول تفعيل وتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة تعقد بدولة الكويت وابدى مسئولو الغرف ترحيبهم بمشاركة الامانة العامة لمجلس التعاون في الاعداد والتحضير لاعمال هذه الندوة. واحيط الاجتماع علماً بأهم الموضوعات الاقتصادية المدرجة على جدول اللجان الوزارية المختصة للعام الحالي 2000م, وقد اجاب معالي الامين العام لمجلس التعاون والامين العام المساعد للشئون الاقتصادية على استفسارات المشاركين والتي تمثلت في امكانية اعداد دراسة عن تكلفة اسعار الخدمات والمعيشة وحماية المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني بدول المجلس وامكانية تفعيل دور مركز التحكيم عند مراجعة الاتفاقية الاقتصادية الموحدة واعادة حق اصدار شهادات المنشأ للغرف التجارية وسياسة دعم الصناعات الوطنية في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتفاعل والتعاون في مجال ربط الموانىء وتوحيد وسائل النقل. وبالنسبة لاستخدام المنتجات الصناعية الخليجية في القروض والاعانات يوضح التقرير انه على ضوء مناقشة المذكرة فقد تمت الموافقة على قيام امانة الاتحاد بانشاء قاعدة معلومات لديها عن اسماء وعناوين المنشآت الصناعية التي لديها رغبة في الاستفادة من منتجاتها في القروض والمساعدات التي تقدمها مؤسسات وبنوك التمويل في دول المجلس. ومن جانب آخر طلب ممثلو القطاع الخاص من الامانة العامة لمجلس التعاون اهمية مراعاة الاستفادة من خدمات شركات المقاولات والمنتجات الزراعية في دول المجلس عند تقديم المساعدات والقروض للدول الشقيقة والصديقة. وفيما يتعلق بتوظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها فيما بين دول المجلس اوضح معالي الامين العام لمجلس التعاون توجهات قادة دول المجلس حول هذا الموضوع الحيوي والهام وكذلك الجهود التي بذلتها الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون في هذا الصدد. واكد ممثلو الغرف التجارية الصناعية مساندتهم لتوجه حكومات دول المجلس بشأن التوطين وضرورة تأهيل المواطن الخليجي واكدوا على اهمية مراجعة مناهج التعليم لتواكب مخرجاتها متطلبات برامج التنمية في دول المجلس. كما طالب المشاركون بضرورة وضع الاستراتيجيات والسياسات والآليات التي من شأنها تعزيز وتوسيع تواجد العمالة الوطنية في قوى العمل بدول المجلس. وبالنسبة لتسهيل اجراءات منح الاعفاء من الرسوم الجمركية ومشاكل نقل المنتجات الوطنية بين دول المجلس فقد ثمن اللقاء المذكرة القيمة التي تقدمت بها غرفة تجارة وصناعة قطر وتم الاتفاق على ان تقوم الامانة العامة لمجلس التعاون بنقل ما تضمنته المذكرة من مرئيات وافكار للاجتماع القادم للجنة التعاون التجاري, كما وعدت بالعمل على تفعيل ما صدر من قرارات سابقة حول موضوعات المذكرة. وقدم كل من هشام رزوقي مدير عام مؤسسة الخليج للاستثمار ويوسف زينل الامين العام لمركز التحكيم التجاري لدول المجلس والدكتور احسان بوحليقة الامين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية والدكتور خالد الخلف الامين العام لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس تقارير عن انشطة وفعاليات هذه المؤسسات والهيئات خلال عام 1999م وما ستقوم به من انشطة خلال العام الجاري 2000 م, كما اجابوا على الاستفسارات التي ابداها مندوبو غرف دول المجلس. وقدم معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة بالامارات رؤياه حول تفعيل دور القطاع الخاص الخليجي في تحقيق برامج التنمية الاقتصادية واقترح معاليه قيام الامانة العامة للاتحاد بتنظيم ندوة حول الموضوع وابدى استعداد وترحيب الامارات على استضافة هذه الندوة خلال العام الحالي 2000م بالتنسيق مع الامانة العامة لمجلس التعاون.